تعني حالة صعوبة الإنجاب أن الزوجين يمارسان الجنس دون استخدام وسائل منع الحمل وبانتظام بمعدل 3-4 مرات في الأسبوع لمدة سنة كاملة دون حدوث حمل. ولكن إذا كان معروفًا مسبقًا وجود عوامل خطر تؤدي إلى صعوبة الإنجاب مثل عدم انتظام الدورة الشهرية، أو التعرض لحادث أو جراحة في الأعضاء التناسلية، يمكن استشارة الطبيب دون الحاجة للانتظار لمدة سنة كاملة، وخاصةً للنساء اللاتي تزيد أعمارهن عن 35 عامًا.
أسباب أخرى لصعوبة الإنجاب
تحدث صعوبة الإنجاب عند الرجال لأسباب متعددة مثل العوامل الوراثية التي تؤدي إلى إنتاج كمية أقل من الحيوانات المنوية أو عدم إنتاجها على الإطلاق، قلة عدد الحيوانات المنوية، الحركة والشكل غير الطبيعي للحيوانات المنوية، استخدام أدوية مثل العلاج الكيميائي، التعرض للإشعاع، تعاطي المخدرات، التدخين، تناول الكحول، بعض الأدوية، الأمراض المزمنة مثل السكري، اضطرابات الغدة الدرقية، أمراض الغدد الصماء، والتعرض لحوادث أو جراحات في الخصيتين.
أما صعوبة الإنجاب عند النساء فتشبه إلى حد كبير أسباب الرجال، مع احتمال أكبر قليلاً بسبب التقدم في العمر، وجود تشوهات خلقية في الأعضاء التناسلية، انسداد قنوات فالوب بسبب الانتباذ البطاني الرحمي، أو وجود التهابات في الحوض، أو جراحات في الحوض تؤدي إلى تكون ندبات، واضطرابات في عمل المبايض مثل غياب الدورة الشهرية أو عدم انتظامها، وجود أكياس أو أورام ليفية في المبيض.
في البداية، عند استشارة الطبيب، سيتم سؤال الزوجين عن التاريخ الطبي، وجود عمليات تعقيم، العدوى في الأعضاء التناسلية، وسيتم إجراء فحص بدني داخلي وخارجي للكشف عن أي اضطرابات أولية مثل فحص السائل المنوي، فحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن اضطرابات في الرحم، قنوات فالوب، المبايض، أو حقن صبغة في تجويف الرحم للكشف عن أي مشاكل في الرحم وقنوات فالوب. بعد ذلك، سيتم إجراء فحوصات مخبرية لتحديد الأسباب الإضافية. إذا تم علاج السبب ولم يحدث حمل طبيعي، سيقدم الطبيب استشارة لاستخدام تقنيات مساعدة على الإنجاب لتحقيق الحمل.
تقنيات مساعدة على الحمل
عندما يتم تحديد السبب ومعالجته دون نجاح، يتم النظر في اختيار طريقة الحمل المناسبة بناءً على عوامل رئيسية مثل معدل النجاح، التكلفة، المضاعفات، وأقل ألم ممكن. هناك عدة طرق لاستخدام التكنولوجيا لمساعدة الحمل.
- التلقيح الصناعي داخل الرحم (Intrauterine Insemination, IUI) هي طريقة مناسبة للرجال الذين يعانون من مشاكل في الحيوانات المنوية، بينما تكون رحم المرأة سليمة. يتم تحفيز الإباضة، اختيار الحيوانات المنوية، وحقن الحيوانات المنوية القوية مباشرة في تجويف الرحم.
- التلقيح الصناعي في المختبر (In Vitro Fertilization, IVF) يتم فيها استخراج البويضات والحيوانات المنوية من الزوجين وتخصيبها خارج الجسم. الفرق هو في عملية التخصيب حيث يتم ترك الحيوانات المنوية والبويضات لتخصب “طبيعيًا” في المختبر.
- حقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازم (Intracytoplasmic Sperm Injection, ICSI) هي خطوة من خطوات التلقيح الصناعي في المختبر، تختلف في اختيار أفضل الحيوانات المنوية وحقنها مباشرة في البويضة لتحقيق التخصيب، ثم يتم تنمية الجنين لمدة 3-5 أيام قبل إعادته إلى تجويف الرحم لزرعه.
الاستعداد لـ “استخدام تقنيات مساعدة الحمل”
النساء
- يجب ألا تنتظر المرأة حتى تتجاوز عمر 35 عامًا بسبب خطر وجود اضطرابات في كروموسومات الجنين وخطر الإجهاض
- تحضير الجسم ليكون صحيًا وقويًا، الامتناع عن التدخين والكحول
- ممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من الراحة
- إجراء فحوصات طبية وعلاج الأمراض الأخرى للتحضير للحمل
الرجال
- الامتناع عن القذف لمدة لا تقل عن 3 أيام ولا تزيد عن 7 أيام لتجميع كمية الحيوانات المنوية
- الامتناع عن التدخين والكحول
- ممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من الراحة
- تجنب التوتر
الدورة الشهرية… إشارة على صعوبة الإنجاب
عادةً ما تكون دورة الحيض الطبيعية بين 21-35 يومًا، ولكن إذا كانت أقصر أو أطول من ذلك، فقد يشير ذلك إلى اضطراب في الإباضة، والذي يحدث غالبًا عند الأشخاص الذين يعانون من السمنة أو ارتفاع هرمون الذكورة. في حالة قلة الدورة الشهرية، قد يكون هناك اضطراب في بطانة الرحم أو وجود ندبات في تجويف الرحم. أما إذا كانت الدورة غزيرة، فقد يكون هناك أورام ليفية في الرحم أو زوائد لحمية داخل تجويف الرحم، ولكن هذا يحدث في بعض الحالات فقط. قد لا تكون الأعراض مرتبطة بالدورة الشهرية مثل التبول المتكرر، الإمساك المتكرر، أو وجود كتلة في أسفل البطن، والتي قد تكون أورام ليفية تضغط على الأعضاء المجاورة مثل المثانة أو الأمعاء.
نصائح لزيادة فرص الحمل
- حساب أيام الإباضة بين اليوم 14-16 من الدورة الشهرية، بدءًا من أول يوم في الحيض، وينطبق فقط على من لديهم دورة منتظمة
- يجب على الرجل الامتناع عن الجماع قبل أيام الإباضة لمدة 2-3 أيام لتجميع كمية الحيوانات المنوية
- بعض مواد التزليق تحتوي على مواد قاتلة للحيوانات المنوية، يجب الحذر قبل استخدامها
- التقدم في العمر يقلل من فرص الحمل
- التوتر وقلة ممارسة الرياضة يؤثران على الهرمونات والرغبة الجنسية
- الحرارة تؤثر على جودة الحيوانات المنوية، لذا يجب تجنب تعريض الخصيتين لحرارة عالية مثل الساونا أو الاستحمام بماء ساخن
- تناول الكحول، التعرض للأدوية أو السموم يقلل من قوة وعدد الحيوانات المنوية، مثل النيكوتين في السجائر الذي يؤثر على جودة الحيوانات المنوية ويقلل من الرغبة الجنسية
- السمنة تؤثر على الدورة الشهرية والإباضة، وكذلك على عدد وتركيز الحيوانات المنوية
د. ثيرايوت جونغووتيفيت
طبيب متخصص في الخصوبة
مركز علاج العقم، مستشفى بايا ثاي 2
