فيتامينات تقوية المناعة ضد كوفيد-19

Image

يشارك


في الوضع الحالي الذي يواجه فيه العالم بأسره تفشي واسع النطاق (جائحة) لفيروس كورونا 2019 (كوفيد-19)، يشبه ذلك ما يحدث كل 100 عام حيث يواجه العالم تفشيات واسعة لأنواع أخرى من العدوى منذ 300 عام مضت، عندما حدث الطاعون في عام 2263 هـ، مما أسفر عن وفاة أكثر من 100,000 شخص، ومنذ 200 عام في عام 2363 هـ حدث وباء الكوليرا الذي أودى بحياة أكثر من 100,000 شخص أيضًا، وكذلك قبل 100 عام في عام 2463 هـ في نهاية الحرب العالمية الأولى، انتشر إنفلونزا H1N1 في جميع أنحاء العالم مما أدى إلى وفاة أكثر من 50 مليون شخص. وفي العام الماضي 2563 هـ، حدث تفشي فيروس كورونا 2019 وانتشر على نطاق واسع حتى اليوم.

المناعة هي السلاح الأساسي في مكافحة الجراثيم

السلاح الأساسي الذي يمتلكه الإنسان لمواجهة الجراثيم وهو شيء يمتلكه الجميع منذ الولادة، وهو المناعة الفطرية (Innate Immunity) التي يمكنها التعامل مع أي نوع من الجراثيم سواء تم التعرض لها من قبل أم لا.

 

وهناك نوع آخر من جهاز المناعة يسمى المناعة المكتسبة (Adaptive Immunity) التي صممها الجسم البشري بذكاء لتتمكن من تذكر الجراثيم بدقة إذا تم التعرض لها سابقًا، وعند التعرض مرة أخرى يتم القضاء عليها بسرعة وكأنها جيش دعم مهم.

 

حاليًا نعتمد على هذا النظام لإنتاج اللقاحات (Vaccine) مثل استخدام الجراثيم المضعفة لإنتاج لقاحات غير نشطة مثل سينوفاك وسينوفارم، أو استخدام مكونات الجرثومة لإنتاج لقاحات mRNA مثل فايزر ومودرنا، وأنواع أخرى مصنوعة من مكونات البروتين مثل نوفافاكس، أو باستخدام تقنيات دمج مع جراثيم أخرى مثل أسترازينيكا، سبوتنيك V، جونسون آند جونسون لجعلها تشبه فيروس كوفيد-19 ولكنها مضعفة ولا تسبب المرض، وعند حقنها في الجسم يتم تكوين مناعة مكتسبة، فإذا تعرض الجسم للفيروس الحقيقي في يوم من الأيام، ستهاجم المناعة الفيروس بسرعة وفعالية.

 

ويجب ألا ننسى أن المناعة الفطرية (Innate Immunity) هي مناعة مهمة جدًا يمكننا تعزيزها من خلال سلوكيات الحياة مثل ممارسة الرياضة لمدة 150 دقيقة في الأسبوع، والحصول على قسط كافٍ من النوم والبدء في النوم قبل الساعة 22:00، لأن ذلك يزيد من نشاط خلايا NK وهي خلايا الدم البيضاء القاتلة للسرطان والفيروسات بمقدار الضعف.

 

بالإضافة إلى ذلك، الغذاء له دور مهم لا يقل أهمية، فالأكل كدواء هو مفتاح رئيسي لتعزيز هذا النوع من المناعة، ومن المهم جدًا تناول الأطعمة الوظيفية أو الفيتامينات المختلفة.

