الجيوب الأنفية ليست نزلة برد مزمنة... ويمكن علاجها تمامًا

Image

يشارك


كثير من الناس قد سمعوا كلمة “الجيوب الأنفية” كثيرًا ففهموها خطأً على أنها اسم مرض، ولكن في الحقيقة كلمة الجيوب الأنفية (Sinus) تعني تجاويف هوائية فارغة في الجمجمة حول تجويف الأنف والتي توجد على كل جانب 4 تجاويف وهي بين العينين، الخدين، الجبهة، وتحت قاعدة الجمجمة. إذا أصيبت هذه الجيوب الأنفية بالعدوى وحدث التهاب فيها نسمي هذا المرض “التهاب الجيوب الأنفية” والذي غالبًا ما يختصره الناس إلى “الجيوب الأنفية”

 

ما هي أعراض التهاب الجيوب الأنفية؟

الأستاذ المساعد الدكتور طبيب كيتي خانوبتامشاي، طبيب متخصص في الأنف والأذن والحنجرة ورئيس قسم الأنف والأذن والحنجرة في مستشفى بايا ثاي 2 شرح تشخيص مرض التهاب الجيوب الأنفية بأنه يمكن تحديده من خلال 3 أعراض رئيسية وهي:

  1. احتقان الأنف
  2. ألم في موقع واحد من تجاويف الجيوب الأنفية
  3. وجود مخاط أو بلغم كثيف

عادةً، إذا كان نزلة برد عادية، فإن أعراض المريض غالبًا ما تختفي من تلقاء نفسها خلال 7-10 أيام، ولكن إذا استمرت الأعراض الشبيهة بالبرد لأكثر من 10 أيام مع وجود الأعراض الثلاثة المذكورة، فيُفترض أن المريض يعاني من التهاب الجيوب الأنفية. وتعتمد مدة استمرار المرض على ما إذا كان المريض مصابًا بعدوى بكتيرية أو فيروسية. إذا كان السبب فيروسًا، قد يشفى بعض المرضى من تلقاء أنفسهم.

 

أي شخص إذا كان يعاني من أعراض تشبه التهاب الجيوب الأنفية وتزداد سوءًا مثل زيادة الألم في مواقع متعددة من تجاويف الجيوب الأنفية، أو زيادة شدة الألم، أو تحول البلغم من اللون الغائم إلى اللون الأخضر مع زيادة كمية البلغم أو زيادة احتقان الأنف، فقد يكون المريض مصابًا بعدوى بكتيرية إضافية، والتي قد تتطلب تناول مضادات حيوية للقضاء على العدوى.

 

هل تعلم؟ التهاب الجيوب الأنفية… قد يتطور إلى “العمى”

بعض أنواع التهاب الجيوب الأنفية ليست خطيرة، لكن بعضها قد ينتشر إلى العين… مما قد يسبب العمى! أو قد ينتشر الالتهاب من الجبهة إلى الدماغ مسببًا خراجًا دماغيًا. في الأشخاص العاديين، فرص حدوث مضاعفات خطيرة من التهاب الجيوب الأنفية قليلة، وغالبًا ما يتم العلاج باستخدام الأدوية واتباع تعليمات الطبيب، ويمكن للجيوب الأنفية أن تلتئم. باستثناء المرضى الذين يعانون من ضعف المناعة مثل مرضى السكري، أو الذين خضعوا لعمليات زرع أعضاء ويتناولون أدوية مثبطة للمناعة، أو الذين لديهم تشوهات في بنية الأنف مثل انحراف الحاجز الأنفي، أو وجود أورام، أو وجود بواسير أنفية تسد ممرات تهوية الجيوب الأنفية، مما قد يجعل العلاج التقليدي أقل فعالية.

