عندما يصبح الطفل متعلقًا بالأصدقاء بشكل مفرط، كيف يتعامل الوالدان مع ذلك؟

Image

يشارك


عندما يصبح الطفل متعلقًا بالأصدقاء بشكل مفرط، كيف يتعامل الوالدان مع ذلك؟

الاعتماد على الأصدقاء قد لا يكون سلوكًا يحبه الآباء، ولكن إذا نظرنا إليه من ناحية تعلم التواصل الاجتماعي، فإن الأصدقاء هم الأشخاص الذين يجعلون الطفل يشعر بقيمته وأهميته. لذلك، فإن وجود الأصدقاء يعتبر أمرًا ضروريًا يجب أن يكون لدى الطفل، فقط يجب على الآباء تعلم كيفية التعامل مع سلوك الاعتماد على الأصدقاء… بشكل صحيح!!

سلوك الاعتماد على الأصدقاء… حسب كل مرحلة عمرية

1. في مرحلة الطفولة المبكرة إلى الطفولة المتأخرة قد لا يواجه الطفل مشكلة كبيرة في الاعتماد على الأصدقاء لأنه في هذه المرحلة يركز الطفل على الدراسة، ولكن إذا كان الطفل يعتمد على الأصدقاء طوال الوقت ولا يبقى في المنزل كثيرًا، فقد يكون ذلك ناتجًا عن عدة عوامل مثل

  • عدم النجاح في الدراسة مما يجعل الطفل يفقد الحافز للتركيز على الدراسة ويلجأ إلى اللعب مع الأصدقاء بدلاً من ذلك
  • ظروف المعيشة أو تربية الوالدين التي تسمح للطفل بالخروج متى شاء دون تحديد حدود أو أوقات، مثل معرفة أن هذا الوقت يجب أن يلعب فيه في المنزل ولا يجب الخروج، لأن الطفل لن يتعلم أداء واجباته أو تنظيم وقته بشكل مناسب

2. في مرحلة المراهقة يُعتبر الاعتماد على الأصدقاء تطورًا طبيعيًا لأن الطفل يشعر بأنه أصبح كبيرًا ويريد الاستقلال والاعتماد على نفسه، ولديه آراؤه الخاصة، ويعتقد أنه لا يحتاج إلى الاعتماد كثيرًا على أفراد الأسرة ويريد الحصول على قبول من الآخرين. يبدأ الطفل في الرغبة في القيام بأنشطة خارج المنزل أكثر، وأحيانًا يحدث جدال مع أفراد الأسرة للتعبير عن آرائه، ويبدأ في تقليل التفاعل مع العائلة، مما يجعل بعض الآباء يشعرون بالقلق لأن الطفل غالبًا ما يرد أو يجادل عند الحديث أو التوجيه، ولا يفهم بعضهم البعض، ويخشى الآباء أن يكبر الطفل ليصبح شخصًا سيئًا، وهكذا.

كيف يجب على الآباء التعامل مع اعتماد الطفل على الأصدقاء؟

  • يجب على الوالدين قبول وفهم أن هذا تطور طبيعي للطفل، ويجب الاستماع إلى آرائه أكثر دون محاولة السيطرة عليه بشكل مفرط، واستخدام التوجيه والنصح ليجعل الطفل يفكر بعناية في عدة جوانب ويختار الطريقة التي يراها مناسبة بناءً على تفكيره، مما يساعد الطفل على التعامل مع نتائج أفعاله بنفسه
  • إذا كان الطفل يصادق أصدقاء لديهم سلوكيات خطرة مثل التغيب عن المدرسة، أو سلوكيات خطرة متعلقة بالجنس، أو التدخين، أو الكحول، أو المخدرات، أو العنف والاشتباكات، يجب على الوالدين مراقبة الطفل بشكل مستمر ومنتظم مع الحفاظ على العلاقة والاستماع إليه كثيرًا، لأن وجود علاقة جيدة يجعل الطفل يفكر في أفراد الأسرة ويتذكر التحذيرات والقواعد المنزلية، مما يقلل من المخاطر
  • التعاون مع المعلمين في مراقبة الأطفال والأصدقاء والجيران للمساعدة في رعاية الأطفال المعرضين للخطر لتقليل المخاطر وجعلهم أكثر أمانًا
  • إعطاء أهمية للعلاقات داخل المنزل، فإذا كانت العلاقات داخل المنزل سيئة، مع حدوث مشاجرات، أو كلام غير لائق، أو استخدام العواطف بشكل سلبي مما يجعل الطفل يشعر بالضيق والمعاناة، فسيرغب الطفل في الخروج من المنزل والاقتراب من الأصدقاء للحصول على السعادة والراحة والقبول من الأصدقاء أو الأشخاص خارج المنزل، لأن الجو داخل المنزل غير جيد، لذلك يجب تحسين الأجواء المنزلية وتقليل الصراعات لمساعدة الطفل على عدم الاعتماد المفرط على الأصدقاء
  • تشجيع الطفل ومجموعته من الأصدقاء على القيام بأنشطة مفيدة ومناسبة للعمر، لاستخدام مهارات الطفل بشكل كامل ولخدمة المجتمع، مع وجود دعم من الوالدين لمساعدة الطفل على إظهار قدراته، مما يقلل من المخاطر عندما يكون الطفل مع أصدقائه

 

الدكتورة تشونمنيبها كايوبولسري
طبيبة متخصصة في الطب النفسي للأطفال والمراهقين
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى فيا ثاي 2

يشارك


Loading...

عندما يصبح الطفل متعلقًا بالأصدقاء بشكل مفرط، كيف يتعامل الوالدان مع ذلك؟