تحقق جيدًا! هل طفلك مدمن على الألعاب (اضطراب الألعاب) أم يعاني من مشكلة نفسية مخفية؟

Image

يشارك


تحقق جيدًا! هل طفلك مدمن على الألعاب (اضطراب الألعاب) أم يعاني من مشكلة نفسية مخفية؟

غالبًا ما يصف العديد من الآباء والأمهات أطفالهم بأنهم “أطفال مدمنون على الألعاب” عندما يرون أطفالهم يقضون وقتًا طويلاً في اللعب، اللعب، واللعب حتى يبدأ ذلك في التأثير على نمو الطفل في كل مرحلة عمرية، ومشاكل الصحة الجسدية والنفسية، ونقص المسؤولية، ونقص مهارات التعلم في مجالات أخرى.

لكن هل يعلم الآباء أن الأمر الأكثر خطورة من إدمان الألعاب هو المرض الكامن في نفسية الطفل! مما يجعل الطفل يختار الألعاب كوسيلة للعلاج، ولكي يتمكن الآباء من التمييز بين اضطراب الألعاب والمرض النفسي الكامن، هذه هي المعلومات التي ترغب الدكتورة سونيدا سوبونارين، طبيبة نفسية للأطفال والمراهقين في مستشفى باياي تاي 2، في مشاركتها…

الأعراض التي تشير إلى أن الطفل مدمن على الألعاب (اضطراب الألعاب)

أعلنت منظمة الصحة العالمية أو WHO رسميًا أن إدمان الألعاب أو اضطراب الألعاب يُصنف ضمن فئة الأمراض أو المشاكل الصحية وفقًا للإحصائيات الدولية، والمعروفة باسم ICD-11، حيث يظهر على الطفل المدمن على الألعاب الأعراض التالية وفقًا لمعايير WHO:

  1. الانشغال المفرط باللعب مع غياب ترتيب الأولويات.
  2. رؤية الألعاب أهم من كل شيء حتى تؤثر على الحياة اليومية، الأسرة، الدراسة، العلاقات، المجتمع، والمهنة، وغيرها.
  3. استمرار الحالة لمدة لا تقل عن 12 شهرًا.

ليس من الضروري التوقف! فقط تقليل سلوك الإدمان على الشاشات… يقلل من المشاكل الناتجة عن إدمان الألعاب

توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال أو American Academy of Pediatrics (AAP) بعدم السماح للأطفال دون سن الثانية بمشاهدة الوسائط على الشاشات المختلفة، وعندما يكون عمر الطفل بين 2 و5 سنوات يمكن السماح له بالمشاهدة بشكل مناسب (لا يتجاوز ساعتين)، وتوصي الدكتورة سونيدا بعدم تجاوز 15-30 دقيقة لأن الطفل يجب أن يكون لديه وقت لتعلم مهارات أخرى لتقليل خطر الإدمان على الشاشات وتأثيرات اللعب، كما يلي:

  1. مشاكل صحية بسبب جلوس الطفل لفترات طويلة في اللعب، مما يؤدي إلى قلة ممارسة الرياضة وقد يسبب السمنة أو قصر النمو بسبب قلة حركة العضلات، بالإضافة إلى تأثير سلبي على النظر ومشاكل في المعدة، أما بالنسبة للدماغ، فإن التحكم في العواطف يقل، والتفكير التحليلي واتخاذ القرارات في الحياة الواقعية قد لا يكون كافيًا.
  2. تعطيل نمو الحركة وتطور العضلات مثل الجري، التسلق، التعلق، التوازن، التقدير المكاني والاتجاه، مما يؤدي إلى عدم قدرة الطفل على المشاركة في الأنشطة مع الأصدقاء والشعور بعدم الانتماء للمجتمع.
  3. مشاكل دراسية، حيث يقل اهتمام الطفل بالدراسة، وتقل المسؤولية في جميع الجوانب، وعندما تكون النتائج الدراسية سيئة يشعر الطفل بانخفاض قيمته الذاتية ويلجأ أكثر إلى الألعاب لأنها تلبي خياله وتسمح له بالفوز.
  4. مشاكل العنف تعتمد على محتوى اللعبة، فإذا كان الطفل صغيرًا يمكنه تقليدها بشكل كامل، وإذا حدث تجمع قد يتطور إلى عنف في سن المراهقة.
  5. تأثير على العلاقات الأسرية، تقول الدكتورة سونيدا إنه إذا كان الطفل قادرًا على تحمل المسؤولية في جوانب أخرى ويستخدم الألعاب فقط كوسيلة للاسترخاء، فإن اللعب ليس أمرًا مخيفًا، ولكن إذا بدأ الوالدان يشعران بقلة الوقت المشترك، يجب العودة للتحدث مع الطفل وتنظيم الوقت مجددًا وممارسة أنشطة أخرى بديلة مثل تدريب مهارات الموسيقى، الرياضة، والفنون معًا لتقليل فرص الإدمان على الألعاب.

