طفلي يُغشى عليه... هل هي أعراض عامة أم مرض خطير؟

Image

يشارك


طفلي يُغشى عليه... هل هي أعراض عامة أم مرض خطير؟

قد يعاني بعض الأطفال من أعراض دوار، رؤية نقاط سوداء أو مظلمة ثم ينهارون. قد يكون لدى بعض الأطفال أعراض تمهيدية مثل طنين الأذن، الغثيان، التعرق، الشعور بالحرارة والبرودة، قد يشعرون بخفقان القلب أو بطء ضربات القلب، شحوب الوجه، وبعد ذلك يفقد الطفل وعيه ويسقط. حوالي 80% من حالات الإغماء عند الأطفال تكون غير خطيرة وغير شديدة، ولكن هناك حوالي 10-20% منها بسبب أسباب خطيرة. وللوقاية من الحالات الطارئة، يجب على الوالدين معرفة كيفية ملاحظة الشذوذ من هذه الأعراض.

أنواع الإغماء تنقسم إلى مجموعتين

  • مجموعة الإغماء غير الشديد (الإغماء الشائع) يحدث بسبب عدم توازن أو خلل في عمل الجهاز العصبي والقلب والأوعية الدموية في الساقين، ويُعرف باسم الإغماء الوعائي المبهمي أو الإغماء العصبي القلبي أو الإغماء الشائع.

طبيعة الأعراض هي فقدان الوعي، ضعف الأطراف، السقوط، وتكون لفترة قصيرة. يحدث ذلك عندما يختل عمل الجهاز العصبي، مما يؤدي إلى بطء ضربات القلب، وتوسع الأوردة في الساقين، مما يقلل من كمية الدم العائد من الساقين إلى القلب، مع بطء ضربات القلب، مما يقلل من ضخ الدم إلى الدماغ، ويؤدي إلى نقص مؤقت في الأكسجين في الدماغ وبالتالي الإغماء.

ولكن بعد عودة ضربات القلب إلى طبيعتها وعمل الأوردة في الساقين بشكل طبيعي، يعود الدم والأكسجين إلى الدماغ بشكل طبيعي… فيستعيد الطفل وعيه دون حدوث تشنجات أو أعراض غير طبيعية لاحقة. يمكن أن يحدث هذا النوع من الإغماء في حالات الوقوف لفترات طويلة، الوقوف تحت الشمس، التوتر، رؤية الدم والخوف، ألم شديد في البطن، ألم شديد، أو التعرض لموقف مفاجئ.

  • مجموعة الإغماء الشديد والخطير تكون الأعراض أكثر حدة، وغالبًا ما تحدث بسبب أمراض القلب، اضطرابات الدماغ، أو اضطرابات الغدد الصماء. الأطفال الذين يعانون من هذه الأمراض يتعافون ببطء ويظهر لديهم أعراض متبقية مثل التشنجات، فقدان الوعي، ضعف الأطراف، وقد يؤدي ذلك إلى الوفاة.

الأسباب الشائعة للإغماء الشديد والخطير تشمل

  • أمراض القلب
    • خلل في عمل القلب بسبب اضطراب في التيار الكهربائي للقلب مثل الرجفان البطيني أو تسرع القلب فوق البطيني أو بطء القلب، مما يؤدي إلى فقدان الوعي وقد يسبب الوفاة.
    • أمراض القلب الخلقية مثل ضيق صمامات القلب، حيث يؤدي الإجهاد الزائد إلى نقص الدم والأكسجين الواصل إلى الدماغ، مما يسبب الإغماء، التشنجات، أو الوفاة.
    • الأطفال الذين يعانون من تضخم عضلة القلب (اعتلال عضلة القلب التضخمي)، عند ممارسة الرياضة، لا يستطيع القلب ضخ الدم بشكل كافٍ إلى أجزاء الجسم المختلفة وخاصة الدماغ، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين في الدماغ، الإغماء، وفي بعض الحالات التشنجات أو الوفاة.
    • الأطفال الذين يعانون من اعتلال عضلة القلب الاحتقاني، عند ممارسة الرياضة، لا يستطيع القلب الانقباض بقوة كافية، مما يؤدي إلى نقص الدم الواصل إلى الدماغ، الإغماء، أو قد يؤدي إلى الوفاة.
  • أمراض الدماغ مثل الصرع، اضطرابات الأوعية الدموية في الدماغ، أو وجود أورام غير طبيعية في الدماغ، وغالبًا ما تكون مصحوبة بتشنجات وأعراض بعد الإغماء.
  • أمراض الغدد الصماء، وأكثرها شيوعًا انخفاض سكر الدم.

متى يجب إحضار الطفل للطبيب

عندما يفقد الطفل وعيه يجب إحضاره للطبيب لفحص وتشخيص سبب الإغماء، وهل هو خطير أم لا. عادةً ما يعتقد الوالدان أن الطفل يعاني من إغماء بسبب الشمس، وهو شائع بنسبة 80%، لكن 10-20% قد يكون لديهم أمراض أخرى أكثر خطورة. من الأفضل فحص الطفل لمعرفة السبب لتقديم الرعاية والعلاج الصحيح، وكذلك للوقاية من التكرار والمضاعفات الخطيرة.

طريقة الإسعاف الأولي للطفل المصاب بالإغماء

  1. اجعل الطفل يستلقي على جانبه وعلى سطح مستوٍ.
  2. لا تدخل يدك في فم الطفل أو تضع أشياء غريبة لمنع الاختناق أو انسداد مجرى التنفس.
  3. افتح الملابس أو أي شيء يضغط على الجسم لتسهيل التنفس.
  4. افحص تنفس الطفل ونبضه.
  5. حاول إيقاظ الطفل.
  6. أحضره للطبيب لفحص الحالة والبحث عن السبب.

د. واثارا جامجوريراك

طبيب أطفال متخصص في أمراض القلب
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 2

يشارك


Loading...

طفلي يُغشى عليه... هل هي أعراض عامة أم مرض خطير؟