الصيام لعدة أيام، كيف يؤثر سلبًا على الجسم؟

Image

يشارك


الصيام لعدة أيام، كيف يؤثر سلبًا على الجسم؟

في كل يوم يحصل جسمنا على الطاقة من الطعام الذي نتناوله. عندما نصوم لفترة طويلة، لا تدخل الطاقة إلى الجسم، مما قد يؤثر على الجهاز الهضمي. في البداية عندما يبدأ الجسم بنقص الطاقة من المغذيات، يعوض الجسم باستخدام الطاقة من مصادر أخرى بدلاً من ذلك، حيث يستخدم الجسم عادةً سكر الجلوكوز (glucose) كمصدر للطاقة مما يجعل عضلاتنا تتحرك، وعقلنا يفكر، وقلبنا يضخ الدم، وغيرها.

 

استخدام الطاقة البديلة.. عند “الصيام”

عادةً عند تناول الطعام، يتم تخزين الفائض عن حاجة الجسم لاستخدامه عند نقص المغذيات، ويسمى هذا “الجليكوجين” (glycogen) ويتم تخزينه في الكبد والعضلات ليكون مصدرًا للطاقة. عندما ينخفض مستوى السكر في الدم أو يعاني الجسم من نقص في المغذيات، يقوم الكبد بتحويل الجليكوجين إلى “سكر الجلوكوز” (glucose)

 

بعد أن يستخدم الجسم هذا المخزون تدريجيًا حتى ينفد، يبدأ الجسم في تكسير الدهون أو سحب الدهون المخزنة لاستخدامها، ويسمى هذا “الكيتون”، وهو يشبه جزيئات السكر. إذا استمر نقص المغذيات لفترة طويلة حتى استُنفدت كل المصادر، يبدأ الجسم في استخدام العضلات والبروتينات كبديل.

 

الصيام.. وتأثيره على الصحة النفسية

الصيام لفترة طويلة ليس مجرد نقص في المغذيات فقط، بل يرتبط أيضًا بحالتنا النفسية، حيث تتغير الهرمونات في الجسم مما يسبب الاكتئاب، والجوع، وانخفاض الرغبة في تناول الطعام.

 

إلى متى يمكن للإنسان أن يعيش بدون طعام؟

يمكن للإنسان أن يعيش بدون مغذيات لمدة تتراوح بين 6-8 أسابيع، ولكن يجب التمييز هل هناك نقص في الماء أيضًا؟ لأن نقص الماء عادةً لا يسمح بالبقاء أكثر من 1-2 أسبوع فقط، حيث يؤدي نقص الماء المستمر إلى عدم التبول، وتراكم الفضلات داخل الجسم، مما قد يسبب فشل كلوي، انخفاض ضغط الدم، أو حتى الصدمة والوفاة.

 

إرشادات.. بعد الصيام لعدة أيام

عند البدء في تناول الطعام مرة أخرى، يجب اختيار أطعمة سهلة الامتصاص مثل الأطعمة الهلامية التي تساعد على تهيئة الأمعاء، بحيث يمكن امتصاصها بسهولة. يجب الاستمرار في تناول هذه الأطعمة لمدة 4-7 أيام للسماح للجسم بالتكيف من خلال تكوين خلايا جديدة والعودة لهضم وامتصاص الطعام بنفسه. يجب تحديد نوع وكمية الطعام يوميًا بشكل مناسب، وزيادة كمية الطعام تدريجيًا، مع تجنب الأطعمة ذات النكهات القوية جدًا. كما يجب مراقبة الأعراض المصاحبة مثل الإسهال، فإذا استمر الإسهال فهذا يعني أن الجسم لم يكن جاهزًا لهضم وامتصاص الطعام بعد.

 

بالإضافة إلى ذلك، يجب الحذر من “متلازمة إعادة التغذية” (Refeeding Syndrome) عند تناول الطعام بعد صيام طويل، حيث أن الجسم لم يتلقَ أي مغذيات لفترة، وعند استلام المغذيات فجأة تبدأ جميع خلايا الجسم في إصلاح الأجزاء التالفة واستخدام الطاقة دفعة واحدة، مما يجعل الجسم غير قادر على التكيف سريعًا، وقد يسبب تنميل، تشنجات، نوبات، أو تصلب. في نفس الوقت، يحتاج تكوين الخلايا الجديدة إلى فيتامين ب1 للمساعدة وتجنب حدوث مشاكل.

Loading...

يشارك


Loading...