أنا لست مدمن ألعاب… لكن لدي مرض كامن

تقول الدكتورة سونيدا إن الأمر الأكثر قلقًا هو أن بعض الأطفال لديهم أمراض كامنة لا يعلم بها الآباء، قد يظن الآباء أن طفلهم مدمن على الألعاب، لكن الحقيقة أن الطفل يستخدم الألعاب كأداة لتفريغ مشاعره، يلعب لأنه لا يريد التعامل مع أحد، يحيد الأفكار السلبية تجاه ما حوله، أو يلعب ليشعر بتحسن.

الأمراض الشائعة هي الاكتئاب، القلق، واضطراب المزاج ثنائي القطب، والتي تجعل الطفل يعاني من القلق، التهيج، الغضب، العدوانية، الانعزال، وفي بعض الحالات الهلوسة والبارانويا، وفي هذه الحالات “اللعبة” ليست المشكلة، بل هي الطريقة التي يستخدمها الطفل لعلاج المرض الكامن، وهذا ما يجب أن يركز عليه الوالدان.

لذلك في خطوات التشخيص، يجب على الطبيب استبعاد شرط إدمان الألعاب أولاً، ثم تشخيص الطفل نفسه للبحث عن المرض الكامن وعلاجه، ومتابعة ما إذا كانت أعراض إدمان الألعاب لدى الطفل قد انخفضت أم لا.

نصائح للوالدين… من الدكتورة سونيدا سوبونارين

الآباء والأمهات أو الأوصياء لهم دور مهم في ظهور سلوك إدمان الألعاب عند الأطفال، توصي الدكتورة سونيدا بأن يلتزم الوالدان بالانضباط وتحديد الوقت، وعدم الاستسلام حتى لو حدث توتر داخل الأسرة أو مقاومة من الطفل، والأهم ألا ينسوا التعبير عن الحب والثناء عندما يظهر الطفل سلوكًا جيدًا، وهو عنصر مهم يساعد في تقليل المشاكل داخل الأسرة، ويمكن تحقيق ذلك من خلال النصائح التالية:

  1. يجب على الآباء إيجاد وقت للبقاء معًا، وقضاء وقت أكثر مع الطفل، وممارسة أنشطة مختلفة يمكن أن تطور مهارات الطفل مثل الخروج للرحلات، مشاهدة الأفلام الوثائقية، الجري، ولعب الألعاب التي تطور الدماغ.
  2. تحويل المنع من اللعب إلى مساعدة الطفل في اختيار محتوى الألعاب المناسبة لعمره ونموه، ولا تنسوا تنظيم الوقت بشكل مناسب لممارسة أنشطة أخرى مفيدة لتطوير مهارات الحياة.
  3. النظر إلى اللعب من الجانب الإيجابي، كاهتمام شخصي يمكن أن يطور مهارات الطفل في مجالات مثل اللغة، حل المشكلات، التخطيط، مع ضرورة تنظيم الوقت بشكل مناسب وعدم التسبب في إزعاج الآخرين.
  4. في حالة اختيار الطفل لألعاب مفيدة تساعد في تدريب مهارات التخطيط، اللغة، الصبر، والعمل الجماعي، يمكن للوالدين ربط عالم الألعاب بعالم الحياة الواقعية من خلال اللعب مع الطفل ومناقشة المشكلات التي تحدث في اللعبة كدروس لحل المشكلات في الحياة الواقعية.

سواء كان الطفل يعاني من “اضطراب إدمان الألعاب” أو لديه مرض نفسي كامن، فإن لوم اللعبة ليس الحل الأفضل، لا تدعوا كلمة “أطفال مدمنون على الألعاب” تكون جدارًا يخفي المرض النفسي خلفه، يجب على الآباء أن يمسكوا بيد أطفالهم ويساعدوا في هدم هذا الجدار مع العلاج الطبي، مما يمهد الطريق للأطفال ليعيشوا حياة قوية وسعيدة في المستقبل.

 

الدكتورة سونيدا سوبونارين
طبيبة متخصصة في طب أعصاب الأطفال
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى باياي تاي 2

Loading...

يشارك


Loading...

تحقق جيدًا! هل طفلك مدمن على الألعاب (اضطراب الألعاب) أم يعاني من مشكلة نفسية مخفية؟