7 فيتامينات لتعزيز المناعة ضد كوفيد-19

  • فيتامين C هو خط الدفاع المهم الذي يساعد في مكافحة الجذور الحرة ويدعم عمل خلايا الدم البيضاء اللمفاوية وكذلك العدلات في عملية البلعمة (phagocytosis). يجب أن نتناول 500-2,000 ملغ من فيتامين C يوميًا، وتناولها بعد الطعام يقلل من تهيج المعدة بسبب حمض الأسكوربيك، وتناولها في الصباح يساعد الكلى على التخلص منه بشكل أفضل ويقلل من فرص تكون حصى الكلى.
  • فيتامين D جيد كما يدل اسمه، يحسن المزاج، يعزز المناعة، يساعد على النوم الجيد، يقوي العظام، ويعزز المناعة المكتسبة (Adaptive Immunity) التي تتطلب التعرض السابق للجرثومة للتخلص منها، والمناعة الفطرية (Innate Immunity) التي تقضي على الجراثيم حتى بدون تعرض سابق. يجب تناول 3,000-5,000 وحدة دولية من فيتامين D3 يوميًا، لذلك لا تنس التعرض لأشعة الشمس الطبيعية لمدة 15-20 دقيقة يوميًا، خاصة في الصباح قبل الساعة 9 أو بعد الساعة 5 مساءً. عند التعرض لأشعة الشمس، يُفضل ارتداء ملابس تكشف الذراعين والساقين، ويمكن وضع واقي شمس على الوجه إذا رغبت، لكن لا تضعه على الجسم لأن واقي الشمس بمعامل حماية SPF7 أو أكثر يمنع تكوين فيتامين D في الجلد. التعرض لأشعة الشمس يساعد أيضًا على ضبط الساعة البيولوجية للنوم الجيد والجودة.
  • الزنك (Zinc) معدن الزنك، فيروس كورونا يدمر بطانة الجهاز التنفسي وحليمات التذوق، مما يؤدي إلى فقدان الشم والتذوق لدى 30% من المرضى، وهذه الأعراض تعود إلى طبيعتها في النهاية. تناول مكملات الزنك المخلبية (chelate Zinc) بجرعة 20-40 ملغ يوميًا يساعد في تقليل ارتباط الفيروس بالخلايا لأن الزنك يقلل من تعبير مستقبل ACE2، مما يقلل من مستقبلات كوفيد على الخلايا، ويقلل الالتهاب، ويمنع المضاعفات الوعائية، ويساعد على استعادة حاسة التذوق والشم.
  • NAC N-أسيتيل-سيستئين يذيب البلغم وله خصائص مضادة للأكسدة ومضادة للالتهابات، يقلل الالتهاب، يعزز مناعة الرئة، يزيد من الجلوتاثيون في خلايا الدم البيضاء اللمفاوية، مما يجعل القضاء على الفيروس أكثر فعالية، ويبطئ شدة الإصابة بالرئة. الجرعة الموصى بها هي 600 ملغ صباحًا و600 ملغ مساءً، بمجموع 1,200 ملغ يوميًا.
  • أوميغا-3 زيت السمك (Omega-3 Fish oil) يقلل الالتهاب في الجسم (مضاد للالتهاب) الناتج عن إفراز السيتوكينات الالتهابية الزائدة بعد مكافحة الجراثيم. لذلك يجب تقليل تناول الأطعمة الدهنية والمقلية والمشوية واستبدالها بالأطعمة المسلوقة أو المطهوة على البخار أو المطبوخة بالماء. إذا تناولت أوميغا-3 زيت السمك، فاختر EPA/DHA بحيث يكون مجموعهما قريبًا من 1,000 وحدة يوميًا.
  • البروبيوتيك (Probiotic) هي الكائنات الدقيقة الجيدة في الأمعاء التي تلعب دورًا هامًا في المناعة. الأمعاء تعتبر الدماغ الثاني للجسم، ولها نظام عصبي ذاتي خاص بها (Enteric Nervous System)، وهي أكبر مصدر لخلايا المناعة بسبب وجود أكبر الغدد اللمفاوية في الثدييات (Payer’s patches). إضافة الكائنات الدقيقة الجيدة تعادل إضافة جنود مناعة. الأنواع المعروفة مثل Lactobacillus وBifidobacterium، وخاصة Lactobacillus plantarum وLactobacillus rhamnosus التي تساعد في تقليل أعراض الجهاز التنفسي. الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك تشمل الكيمتشي، الناتو، الزبادي، أو يمكن تناول مكملات بروبيوتيك بجرعة 10 مليارات وحدة يوميًا.
  • تعديل حالة الحموضة حول الخلايا (Extracellular pH) لتصبح قلوية عن طريق الغذاء، لأن كوفيد-19 يلتصق بالخلايا بشكل أقوى إذا كانت البيئة المحيطة حمضية. لذلك يجب تجنب الأطعمة ذات الحالة الحمضية مثل السكر (pH 4-5)، الفواكه الحلوة جدًا، المشروبات الغازية، الكحول، اللحوم الكبيرة (pH 6-7)، والتركيز على تناول الخضروات والفواكه ذات pH 8-9 بدلاً منها. البروتين الجيد يأتي من السمك، البقول، البيض، الفطر، الطحالب. من المهم طهي الطعام جيدًا وتناوله ساخنًا لأن فيروس كوفيد-19 يحتاج إلى حرارة 92 درجة مئوية لمدة تزيد عن 15 دقيقة لتدمير الحمض النووي الريبي (RNA) في نواة الفيروس.
Loading...

يشارك


Loading...