على الرغم من وجود طرق تشخيص مرض السرطان بسرعة ودقة في الوقت الحالي، إلا أن سرطان الرئة لا يزال سببًا رئيسيًا للوفاة بين التايلانديين.
أعراض سرطان الرئة
غالبًا ما لا تظهر أعراض سرطان الرئة في المراحل المبكرة. وعندما يتقدم المرض، قد تبدأ الأعراض بالسعال، ألم في الصدر، وضيق في التنفس. لذلك ينبغي للأشخاص المعرضين للخطر الخضوع لفحوصات منتظمة للرئة، خاصة المدخنين حيث أن “التدخين” يعد العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة ومرض انتفاخ الرئة.
يمكن الإصابة بسرطان الرئة حتى بدون تدخين
مع ذلك، رغم أن التدخين هو العامل الرئيسي المسبب لسرطان الرئة، هناك عوامل أخرى مرتبطة به. وحتى الآن، لا يوجد جواب واضح لماذا يصاب الأشخاص الذين لم يدخنوا بسرطان الرئة، لكن هناك العديد من الدراسات والأبحاث التي وجدت أسبابًا أخرى قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، خاصة التعرض لمواد وكيماويات مختلفة مثل
- غاز الرادون هو غاز مشع موجود في كل مكان، لا طعم له، لا لون، لا رائحة، ولا يمكن إدراكه بأي من الحواس البشرية. هذا الغاز هو ثاني أهم مادة تسبب سرطان الرئة لدى البشر بعد المواد الموجودة في السجائر.
- الأسبستوس أو الألياف المعدنية هو مادة مسرطنة موجودة في المنتجات التي نستخدمها يوميًا. تسبب أضرارًا تؤدي إلى سرطان الرئة والكلى وسرطان يسمى الميزوثليوما. توجد هذه المادة في بلاط الأسقف المموج، أنابيب الصرف، بلاط الأرضيات، الأسقف، الجدران، العوازل الحرارية، أنابيب المياه الساخنة، الغلايات، واللدائن المشكلة.
- المواد الكيميائية الثقيلة
- استنشاق دخان السجائر من المحيطين (التدخين السلبي)
- الوراثة غير الطبيعية
الأستاذ المساعد الدكتور سيرا لاوهاتي، جراح صدر متخصص في جراحة المناظير لسرطان الرئة بمستشفى بايا ثاي 1 قال…
“تشير الدراسات إلى أن 30-40% من مرضى سرطان الرئة في آسيا لم يدخنوا من قبل، وأكثر من 50% من النساء لم يدخنّ، وهو ما يختلف عن أوروبا حيث لا تتجاوز نسبة غير المدخنين بين المرضى 10-20%، ومع ذلك يصابون بسرطان الرئة”
زيادة إصابة النساء بسرطان الرئة
سرطان الرئة لا يقتصر على الرجال فقط. وفقًا لإحصائيات عام 2018 من منظمة World Cancer Research Fund International، تم تسجيل أكثر من 2 مليون حالة جديدة من سرطان الرئة حول العالم، كما أن النساء يحتلن المرتبة الأولى ضمن ثلاثة أنواع من السرطان الأكثر شيوعًا.
أنواع سرطان الرئة لدى المدخنين وغير المدخنين
غالبًا ما يُشخّص لدى غير المدخنين نوع سرطان يسمى Adenocarcinoma، بينما لدى المدخنين غالبًا ما يكون Squamous Cell Carcinoma، والذي يظهر عادة في القصبات الهوائية المتوسطة ويكون في وسط الفص الرئوي. هذا النوع من السرطان ينشأ من التهيج والالتهاب، مما يزيد من خطر الإصابة بالسرطان. أما Adenocarcinoma فيوجد عادة على حواف الرئة. كما وُجد أن “مرضى سرطان الرئة غير المدخنين غالبًا ما يعانون من اضطرابات جينية مصاحبة” مثل EGFR (عامل نمو البشرة)، أنابلاستيك لمفوما كيناز (ALK)، ROS1 و MET.
قال الأستاذ المساعد الدكتور سيرا…
“علاج سرطان الرئة للمدخنين وغير المدخنين متشابه إلى حد كبير، ويشمل الجراحة، العلاج الكيميائي، والعلاج الإشعاعي. تلعب الجراحة دورًا رئيسيًا في المراحل المبكرة من السرطان، المرحلة 1 و 2. حاليًا، لم تعد جراحة الرئة مخيفة، حيث يمكن إجراء الجراحة بالمنظار باستخدام تقنية تسمى “Vats”، حيث يكون الجرح صغيرًا (3-4 سم) ومن فتحة واحدة فقط، مما يقلل الألم ويسرع التعافي ويتيح للمريض العودة إلى حياته الطبيعية بسرعة. أما في مراحل السرطان 3 و 4، فإن العلاج الكيميائي، العلاج الموجه (Target therapy)، والعلاج الإشعاعي تلعب دورًا رئيسيًا.”
على الرغم من أن سرطان الرئة يمكن أن يصيب أي شخص، إلا أن الوقاية أفضل من العلاج. لذلك، يجب على من يدخن أو يتعرض لدخان السجائر أن يكون واعيًا للمخاطر، ويجب تجنب المواد الكيميائية والعوامل التي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة، بالإضافة إلى ممارسة الرياضة وتناول الطعام الصحي لتقليل فرص الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
الأستاذ المساعد الدكتور سيرا لاوهاتي
طبيب متخصص في أمراض الرئة والصدر
مركز الطب الباطني، مستشفى بايا ثاي 1
