ما هو طفل الأنابيب
طفل الأنابيب (التلقيح الاصطناعي، IVF) هو استخدام تكنولوجيا مساعدة على الإنجاب للأزواج الذين يعانون من صعوبة في الإنجاب، من خلال أخذ البويضة والحيوانات المنوية ودمجهما لتخصيب خارج الجسم، حيث يتم ذلك في المختبر لتكوين الأجنة ثم يتم نقل الأجنة إلى تجويف الرحم لتثبيتها وحدوث الحمل.
القيام بطفل الأنابيب مناسب للأزواج الذين لديهم عوامل تؤدي إلى صعوبة الإنجاب وتشمل
- الجانب الأنثوي وجود التصاقات في الحوض، نمو غير طبيعي لبطانة الرحم، انسداد أو تلف في قنوات فالوب، وجود اضطرابات في الإباضة أو تأخرها بسبب حالات أو أمراض تؤثر على نظام الهرمونات.
- الجانب الذكري وجود مشاكل في جودة الحيوانات المنوية مثل قلة العدد، الشكل غير الطبيعي، ضعف الحركة، وغيرها.
قبل البدء في إجراء طفل الأنابيب
يجب على الزوجين إجراء فحوصات لتحديد أسباب العقم، مثل فحص السائل المنوي للزوج، وينصح بالتوقف عن التدخين، أما الزوجة فيجب أن تخضع لفحص داخلي، فحص سرطان عنق الرحم، وأشعة فوق صوتية للكشف عن أي اضطرابات قد تؤثر على نجاح طفل الأنابيب. إذا تم اكتشاف أي اضطرابات يجب علاجها أولاً، مثل نصح الطبيب بالتحكم في الوزن إذا كانت السيدة تعاني من السمنة.
يتم شرح الإجراءات، معدلات النجاح والمخاطر المرتبطة بطفل الأنابيب للزوجين، وإذا لم يفهما يجب عليهما سؤال الطبيب، ثم التوقيع على استمارة الموافقة على إجراء طفل الأنابيب.
خطوات إجراء “طفل الأنابيب”
- تحفيز البويضات يبدأ بزيارة الطبيب للفحص البدني، فحص الدم لمستوى الهرمونات، وعمل أشعة فوق صوتية، مع تناول هرمونات تحفيز المبيض في اليوم الثاني أو الثالث من الدورة الشهرية. بعد ذلك يحدد الطبيب مواعيد لأشعة فوق صوتية لمتابعة نمو البويضات وفحص الدم لمستوى الهرمونات لتعديل الجرعات، وتستغرق هذه المرحلة حوالي 8-10 أيام.
- استخراج البويضات بعد تحفيز البويضات بالهرمونات ونموها إلى الحجم المطلوب، يقوم الطبيب بسحب البويضات من المبيض باستخدام إبرة عبر المهبل مع توجيه الأشعة فوق الصوتية. يعطى المريض مخدر قصير المدى عبر الوريد أو تخدير عام لتجنب الألم أثناء العملية، وتستغرق عملية السحب من 20 إلى 30 دقيقة.
- التخصيب يجب على الزوج جمع الحيوانات المنوية في وعاء معد من قبل الطبيب ليتم فرز الحيوانات المنوية السليمة ودمجها مع البويضات في المختبر، ومتابعة التخصيب. في حالة وجود نقص كبير في كمية أو جودة الحيوانات المنوية لدى الزوج، مما يزيد من خطر عدم تخصيب البويضة، يتم استخدام طريقة حقن حيوان منوي واحد داخل البويضة مباشرة دون انتظار التخصيب الطبيعي، وتسمى هذه الطريقة الحقن المجهري (ICSI، الحقن المجهري داخل السيتوبلازم).
- زراعة الأجنة بعد حدوث التخصيب وتكوين الأجنة، يتم زراعة الأجنة في المختبر حتى تنمو وتتكاثر إلى 6-8 خلايا خلال حوالي 3 أيام بعد التخصيب، ثم تستمر في النمو إلى مرحلة الكيسة الأريمية خلال حوالي 5 أيام بعد التخصيب.
