عادةً ما يكون لدى الإنسان 3 أزواج رئيسية من الغدد اللعابية وهي الغدة النكفية، الغدة تحت الفك، والغدة تحت اللسان، وجميعها تقوم بإنتاج أنواع مختلفة من اللعاب داخل الفم. وبسبب مرض “ورم الغدة النكفية” الذي يحدث بنسبة قليلة (3-4% من الأورام في منطقة الرأس والعنق)، فإننا غالبًا ما لا نكون معتادين على هذا المرض. ولكن إذا حدث هذا المرض، يجب إجراء تشخيص عن طريق أخذ عينة من النسيج. أما العلاج في معظم الحالات فهو جراحة لإزالة الورم تسمى استئصال الغدة النكفية (Paraotidectomy).
من هم الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بهذا المرض؟
على الرغم من عدم وجود دليل واضح يثبت سبب الإصابة بسرطان الغدة النكفية، إلا أن هناك افتراضات لمجموعات الخطر من المرضى الذين أصيبوا سابقًا، مثل التعرض للإشعاع، والأشخاص الذين يعملون في المصانع الصناعية مثل مصانع إنتاج المطاط التي تتعرض لمواد مثل النيتروزامين (Nitrosamine) أو مصانع الزجاج التي تتعرض لغبار السيليكا (Silica Dust). أما بعض أنواع أورام الغدة النكفية فقد يكون سببها التدخين.
وجود كتلة أو تشوه في الوجه، علامات خطيرة تستدعي زيارة الطبيب فورًا
سواء كانت الكتلة حميدة أو خبيثة، فإن أورام الغدة النكفية عادة لا تسبب ألمًا، لذلك يجب على المريض مراقبة وجود أي كتلة في منطقة الغدة اللعابية وإذا تم الشعور بكتلة غير طبيعية يجب التوجه للطبيب فورًا. وإذا كانت الكتلة سرطانية، فقد تؤدي إلى ظهور أعراض مثل تشوه في الوجه، عدم إغلاق العين بشكل كامل، أو عدم رفع زاوية الفم عند الابتسام.
هل الكتلة حميدة أم خبيثة؟ يمكن معرفة ذلك من خلال خطوات الفحص التالية!
- يقوم الطبيب بفحص الجسم، وأخذ التاريخ الطبي، وملاحظة حجم الكتلة
- يتم أخذ عينة من الكتلة لفحص الخلايا وتشخيص الحالة
- بعد الحصول على نتائج فحص العينة، قد يحتاج المريض إلى إجراء تصوير مقطعي محوسب (CT scan) أو تصوير بالرنين المغناطيسي (MRI) لتخطيط الجراحة
مستشفى بايا ثاي 2 يستعد بتقنية جراحة استئصال الغدة النكفية (Paraotidectomy)
تتم جراحة إزالة ورم الغدة النكفية من خلال شق يبدأ من أمام الأذن ويمتد حولها قبل إزالة الورم. يقوم الطبيب بالبحث عن العصب الذي يغذي عضلات الوجه ويحافظ عليه كاملاً، حيث تقع الغدة النكفية حول هذا العصب. إذا لم يتم الحفاظ على العصب بالكامل أو حدثت إصابة أثناء الجراحة، فقد يؤدي ذلك إلى خلل في عمل عضلات تعبيرات الوجه مثل تشوه الفم، عدم القدرة على رفع الحاجب، تدلي الخد، عدم إغلاق العين بشكل كامل، وقد يؤدي ذلك إلى العمى إذا لم يتم العناية بشكل صحيح. لذلك، فإن جراحة استئصال الغدة النكفية تتطلب دقة وخبرة عالية من فريق الأطباء لتقليل المضاعفات الخطيرة التي قد تحدث بعد الجراحة.
“إذا لم تكن هناك قيود أو كان حجم الورم كبيرًا جدًا، يمكن حاليًا إجراء الجراحة مع إخفاء الندبة عن طريق شق داخل فروة الرأس بحيث لا تظهر الندبة كما في السابق”
في حالة وجود ورم سرطاني كبير في الغدة النكفية، قد يكون من الضروري إزالة الجلد في تلك المنطقة واستئصال الغدد اللمفاوية. بالإضافة إلى إزالة الورم، قد يكون من الضروري إصلاح الجرح باستخدام أنسجة من أجزاء أخرى من الجسم مثل أنسجة الصدر أو الساق لإعادة تأهيل المريض والعودة إلى حياة طبيعية قدر الإمكان.
د. ثانوساك سريجاي
طبيب متخصص في أمراض الأنف والأذن والحنجرة
مركز جراحة الرأس والعنق، مستشفى بايا ثاي 2
