المرحلة المبكرة من مرض الزوائد الجُفنية قد تسبب تهيج العين، حرقان أو حكة خفيفة في العين، ولكن إذا كانت الزوائد كبيرة أو سميكة بحيث تغطي منطقة القرنية، فقد تؤثر على الرؤية أو يبدأ الشخص بالشعور بوجود جسم غريب في العين، وعدم القدرة على ارتداء العدسات اللاصقة. إذا كان هناك شك في الأعراض أو شعور بتهيج شديد في العين، زيادة في الدموع أو ألم شديد في العين، يجب استشارة الطبيب فوراً.
الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى مرض الزوائد الجُفنية
على الرغم من عدم معرفة السبب الدقيق لحدوث الزوائد الجُفنية، إلا أن هناك عدة عوامل خطر قد تكون مرتبطة بها، خاصة الأشخاص الذين يتعرضون لأشعة فوق البنفسجية من الشمس لفترات طويلة، الأشخاص الذين يعانون من جفاف العين، بالإضافة إلى الأشخاص الذين تتعرض عيونهم للتهيج من الرياح، الغبار، الدخان، التلوث أو الرمال، مثل العاملين في الهواء الطلق، الفلاحين، الصيادين، والأشخاص الذين يعيشون بالقرب من خط الاستواء. وعادةً ما يحدث مرض الزوائد الجُفنية عند الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20-40 سنة، والأشخاص ذوي البشرة الفاتحة أو العيون الفاتحة يكونون أكثر عرضة للإصابة.
تشخيص مرض الزوائد الجُفنية
يقوم الطبيب بتشخيص مرض الزوائد الجُفنية من خلال فحص العين والجفن، وقد يتم الفحص بالعين المجردة أو باستخدام جهاز فحص العين الأولي المسمى Slit Lamp، وهو جهاز يحتوي على ضوء وقوة تكبير تساعد على رؤية الشذوذات التي تحدث داخل العين. كما يتم سؤال المريض عن الأعراض ومدة التعرض لأشعة الشمس والتلوث دون ارتداء نظارات أو وسائل حماية للعين. بالإضافة إلى ذلك، قد يقوم طبيب العيون بإجراء تشخيص إضافي مثل قياس حدة البصر، حيث يُطلب من المريض قراءة الحروف أو الأرقام السوداء على خلفية بيضاء في مخطط Snellen، وهو طريقة معيارية ومستخدمة على نطاق واسع حالياً.
علاج مرض الزوائد الجُفنية
قد لا يكون من الضروري علاج مرض الزوائد الجُفنية إذا لم يسبب للمريض انزعاجاً شديداً أو لم يؤثر على الرؤية. بشكل عام، يكفي حماية العين من أشعة الشمس بارتداء نظارات شمسية. في حالة شعور المريض بتهيج العين، احمرار أو تورم، قد ينصح طبيب العيون باستخدام مرهم أو دموع صناعية لترطيب العين، بالإضافة إلى قطرات العين التي تحتوي على الستيرويدات والتي قد تساعد في تخفيف التهاب العين وتقليل التورم والاحمرار. ولكن إذا لم تتحسن الحالة بالعلاج المذكور وأثرت الزوائد على الرؤية أو سببت انزعاجاً للمريض، قد ينصح الطبيب بإجراء جراحة.
المضاعفات الناتجة عن مرض الزوائد الجُفنية
قد يسبب مرض الزوائد الجُفنية ندوباً على القرنية، على الرغم من أن ذلك نادر الحدوث، ولكن إذا تُرك دون علاج قد يؤدي إلى فقدان الرؤية. بالإضافة إلى ذلك، هناك مضاعفات قد تحدث نتيجة علاج الزوائد الجُفنية بالجراحة، مثل احتمال عودة الزوائد مرة أخرى وقد تكون الحالة أكثر حدة، أو قد تؤثر على الرؤية وتجعلها غير واضحة بسبب عدم انتظام تقوس القرنية، وهو ما يعرف بالاستجماتيزم. خلال الجراحة، قد يقوم طبيب العيون بزرع نسيج رقيق في المنطقة التي أُزيلت منها الزوائد للمساعدة في تقليل خطر العودة مرة أخرى.
الوقاية من مرض الزوائد الجُفنية
يمكن الوقاية من مرض الزوائد الجُفنية بتجنب العوامل التي قد تحفز المرض، وذلك باتباع الطرق التالية
- ارتداء نظارات شمسية تحتوي على عدسات تحجب الأشعة فوق البنفسجية أو نظارات تحمي العين من الرياح، الغبار، التلوث، بالإضافة إلى الضوء المنعكس على العين
- عند التواجد في الهواء الطلق، يمكن اختيار ارتداء قبعة ذات حواف واسعة لحماية العين من أشعة الشمس
- تجنب الأماكن التي تتعرض لأشعة شمس قوية، الغبار، الدخان، الرياح أو التلوث بكميات كبيرة
- استخدام الدموع الصناعية للمساعدة في ترطيب العين وزيادة الرطوبة
