ينقسم المراهقون إلى 3 مراحل وهي المراهقة المبكرة، المراهقة المتوسطة، والمراهقة المتأخرة، حيث تكون المراهقة المبكرة في سن 11-13 سنة. في كل مرحلة هناك مخاوف مختلفة. هنا سنتحدث عن المراهقة المبكرة أولاً، حيث يركز هذا العمر على التغيرات الجسدية أكثر من المراحل الأخرى، مثل عندما تبدأ التغيرات الجسدية، يشعر الطفل بالقلق، تزداد الهرمونات، ويزداد الطول. قد يشعر بعض الأطفال بعدم الثقة أو أن ذراعيه وساقيه طويلتان وغير متناسقتين، قد يتغير صوته، وقد يشعر بالانزعاج من نفسه ويكون مزاجه متقلبًا وسهل الانفعال.
كيف هي مشاعر المراهقين في المرحلة المبكرة؟
تبدأ المشاعر بالتقلب بسبب الهرمونات ونمو الطفل، مما يسبب القلق والتقلبات المزاجية بسهولة، بالإضافة إلى ظهور المشاعر الجنسية مثل الأحلام الرطبة، والاهتمام بالجنس الآخر، والبدء في الاستمناء. قد يصبح بعض الأطفال مهووسين بالجنس أكثر، أو يشعرون بالانزعاج والذنب بسبب زيادة اهتمامهم بالجنس.
فيما يتعلق بالأصدقاء، يبدأ الطفل بالقلق بشأن القبول في مجموعة الأصدقاء، مثل التغيرات الجسدية التي يمر بها، وهل سيقبلهم الأصدقاء أم لا. بعض الفتيات اللاتي يبدأن النضج مبكرًا يشعرن بالقلق، وكذلك الأولاد الذين يشعرون بأنهم ينضجون أبطأ من أصدقائهم ويخشون ألا يقبلهم الأصدقاء، ويخافون من أن ينظر إليهم الأصدقاء على أنهم مختلفون ولا ينتمون للمجموعة. هذا القلق يؤثر على التطور الاجتماعي، مثل الرغبة في تكوين صداقات، والانضمام للمجموعات، والحصول على القبول، ومحاولة تقليد الأصدقاء ليتم قبولهم. وإذا كان الأصدقاء سيئين ويغوون الطفل في سلوكيات غير مناسبة، فقد يؤدي ذلك إلى تصرفات غير ملائمة من الطفل.
“الصديق” هو شخص مهم للمراهقين في المرحلة المبكرة
في هذه المرحلة، يبدأ الطفل في استشارة الأصدقاء أكثر ويتجنب استشارة الوالدين، لأن الطفل يريد أن يتطور ليصبح بالغًا ويريد التفكير بنفسه، ويبدأ في الصراع مع الوالدين أكثر لأنه يريد تجربة الابتعاد عنهم ويعطي أهمية أكبر للأصدقاء.
التطور النفسي والفكري للمراهقين في المرحلة المبكرة
يبدأ الطفل في فهم الأسباب بشكل أفضل لكنه لا يستطيع التخطيط بعيد المدى. يبدأ في معرفة ما يحتاجه من حوله وما يجب عليه فعله، لكنه لا يصل إلى مرحلة التخطيط البعيد أو التفكير المرن، مثل حل المشكلات في مواقف مختلفة، هل يتوافق مع الأشخاص المثاليين لديه أو مع الأشخاص الذين يثق بهم. أحيانًا لا يستطيع الطفل تطبيق هذه الأفكار بشكل مناسب لنفسه، وإذا حاول الوالدان شرح هذه الأفكار، قد يظل الطفل متمسكًا بأفكاره ويؤمن بالأشخاص المثاليين لديه ويعتقد أن أفكاره صحيحة لأنه لا يستطيع أن يكون مرنًا في تفكيره.
ما هي الأعراض أو السلوكيات التي يجب على الوالدين استشارة الطبيب بشأنها؟
في مرحلة المراهقة المبكرة، يجب على الوالدين مراقبة ما يقلق الطفل دون التسرع في الاستجابة أو تقديم النصائح أو السيطرة أو الإشراف فورًا. يجب إتاحة الفرصة للطفل للتحدث بشكل طبيعي، مثل موضوع التغيرات الجسدية التي هي أمر طبيعي ويمكن استشارة الوالدين بشأنها، وكيفية التصرف. يجب أن يشعر الطفل أن استشارة هذه المواضيع ليست أمرًا مخزيًا. يمكن للوالدين تقديم النصائح حول التغيرات الجسدية، بما في ذلك موضوع اللباس، والنظافة، والحذر الذاتي.
فيما يتعلق بالحالة النفسية، يجب على الوالدين أن يفهموا أن هذه المرحلة تتميز بالاعتماد على الأصدقاء وزيادة الثقة بهم، وقد يعارض بعض الأطفال الوالدين. يجب على الوالدين أن يفهموا أن الطفل يريد أن يبدأ في أن يكون بالغًا وله أفكاره الخاصة، وهذا تطور طبيعي. يجب على الوالدين أن يفهموا ويهتموا لتقليل قلقهم. وإذا كانت أفكار الطفل أو خياراته غير مناسبة، يمكن للوالدين المساعدة في تقديم النصائح والخيارات المناسبة. إذا بدأ الطفل يشعر بقلق متزايد بشأن التغيرات الجسدية، أو كان حزينًا، يتحدث أقل، مكتئبًا، منعزلًا، غريبًا عن الأصدقاء، أو تدهورت دراسته، يجب اصطحابه للطبيب لإيجاد حلول مناسبة.
