7 أعراض تحذيرية تشير إلى أن طفلك معرض لخطر الإصابة بمرض القلب الخلقي

Image

يشارك


7 أعراض تحذيرية تشير إلى أن طفلك معرض لخطر الإصابة بمرض القلب الخلقي

الأعضاء المهمة في جسم الإنسان للحفاظ على الحياة كثيرة، وأحد أهمها هو “القلب”، حيث يحتوي قلب الإنسان على 4 حجرات تقوم بضخ الدم إلى الرئتين لتنقيته وضخ الدم إلى أجزاء مختلفة من الجسم، مما يسمح بالحياة. لذلك، إذا كان هناك خلل أو عيب خلقي في القلب، فقد يؤدي ذلك إلى الوفاة.

مرض القلب الخلقي (Congenital heart disease) يُلاحظ في حوالي 8 حالات لكل 1,000 مولود حي، ويشمل النوع الأزرق (Cyanotic congenital heart disease) والنوع غير الأزرق (Non-cyanotic congenital heart disease)، ولكل نوع درجات متفاوتة من شدة المرض، حيث قد يؤدي إلى الوفاة بعد الولادة مباشرة أو قد يعيش الشخص حياة طبيعية حتى البلوغ وتكوين أسرة.

وجود أطفال في العائلة يعانون من مرض القلب الخلقي يسبب قلقًا شديدًا أو معاناة، وقد يؤثر سلبًا على الوضع الاقتصادي للعائلة. لذلك، معرفة ما إذا كان الطفل يعاني من مرض القلب الخلقي أمر مهم، وهناك معايير بسيطة لتحليل ما إذا كان الطفل يعاني من هذا المرض أم لا، وهي كما يلي:

1. هل الطفل أزرق (Cyanosis)؟

الزرقة (cyanosis) هنا تعني أن لون جلد الطفل أحمر داكن في جميع أنحاء الجسم، وخاصة واضح حول الشفاه، اللسان، أطراف الأصابع وأصابع القدم (وليس الزرقة بالمعنى العام)، وتزداد الزرقة عند الرضاعة أو البكاء. في الحالات المزمنة، يؤدي ذلك إلى تضخم أطراف الأصابع وتورمها مثل مطرقة الطبل (clubbing).

الزرقة (cyanosis) هي عرض من أعراض مرض القلب الخلقي، وتوجد فقط في أمراض القلب الخلقية التي تتضمن خللًا في داخل القلب و/أو خللًا في الأوعية الدموية الخارجة من القلب، مما يؤدي إلى اختلاط الدم الوريدي بالدم الشرياني المغذي للجسم، فيصبح الدم أحمر داكن، مما يسبب حالة الزرقة. أما إذا لم يحدث اختلاط بين الدم الوريدي والشرياني، فيُصنف المرض كمرض قلب خلقي غير أزرق (acyanosis).

2. هل يتعب الطفل بسهولة أثناء الرضاعة؟

قد يلاحظ الوالدان أن الطفل الصغير أو الرضيع لا يرضع جيدًا، يرضع كميات قليلة، يتوقف كثيرًا للراحة، ويستغرق وقتًا أطول من المعتاد ليشبع مقارنة بالأطفال الآخرين في نفس العمر. يحدث هذا لأن الأطفال الذين يعانون من عيوب قلبية خلقية قد يكون لديهم احتقان دموي في الرئتين، مما يقلل من كفاءة تبادل الأكسجين في الرئتين ويقلل من مرونة الرئة، مما يجعلهم يتعبون بسهولة خاصة أثناء الرضاعة أو النشاط البدني.

3. هل يتنفس الطفل بسرعة أكثر من المعتاد طوال الوقت؟

يحدث هذا بسبب احتقان الدم في الرئتين، مما يجعل الطفل يتنفس بسرعة لتعويض نقص الأكسجين وتلبية احتياجات الجسم، كما هو الحال مع التعب السريع أثناء الرضاعة. أحيانًا قد يصاحب ذلك ضيق في التنفس، خاصة بعد الرضاعة أو اللعب أو ممارسة نشاط بدني بسيط.