 

إرشادات عند الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية

  • النوم والراحة الكافية
  • يمنع السباحة تمامًا
  • الحفاظ على دفء الجسم، وإذا كان من الضروري التواجد في غرفة مكيفة، يجب ارتداء ملابس دافئة
  • تجنب الأماكن التي تشهد تغيرات مفاجئة في درجة الحرارة مثل الانتقال من حرارة شديدة إلى برودة شديدة فجأة
  • الامتناع عن شرب الكحول لأنه يسبب تورم أنسجة الأنف
  • تجنب الأماكن ذات الهواء السيء مثل الأماكن التي يدخن فيها الناس، مواقف السيارات تحت الأرض التي لا تهوية فيها جيدة، الأماكن التي يوجد بها دخان نيران أو دخان بخور أو دخان طارد للبعوض لأن الدخان يزيد من تورم أنسجة الأنف

 

إذا كنت مصابًا بالجيوب الأنفية… فالعلاج الصحيح يمنح فرصة للشفاء

عند زيارة الطبيب، عادةً ما يحصل المريض على أدوية لتخفيف الألم ونصائح لتقليل تورم أنسجة الأنف، مثل غسل الأنف بمحلول ملحي دافئ نظيف بطريقة صحيحة، أو تناول أدوية أو استخدام بخاخات أنف لتقليل التورم. وإذا تبين وجود عدوى بكتيرية، يجب تناول مضادات حيوية إضافية.

 

إذا كانت الظروف الجوية جيدة، لا يوجد مطر، لا يوجد دخان، والجو ليس باردًا جدًا، ويتبع المريض تعليمات الطبيب بدقة، ولا توجد عوائق داخل الأنف مثل أورام أو بواسير أنفية، فعادةً ما يشفى المريض خلال أسبوعين. ولكن الأهم هو أنه حتى بعد تحسن الأعراض، يجب الاستمرار في زيارة الطبيب حتى الشفاء التام، وإلا قد يختفي المرض مؤقتًا ثم يعود مرة أخرى، مما يجعل المريض يظن خطأً أن التهاب الجيوب الأنفية لا يشفى.

 

تخفيف أعراض التهاب الجيوب الأنفية… بغسل الأنف بهذه الخطوات

  1. تحضير محلول ملحي لغسل الأنف ووضعه في زجاجة مخصصة للغسل
  2. إمالة الرأس إلى الأمام وإدخال طرف الزجاجة في فتحة الأنف
  3. حبس النفس من الأنف مع فتح الفم
  4. الضغط برفق على الزجاجة لدخول المحلول الملحي من فتحة أنف واحدة (إذا كان طرف الزجاجة في فتحة الأنف اليمنى، يجب أن يخرج المحلول من فتحة الأنف اليسرى)
  5. تكرار العملية حتى تشعر بأن المخاط لم يعد كثيفًا، ثم تنظيف الأنف من المخاط المتبقي
  6. غسل الأنف بالجانب الآخر بنفس الطريقة

 

كيف تعيش بعيدًا عن التهاب الجيوب الأنفية

أمراض الجهاز التنفسي غالبًا ما تنتقل عبر الهواء، فإذا حافظنا على صحتنا قوية، ونمنا جيدًا، ومارسنا الرياضة بانتظام دون إجهاد، وتجنبنا السباحة أثناء نزلات البرد أو قبلها، وابقينا في أماكن ذات درجة حرارة مناسبة وليست باردة جدًا أو تتغير فجأة، وتجنبنا التواجد في أماكن مزدحمة غير ضرورية مثل المعارض أو مراكز التسوق، وإذا اضطررنا للذهاب، يجب ارتداء الكمامة والابتعاد عن الأشخاص الذين يعانون من السعال أو العطس، وإذا شعرنا بنزلة برد يجب مراجعة الطبيب مبكرًا للعلاج. اتباع هذه الإرشادات يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بالتهاب الجيوب الأنفية.

 

إذا اشتبهت في إصابتك بالتهاب الجيوب الأنفية، يجب مراجعة طبيب الأنف والأذن والحنجرة مباشرة لأن الطبيب المختص يستخدم كاميرا لفحص تجاويف الأنف، وأي مكان لا يصل إليه غسل الأنف أو به تورم شديد، يمكن للطبيب وضع الدواء هناك وشفط المخاط أو البلغم أو الصديد المتراكم في الجيوب الأنفية، مما يساعد على تصريف العدوى بسرعة ويُسهل الشفاء.

Loading...

يشارك


Loading...