- نقل الأجنة هو نقل الأجنة إلى تجويف الرحم باستخدام أداة عبر المهبل مشابهة للفحص الداخلي، ولا يحتاج هذا الإجراء إلى تخدير أو مسكنات. يتم توجيه الأجنة إلى المكان المناسب في الرحم باستخدام الأشعة فوق الصوتية. عادةً ما يتم نقل الأجنة في يوم 3 أو 5 من عمرها بعد التخصيب، وتستغرق هذه العملية حوالي 30 دقيقة.
التعليمات بعد نقل الأجنة إلى تجويف الرحم
- الراحة لمدة 1-2 ساعة ثم العودة للمنزل للراحة لمدة 12-24 ساعة إضافية.
- يمكن القيام بأعمال خفيفة، ولكن يجب تجنب شد عضلات البطن.
- يجب الامتناع عن الجماع وعدم غسل المهبل.
- يتم تحديد موعد بعد حوالي أسبوعين لفحص الحمل.
- يمنع تناول أدوية أخرى غير التي وصفها الطبيب.
- في حال حدوث أعراض غير طبيعية يجب استشارة الطبيب فوراً دون انتظار موعد المتابعة.
عوامل نجاح الحمل باستخدام طريقة “طفل الأنابيب”
- تعتمد على استجابة تحفيز الإباضة.
- قوة وصحة الأجنة.
- العمر، مثل النساء فوق 40 سنة تقل فرص بقاء الأجنة مقارنة بالنساء الأصغر سناً.
- الجاهزية الجسدية للزوجة.
- الجاهزية الاقتصادية للزوجين لأن العملية قد تحتاج إلى عدة محاولات.
- معدل نجاح طفل الأنابيب حوالي 40% لكل دورة علاج.
المضاعفات المحتملة
- الحمل بتوأم بسبب نقل 1-3 أجنة إلى الرحم لزيادة فرص الحمل.
- استجابة مفرطة للمبيض للهرمونات بسبب تحفيز زيادة عدد البويضات، مما قد يسبب ألم في البطن نتيجة تجمع السوائل في تجويف البطن.
- الإجهاض.
- العدوى.
حالياً، تقل هذه المضاعفات بسبب قيام الطبيب بتقييم عوامل الخطر لكل حالة ووضع خطط وقائية وعلاجية مناسبة.
الفرق بين طفل الأنابيب وطريقة GIFT
طريقة GIFT هي طريقة تقليدية لتقنية مساعدة الإنجاب حيث يتم وضع الحيوانات المنوية والبويضات في نهاية قناة فالوب ليحدث التخصيب داخل الجسم، أما طفل الأنابيب فهو علاج حديث يتم فيه دمج البويضات والحيوانات المنوية خارج الجسم لتكوين الأجنة ثم زراعتها في الرحم بعد 3-5 أيام من التخصيب.
خيارات الأزواج الذين يعانون من صعوبة الإنجاب
حالياً، من العوامل التي تؤدي إلى صعوبة الإنجاب في كل عائلة هي الزواج المتأخر أو الرغبة في الإنجاب في سن متقدمة، خاصة النساء فوق 35 سنة، حيث تصبح فرص الإنجاب أقل بسبب عوامل متعددة مثل جودة وكمية البويضات في المبيض، عوامل صحية أخرى، وعوامل سلوكية مثل شرب الكحول، التدخين الشديد، والتوتر، وكلها علامات على صعوبة الإنجاب.
تعرف حالة العقم بأنها عدم حدوث حمل بعد مرور سنة من الزواج مع ممارسة الجماع بانتظام 3-4 مرات أسبوعياً دون استخدام وسائل منع الحمل. إذا كان الزوجان قلقين ويرغبان في الإنجاب يمكنهما استشارة الطبيب دون انتظار سنة، خاصة النساء فوق 35 سنة، ويجب عدم تأجيل الأمر لأن التقدم في العمر يؤثر على معدل النجاح. يجب زيارة الطبيب لوضع خطة علاج مناسبة لزيادة فرص تكوين “عائلة سعيدة مع طفلك الجميل”.
د. ثيرايوت جونغوثيرويت
طبيب متخصص في الإنجاب
مركز علاج العقم، مستشفى فايا ثاي 2
