يُعرف الألم بأنه شعور سلبي لا يرغب فيه أحد، ولكن الحوادث اليومية التي قد تسبب لنا الألم الجسدي غالبًا ما تكون صعبة السيطرة عليها، خاصةً لأولئك الذين يحبون ممارسة الرياضة أو الأنشطة الخطرة، حيث يزيد ذلك من خطر إصابة الجسم بشكل مفاجئ أو مزمن مما يترك آثارًا داخلية عميقة تصل إلى طبقة العضلات والأوتار وسطح المفصل. أما بالنسبة للأشخاص العاديين، فإن التدهور يحدث مع التقدم في العمر، مثل أعراض تآكل المفاصل المختلفة. والعلاج الحالي يشمل الجراحة وغير الجراحة، حسب شدة إصابة المريض. إذا لم تكن الإصابة تمزقًا حادًا، غالبًا ما ينصح الطبيب بالعلاج عن طريق تناول مضادات الالتهاب والحقن العلاجية، والتي تتضمن ثلاثة أنواع:
- حقن الستيرويد
- حقن سائل مفصل الركبة
- حقن PRP
يمكن إجراء الحقن في عدة مواضع، مثل الكتف، المرفق، عظمة الرضفة، الركبة، الكاحل، وحتى المناطق التي توجد بها الأنسجة الليفية، كما أن لها نتائج علاجية فعالة تساعد في تقليل الإصابة والالتهاب بشكل جيد.
“التخمير البارد يحافظ على درجة حرارة الطرد المركزي ويحافظ على الصفائح الدموية المهمة” بتقنية مختلفة
الميزة البارزة في حقن PRP هي استخدام دم المريض نفسه في تجديد الأنسجة المصابة، مما يجعلها طريقة علاجية مقبولة من الجسم، حيث تعتمد على مادة حيوية أو صفائح دموية مركزة. يقوم الطبيب بسحب الدم من ظهر اليد أو ثنية الذراع للمريض بحوالي 11-22 مل (حسب شدة الإصابة)، ثم يتم وضعه في جهاز الطرد المركزي لفصل البلازما عن خلايا الدم الحمراء والبيضاء (التي تسبب الالتهاب)، مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المادة الحيوية داخل الصفائح الدموية.
لأن الصفائح الدموية تحتوي على مواد حيوية مهمة تؤثر على إصلاح وتجديد الأنسجة المصابة، ولكن هذه المواد غالبًا ما تتلف أثناء عملية الطرد المركزي. لذلك، تستخدم الطب الحديث أجهزة طرد مركزي تحافظ على خصائص الصفائح الدموية بشكل شبه كامل، حيث يمكن للطبيب تحديد تركيز الصفائح الدموية حسب الحاجة مع التحكم في درجة الحرارة أثناء الطرد لمنع التأثير على المواد الحيوية داخل الصفائح، مما يساعد على الحفاظ على المواد المهمة داخل الصفائح الدموية بفعالية.
الألم يشفى ذاتيًا.. توقف الالتهاب المزمن بحقن PRP
عندما يتلقى الجسم إشارة بحدوث إصابة، تبدأ عملية الإصلاح الطبيعية، ولكن عندما يتم كبح هذه الإشارة مؤقتًا بواسطة الستيرويدات، تتوقف عملية الإصلاح مؤقتًا وتعود مرة أخرى بعد انتهاء مفعول الدواء. وهذا هو السبب في عودة الألم المتكرر في نفس المكان وعدم الشفاء التام.
لكن حقن PRP هو علاج للإصابات أو الالتهابات المزمنة باستخدام صفائح دم المريض نفسه، حيث تحتوي الصفائح الدموية على ما يسمى بعامل النمو (Growth Factor)، وهو مركب يساعد على تحفيز الخلايا المحيطة بمنطقة الإصابة لبدء عملية التجديد الطبيعي بشكل أسرع وأفضل، كما أن له نتائج علاجية فعالة وطويلة الأمد للمريض، كما يلي:
- لا يحتوي على مواد صناعية متبقية في الجسم
- لا يسبب حساسية أو آثار جانبية بعد العلاج
- يُحسن عملية التجديد بشكل مستمر لأنه عملية إصلاح طبيعية للجسم
غالبًا ما يشعر المريض بالتغير منذ الحقنة الأولى من PRP ويرى تحسنًا تدريجيًا في كل جلسة. أما عن العناية الذاتية بعد الحقن، ينصح الطبيب بتطبيق كمادات باردة وتقليل استخدام المنطقة المحقونة لمدة 2-3 أيام، ثم يتم تقييم نتائج العلاج بعد حوالي شهر.
بالنسبة للأشخاص الذين يعانون من نقص الصفائح الدموية، يمكنهم أيضًا علاج الإصابات أو الالتهابات المزمنة بحقن PRP، ولكن قد يكون محتوى المادة الحيوية أقل، وسيشرح الطبيب ذلك للمريض ليتمكن من اتخاذ القرار قبل العلاج. لذلك، يعتبر حقن PRP خيارًا مفيدًا للمريض لأنه يساعد على إنهاء كل أنواع الألم بشكل فعال.
