العوامل المسببة لأمراض الشرايين التاجية
تتضمن العوامل المسببة لأمراض الشرايين التاجية عوامل لا يمكن التحكم بها مثل التقدم في العمر ووجود عوامل وراثية، بالإضافة إلى عوامل يمكن التحكم بها مثل العناية الذاتية لمنع الإصابة بالأمراض المزمنة غير المعدية أو السيطرة عليها ضمن الحدود المقبولة مثل مرض السكري، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع الدهون في الدم، السمنة أو زيادة الوزن، بالإضافة إلى تقليل السلوكيات الخطرة مثل الإقلاع عن التدخين، تقليل استهلاك الأطعمة الحلوة والدهنية والمالحة أو المصنعة، زيادة ممارسة التمارين الرياضية، الحصول على قسط كافٍ من الراحة، تعلم كيفية تخفيف التوتر، تجنب التلوث، وإعطاء أهمية للفحص الصحي السنوي مع إضافة فحص القلب، مما يساعد على تقليل المخاطر أو العلاج في الوقت المناسب قبل تفاقم الأعراض.
ما هي الأعراض التي تشير إلى خطر انسداد الشرايين التاجية؟
- ألم وضيق في وسط الصدر أو الجانب الأيسر من الصدر يشبه الضغط بثقل، قد يصاحبه غثيان وقيء
- ألم صدري شديد لم يحدث من قبل، ألم ينتشر أو خدر في الذراع أو الكتف أو الفك
- صعوبة في التنفس أو عدم الشعور بالراحة في الرئتين
- ضيق في التنفس، خفقان القلب، زيادة سرعة ضربات القلب، تعرق مفرط، ضعف، دوار، وشعور بالإغماء
إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب التوجه للطبيب فوراً لفحص خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية لتلقي العلاج المناسب في الوقت المناسب.
فحوصات الشرايين التاجية لتشخيص انسداد الشرايين التاجية
هناك طريقتان رئيسيتان لفحص الشرايين التاجية لتشخيص انسداد أو تضيق الشرايين التاجية كما يلي:
- التصوير المقطعي المحوسب (تصوير الأوعية التاجية بالأشعة المقطعية: CTCA) باستخدام جهاز الأشعة المقطعية مع حقن مادة تباين عبر الوريد لرؤية أوضح لشرايين القلب، ويستخدم عادة لتقييم أعراض تضيق الشرايين التاجية لدى الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة إلى المتوسطة.
- قسطرة الشرايين التاجية (تصوير الأوعية التاجية: CAG) لحقن مادة التباين عبر قسطرة الشرايين التاجية من خلال معصم اليد (الشريان الكعبري) أو من خلال الفخذ (الشريان الفخذي)، وتُجرى عادة للمرضى ذوي المخاطر العالية الذين تظهر عليهم أعراض واضحة لتحديد موقع التضيق أو الانسداد في الشرايين.
كيف تتم قسطرة الشرايين التاجية عبر معصم اليد (الشريان الكعبري)؟
قسطرة الشرايين التاجية عبر معصم اليد (الشريان الكعبري) هي فحص لتحديد موقع تضيق أو انسداد الشرايين التاجية، وهي طريقة شائعة جداً لأنها دقيقة وتوفر راحة أكبر للمريض مقارنة بالقسطرة عبر الفخذ (الشريان الفخذي). وتشمل خطوات التشخيص ما يلي:
- يقوم الطبيب بتعقيم المنطقة وحقن مخدر موضعي في معصم اليد الذي ستُجرى منه القسطرة لتقليل الألم أثناء إدخال القسطرة.
- ثم يتم عمل ثقب صغير وبدء إدخال قسطرة صغيرة بقطر حوالي 2.5 مم في الشريان الكعبري في المعصم.
- عندما تصل نهاية القسطرة إلى الشرايين التاجية، يقوم الطبيب بحقن مادة التباين لمتابعة تحركها عبر الشرايين الثلاثة مع تصوير الأشعة لتحديد شكل وموقع التضيق أو الانسداد.
- يتم استخدام نتائج الفحص لتخطيط واختيار العلاج المناسب.
إذا قرر الطبيب أن العلاج يتطلب توسيع الشريان بواسطة البالون (توسيع الأوعية بالبالون) أو تركيب دعامة (Stent) لتقوية الشريان، يمكن إجراء ذلك فوراً، وتستغرق العملية حوالي 30-60 دقيقة حسب تعقيد الحالة، دون الحاجة إلى تخدير عام، مما يقلل من مخاطر الآثار الجانبية للتخدير، كما يمكن للمريض التواصل مع الطبيب في حال حدوث أي أعراض غير طبيعية أو طوارئ، مما يساعد على التدخل السريع.
مزايا قسطرة الشرايين التاجية عبر معصم اليد (الشريان الكعبري)
-
- فرصة أقل للنزيف أو حدوث مضاعفات مقارنة بالقسطرة عبر الفخذ.
- بعد الفحص، يرتدي المريض رباط معصم (TR band) لمدة 1-2 ساعة فقط لمنع النزيف أو المضاعفات، على عكس القسطرة عبر الفخذ التي تتطلب الاستلقاء وعدم ثني الفخذ لمدة 6-10 ساعات بعد الفحص.
- التعافي أسرع، حيث يمكن لمعظم المرضى الجلوس أو المشي فوراً بعد الفحص، ويحتاجون فقط إلى 4-8 ساعات للراحة، مما يقلل من مدة الإقامة في المستشفى، ويعتمد ذلك على تعافي كل مريض بناءً على العمر والمشاكل الصحية الأخرى.
القيود على قسطرة الشرايين التاجية عبر معصم اليد (الشريان الكعبري)
على الرغم من أن فحص الشرايين التاجية عبر معصم اليد (الشريان الكعبري) آمن ويوفر راحة أكبر مقارنة بالقسطرة عبر الفخذ، إلا أن هناك بعض القيود التي تمنع استخدامه، مثل وجود شريان صغير في المعصم معرض للإصابة، خاصة لدى النساء وكبار السن والمرضى الذين يعانون من تضيق الشرايين في الذراع. كما أن إدخال القسطرة عبر المعصم أكثر تعقيداً ويتطلب طبيباً ماهراً. وإذا استدعى العلاج استخدام أدوات أو أجهزة كبيرة الحجم مثل البالون أو الدعامة الكبيرة، قد يكون من الضروري إجراء القسطرة عبر الشريان الفخذي لأنه أكبر حجماً، مما يقلل من خطر إصابة الشرايين ويزيد من أمان المريض.
يمكن تقليل خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية والوقاية منها من خلال تعديل السلوكيات، والعناية بالأمراض المزمنة المسببة، والالتزام بالفحوصات الدورية مثل تخطيط القلب الكهربائي (EKG)، وفحص صدى القلب عالي التردد (ECHO Cardiogram)، واختبار تحمل القلب أثناء التمرين (EST)، أو فحص كمية ترسبات الكالسيوم في الشرايين التاجية (Calcium Score) في مركز القلب بمستشفى بايا ثاي 2، حيث يتوفر رعاية وعلاج على يد أطباء متخصصين في أمراض القلب، مع تقديم استشارات، فحوصات تشخيصية، علاجات، وإجراءات مثل قسطرة الشرايين التاجية (CAG)، توسيع الشرايين بالبالون (Balloon Angioplasty)، تركيب الدعامات (Stent)، وجراحة تحويل مسار الشرايين التاجية (Bypass)، بالإضافة إلى الرعاية بعد العلاج مع خيارات متعددة لغرف الإقامة والطعام الخاص الذي يمكن اختياره.
