تنقسم أمراض العين الناتجة عن الأشعة فوق البنفسجية إلى مجموعتين: تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية قصيرة وطويلة المدى. في المدى القصير… إذا تعرضت العين لأشعة شديدة أو لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك إلى التهاب القرنية مع أعراض مثل حرقان العين، دموع، حساسية للضوء، احمرار وألم في العين. أما تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية طويلة المدى فتؤثر على الجلد حول العين والعين نفسها، مثل حروق الجلد حول العين، سرطان الجلد، أو إذا تأثر سطح العين قد يؤدي إلى ظهور الزوائد المخاطية أو الجلوكوما، وإذا دخلت الأشعة إلى داخل العين قد تسبب إعتام عدسة العين أو تنكس الشبكية. بالطبع، يمكن للنظارات الشمسية أن تساعد في حماية الجلد حول العين والعين نفسها من التعرض للأشعة فوق البنفسجية، ولكن يجب أن تكون النظارات الشمسية ذات مواصفات مناسبة، وهناك 6 مبادئ هامة لاختيارها:
- حماية جيدة من الأشعة فوق البنفسجية
تحدد إدارة الغذاء والدواء الأمريكية أن النظارات الشمسية القياسية يجب أن تحمي من أشعة UVA بنسبة لا تقل عن 95٪ ومن أشعة UVB بنسبة لا تقل عن 99٪. لمعرفة ما إذا كانت النظارات تحمي من الأشعة فوق البنفسجية، يمكن ملاحظة وجود علامة CE على ذراع النظارة من الداخل، وهي علامة اعتماد من الاتحاد الأوروبي. - تصفية الضوء المنعكس
يجب أن تكون النظارات مستقطبة (Polarized) لتصفية الضوء المنعكس، لأن عدسات النظارات مصنوعة من مواد مختلفة مثل الزجاج أو البلاستيك، والتي قد تسمح برؤية الضوء المنعكس. النظارات الشمسية الجيدة عادةً ما تصفي بين 70-90٪ من الضوء. - اختيار العدسات المناسبة للنشاط
العدسات الشائعة في النظارات الشمسية هي 3 أنواع: عدسات CR 39 وهي عدسات بلاستيكية شائعة الاستخدام لأنها مقاومة للخدش وتوفر حماية من الأشعة فوق البنفسجية والأشعة تحت الحمراء. العدسات الزجاجية شفافة ومقاومة للخدش أكثر من البلاستيك لكنها أثقل ويمكن أن تنكسر في الحوادث الشديدة. وأخيرًا، عدسات البولي كربونات البلاستيكية وهي الأخف وزناً والأكثر مقاومة للصدمات، وتستخدم عادة في النظارات الرياضية أو للأنشطة الخطرة، وتوفر أفضل حماية للعين. - لون العدسات
تتوفر العدسات بألوان متعددة ولكل لون مزايا وعيوب مختلفة:- اللون الأسود: مناسب جدًا للأنشطة الخارجية.
- اللون الرمادي: يساعد على تصفية الضوء وتقليل الوهج دون تشويه الألوان، مناسب للرحلات البحرية.
- اللون البرتقالي أو الأصفر: يحسن الرؤية العميقة لكنه يغير الألوان، غير مناسب للقيادة.
- اللون البني: يجعل رؤية الألوان والضوء الطبيعي أكثر وضوحًا، يعزز الرؤية خاصة أثناء القيادة أو ركوب الدراجات.
- اللون الأخضر: يساعد على تصفية الضوء وتقليل الوهج مثل اللون الرمادي، مريح للعين خاصة في الأنشطة الخارجية.
- ألوان الشاي والرمادي الداكن: مناسبة للاستخدام العام.
- اختيار الإطار المناسب لشكل الوجه
للوجه المربع يُفضل اختيار نظارات بإطار منحني أو دائري، للوجه الدائري يُفضل نظارات بإطار كبير يغطي عظام الخد لتصغير مظهر الوجه مع التركيز على الإطارات المربعة، للوجه الطويل يُفضل نظارات بإطار بيضاوي يغطي العينين بالكامل، أما الوجه البيضاوي فيمكنه ارتداء جميع الأنواع. - تجربة النظارة قبل الشراء
يجب ارتداء النظارة والمشي بها، وتحريك الرأس للأعلى والأسفل للتأكد من عدم انزلاقها، وفحص العدسات للتأكد من ثباتها في الإطار وعدم انحناء ذراعي النظارة، هذا يساعد في اختيار نظارة ذات جودة ومناسبة لحجم الوجه.
مع ذلك، إذا اخترنا نظارات شمسية مصنوعة من مواد غير معيارية، قد لا تتمكن من تصفية الأشعة فوق البنفسجية. في حالة وجود طلاء لوني على العدسات، قد تجعل العين تبدو كما لو كانت في الظلام، وعندما تكون العين في الظلام يتسع بؤبؤ العين، فإذا ارتديت عدسات مزيفة أو سيئة الجودة، فإن اتساع البؤبؤ يسمح بدخول المزيد من الأشعة فوق البنفسجية إلى العين، مما يزيد من الضرر ويزيد من خطر الإصابة بأمراض العين. يمكن ملاحظة ذلك بسهولة بعد ارتداء النظارة، حيث تظهر أعراض جانبية مثل التعب، ألم العين، احمرار العين، دموع، وحرقان العين.
أخيرًا، لا يجب فقط ارتداء النظارات الشمسية لحماية العين، بل يجب أيضًا تجنب الأماكن ذات شدة أشعة فوق بنفسجية عالية مثل البقاء لفترات طويلة في الهواء الطلق. وإذا لم يكن بالإمكان تجنب ذلك، فيجب ارتداء النظارات الشمسية، وارتداء قبعة واسعة الحواف، أو استخدام المظلة للمساعدة في حماية العين والحفاظ على صحتها.