4. هل يفرز الطفل عرقًا أكثر من المعتاد؟

قد يلاحظ الوالدان أن الطفل يفرز عرقًا أكثر من المعتاد سواء في الطقس الحار أو البارد، مثلًا عندما يشعر الآخرون بالراحة، يكون الطفل متعرقًا، خاصة في الجبهة، خلف الرأس والظهر. أحيانًا تكون الوسادة أو الفراش مبللة تمامًا. يحدث هذا لأن القلب يعمل بجهد أكبر ويستهلك طاقة (الأيض) أكثر من الطبيعي، ويزيد نشاط الجهاز العصبي الودي (Sympathetic nerve)، مما يؤدي إلى زيادة التعرق. هذه الحالة واضحة في الأطفال الذين يعانون من فشل القلب، أما إذا كان التعرق يحدث فقط في الطقس الحار أو أثناء النشاط البدني فهو أمر طبيعي ولا يدعو للقلق.

5. هل ينبض قلب الطفل بسرعة وقوة أكثر من المعتاد؟

قد يلاحظ الوالدان أن قلب الطفل ينبض بسرعة وقوة أكثر من الطبيعي مع حركة واضحة في الجزء السفلي من الصدر على الجانب الأيسر بالقرب من الحلمة، وأحيانًا قد تبدو حركة الصدر كطبلة تُضرب. ينبض القلب بقوة وسرعة لتعويض نقص الدم الذي يتم ضخه إلى أجزاء الجسم المختلفة لتلبية احتياجات الجسم المتزايدة، كما في حالة وجود ثقب في جدار القلب. وغالبًا ما يُلاحظ هذا في حالات فشل القلب، وإذا استمر لفترة طويلة قد يبرز هذا الجزء من الصدر مثل صدر الدجاج بسبب تضخم القلب ودفعه للخارج.

6. هل لا ينمو الطفل جيدًا أو ينمو ببطء مقارنة بالأطفال الآخرين؟

الأطفال الذين يعانون من مرض القلب الخلقي، خاصة مع وجود فشل في القلب، يرضعون بشكل ضعيف، يتناولون كميات قليلة من الطعام، وقد يعانون من سوء امتصاص في الأمعاء بسبب احتقان الدم، مما يؤدي إلى نقص الغذاء اللازم لتلبية احتياجات الجسم. هؤلاء الأطفال يحتاجون إلى طاقة أكثر من الطبيعي، مما يؤدي إلى نحافتهم وبطء نموهم، لكن النمو العقلي عادة ما يكون طبيعيًا مثل الأطفال الآخرين.

7. هل يصاب الطفل بالزكام، السعال أو الالتهاب الرئوي بشكل متكرر؟

تُلاحظ هذه الحالة في الأطفال الذين يعانون من فشل القلب بسبب احتقان الدم في بطانة الشعب الهوائية والرئتين، مما يجعلهم أكثر عرضة للعدوى مقارنة بالأطفال العاديين، فيصابون بالزكام أو الالتهاب الرئوي بسهولة ويتكرر مرضهم، وعندما يمرضون يستغرقون وقتًا أطول للشفاء. يجب التمييز بين هذه الحالة والحساسية أو اضطرابات المناعة.

من خلال هذه المعايير السبعة المهمة، نأمل أن يتمكن الوالدان من استخدامها لتقييم ما إذا كان الطفل يعاني من مرض القلب الخلقي أم لا، دون الحاجة إلى أدوات خاصة أو خبرة طبية. وعند الشك، يجب أخذ الطفل للفحص الطبي للتأكد من وجود المرض من عدمه. يستخدم الطبيب جهاز السماعة الطبية (Stethoscope) للاستماع إلى أصوات القلب غير الطبيعية أو الأصوات الأخرى غير المعتادة. قد يطلب الطبيب إجراء أشعة صدر (Chest x-ray)، تخطيط كهربائي للقلب (ECG)، وللحصول على معلومات أكثر عن مرض القلب قد يطلب فحص القلب باستخدام جهاز الموجات فوق الصوتية عالي التردد (Echocardiography)، وفي بعض الحالات قد يحتاج إلى إجراء قسطرة قلبية (Cardiac catheterization) لتحديد نوع الخلل وشدة المرض بدقة لاستخدامها في العلاج وتوقع سير المرض.

 

د. واثارا جامجوري راك
طبيب متخصص في أمراض القلب
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى فايا ثاي 2

يشارك


Loading...