في الوقت الحالي، تعتبر مشكلة تلوث الهواء من القضايا التي يهتم بها الكثيرون، خاصةً الجسيمات الدقيقة PM 2.5، وهي جسيمات أصغر من شعرة الإنسان بحوالي 25 مرة، مما يجعلنا لا نستطيع رؤيتها بالعين المجردة. تنشأ PM 2.5 من الاحتراق في الصناعات، وعوادم السيارات، وأنابيب العادم، وأنشطة أخرى مرتبطة باستخدام الوقود، والتي يمكن أن تدخل أجسامنا بسهولة عبر التنفس وتؤثر على الصحة على المدى الطويل.
PM 2.5 والمخاطر المرتبطة بالسرطان
قد يعتقد الكثيرون أن PM 2.5 مرتبط بشكل أكبر بسرطان الرئة، ومع ذلك، من خلال متابعة نتائج أبحاث جمعية بيرمينغهام الأمريكية لأبحاث السرطان، تبين أن 80% من المخاطر المتزايدة نتيجة التعرض لـ PM 2.5 لكل 10 ميكروغرامات في المتر المكعب ترتبط بسرطان الثدي، أكثر من سرطان الرئة والكبد اللذين يشكلان فقط 35% و42% على التوالي. وهذا يوضح أن PM 2.5 لا يؤثر فقط على الجهاز التنفسي، بل هو عامل مهم يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي أيضًا.
تأثيرات أخرى لـ PM 2.5 على الصحة
بالإضافة إلى خطر الإصابة بالسرطان، فإن التعرض المستمر لـ PM 2.5 يؤثر سلبًا على جوانب صحية أخرى مثل:
- زيادة فرص الإصابة بالسكتة الدماغية (Stroke) بنسبة 24%
- زيادة خطر الإصابة بمرض تضيق الشرايين التاجية بنسبة 13%
- زيادة ظهور التجاعيد على الجلد بنسبة 7.7%
- زيادة ظهور البقع الداكنة على الوجه بنسبة 12.5%
وخاصة إذا تعرض الشخص لـ PM 2.5 بمستوى 50 ميكروغرام في المتر المكعب لفترة مستمرة تزيد عن سنة، فإن التأثيرات الصحية ستزداد حدة.
طرق الوقاية من PM 2.5
للحماية من أضرار جسيمات PM 2.5، يمكننا تقليل المخاطر الصحية بالطرق التالية:
- ارتداء كمامة واقية من الغبار – الكمامات العادية قد لا تكون فعالة في ترشيح PM 2.5، لذلك يُفضل استخدام كمامات بمعايير مثل N95 أو ارتداء كمامتين لزيادة فعالية الترشيح.
- شرب كمية كافية من الماء – لتحسين عمل الجهاز التنفسي، يُنصح بشرب 2 – 2.5 لتر من الماء يوميًا لمساعدة الأهداب الصغيرة في الجهاز التنفسي على العمل بكفاءة.
- تقليل الخروج في أوقات ارتفاع الغبار – متابعة قيم PM 2.5 عبر التطبيقات أو موقع إدارة مكافحة التلوث، وتجنب الأنشطة الخارجية عند تجاوز القيم للمعايير.
- استخدام أجهزة تنقية الهواء – تركيب أجهزة تنقية الهواء المزودة بمرشحات HEPA يمكن أن يساعد في تقليل كمية PM 2.5 داخل المنزل.
تُعد PM 2.5 تهديدًا صامتًا يؤثر على صحتنا على المدى القصير والطويل، خاصة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، وأمراض الجهاز التنفسي، وأمراض القلب والأوعية الدموية. الوقاية من تلوث الهواء بارتداء الكمامات، وشرب الماء الكافي، وتجنب التواجد في المناطق ذات مستويات الغبار العالية هي أمور مهمة يجب على الجميع اتباعها لتقليل المخاطر والحفاظ على صحة أنفسهم ومن يحبونهم بأفضل شكل ممكن من PM 2.5.
