التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال: خطر صامت لا يجب على الآباء تجاهله!

Image

يشارك


التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال: خطر صامت لا يجب على الآباء تجاهله!

التهاب الزائدة الدودية هو مرض آخر يعرفه عامة الناس ويسمعون اسمه كثيرًا، لكن هل تعلم! أن التهاب الزائدة الدودية يمكن أن يحدث للأطفال أيضًا، وخاصة إذا حدث في الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التواصل أو إخبار والديهم بوضوح عن ألم البطن، مما يؤدي غالبًا إلى تأخر زيارة الطبيب، وبالتالي تأخر تشخيص المرض، مما قد يؤدي إلى تفاقم الحالة حتى انفجار الزائدة الدودية.

لذا يجب على الآباء والأمهات الانتباه عندما يلاحظون أن الطفل يعاني من ألم في البطن، ولا ينبغي التهاون في الأمر بل يجب الإسراع بأخذ الطفل إلى الطبيب للفحص والتشخيص المبكر، ليتم العلاج في الوقت المناسب.

 

ما أسباب التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال؟

يحدث التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال بسبب انسداد في الزائدة الدودية، والذي قد يكون ناتجًا عن تضخم الغدد اللمفاوية (فرط تنسج الغدد اللمفاوية)، أو حصى البراز (البراز الصلب)، أو جسم غريب في الجسم. في حين أن الغشاء المخاطي في تجويف الزائدة الدودية يفرز المخاط بشكل طبيعي، إلا أن الانسداد يمنع تصريف القيح، مما يؤدي إلى تراكمه وزيادة الضغط داخل التجويف (الضغط داخل التجويف)، مما يقلل من تدفق الدم إلى الزائدة الدودية، مما يسبب نقص الأكسجين وحدوث تقرحات في طبقة الغشاء المخاطي، مما يؤدي إلى انتشار البكتيريا.

 

هذان العاملان (غزو البكتيريا وتلف الأوعية الدموية) يؤديان إلى التهاب الزائدة الدودية وانفجارها، حيث يمكن أن ينتشر القيح في تجويف البطن ويسبب عدوى في مجرى الدم، مما قد يكون خطيرًا وقد يؤدي إلى الوفاة.

 

أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال التي يجب على الوالدين ملاحظتها

تبدأ الأعراض عادة بالغثيان وألم في البطن، يبدأ الألم حول السرة ويكون غير محدد الموقع (ألم حشوي)، ثم ينتقل إلى الجانب الأيمن السفلي من البطن (ألم جداري) حيث يمكن تحديد موقع الألم بوضوح، أو قد يبدأ الألم مباشرة في الجانب الأيمن السفلي، وهو موقع الزائدة الدودية.

 

بعد ذلك، قد يعاني المريض من غثيان وقيء، إسهال، أو حمى منخفضة. إذا استمر ألم البطن لأكثر من 48 ساعة، فهناك احتمال كبير أن يكون التهاب الزائدة الدودية شديدًا. أما الأطفال الصغار الذين لا يستطيعون التعبير عن أعراضهم، فيبدأون بألم في البطن، قلة الشهية، قد يحدث قيء، وغالبًا ما يكون لديهم حمى منخفضة.

 

تشخيص التهاب الزائدة الدودية

عندما يأتي المريض للطبيب، يتم الفحص وفق الخطوات التالية:

  • قياس ضغط الدم وفحص العلامات الحيوية
  • أخذ التاريخ المرضي، خاصة أعراض ألم البطن والأعراض المصاحبة
  • الفحص البدني
  • الفحوصات المخبرية مثل فحص الدم
  • الفحوصات الإشعاعية مثل الأشعة السينية، الموجات فوق الصوتية، أو التصوير المقطعي المحوسب (CT scan)

 

طرق علاج التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال

علاج التهاب الزائدة الدودية غالبًا ما يتطلب إجراء جراحة، والتي يمكن أن تكون جراحة مفتوحة أو جراحة بالمنظار. سيشرح الطبيب تفاصيل الجراحة والطريقة المناسبة لكل مريض على حدة. قبل الجراحة، سيطلب الطبيب من المريض الامتناع عن تناول الطعام والشراب (NPO)، وفتح وريد لإعطاء السوائل (تعويض السوائل)، وإعطاء مضادات حيوية تغطي البكتيريا سالبة الجرام واللاهوائية.

 

عند تشخيص التهاب الزائدة الدودية، يكون التحضير قبل الجراحة بتقييم حالة الجفاف في الجسم أمرًا مهمًا، لأن الأطفال عند الإصابة بالعدوى أو القيء أو الحمى يفقدون توازن السوائل بسرعة. إعطاء السوائل الكافية قبل الجراحة يساعد في تقليل المضاعفات الجراحية.

 

عندما يلاحظ الآباء أعراضًا مريبة قد تشير إلى التهاب الزائدة الدودية عند الطفل، لا ينبغي تجاهلها ويجب الإسراع بأخذه للطبيب، لأن التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال أكثر عرضة للانفجار مقارنة بالبالغين. وعلى الرغم من أن الجراحة قد تبدو مخيفة للأطفال، فإن زيارة الطبيب في مرحلة مبكرة من الأعراض تساعد في التشخيص والعلاج السريع من قبل فريق طبي متخصص، مما يضمن السلامة ونتائج علاجية جيدة.

 

أ.د. د. شونساك ثيراباتران

استشاري جراحة الأطفال

مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى فيا ثاي 2

يشارك


Loading...