بعد جراحة الركبة من المؤكد أن الجميع يرغب في العودة إلى الحياة الطبيعية واستخدام الركبة بشكل طبيعي. بالإضافة إلى العناية الذاتية وفقًا لتعليمات الطبيب، فإن إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي بعد الجراحة يلعبان دورًا مهمًا في تمكين المريض من استخدام الركبة بشكل طبيعي بشكل أسرع.
يجب أن تكون تمارين العلاج الطبيعي بعد الجراحة مناسبة، نظرًا لوجود ألم ناتج عن الجراحة لضمان سلامة الحركة، حيث يقوم الطبيب وأخصائي العلاج الطبيعي بمتابعة المريض عن كثب بعد الجراحة.
العلاج الطبيعي – الكمادات الباردة في الفترة الأولى بعد الجراحة
في الغالب، بعد الجراحة في الفترة الأولى يحدث تورم وتصلب وألم في الركبة، بالإضافة إلى استخدام الأدوية، يساعد العلاج الطبيعي باستخدام الكمادات الباردة، وتمارين شد عضلات حول الركبة مع رفع أطراف القدم أو تحريك الركبة بطيًا ومدًا خفيفًا في تجهيز الجسم للحركة، كما يتم تحضير استخدام جهاز الحركة السلبية المستمرة (Continuous Passive Motion) لتقوية عضلات الفخذ قبل أن يبدأ المريض بالوقوف.
العلاج الطبيعي في المرحلة التي يمكن فيها الجلوس والوقوف
لتسريع عملية التعافي للركبة والجسم، عندما يستطيع المريض الجلوس والوقوف على السرير، يبدأ العلاج الطبيعي بتمارين ثني ومد الركبة على كلا الجانبين على السرير، خاصةً الركبة التي أجريت عليها الجراحة. يساعد هذا في تمديد الركبة ومنع التصلب وتقوية العضلات حول الركبة.
تعلم المشي باستخدام المشاية (Walker)
في هذا النوع من العلاج الطبيعي، يقوم أخصائي العلاج الطبيعي بتعليم المريض الوقوف والمشي باستخدام المشاية، حيث يرفع المريض المشاية إلى الأمام بمقدار مناسب ثم يخطو بالقدم السليمة إلى الأمام ويستخدم المشاية لدعم الوزن ثم يخطو بالقدم التي أجريت عليها الجراحة لتكون مساوية للقدم السليمة. يبقى أخصائي العلاج الطبيعي قريبًا لضمان السلامة. يبدأ المشي حول السرير ويزيد المسافة تدريجيًا داخل غرفة المريض حتى يصبح المشي أكثر ثباتًا، ثم يتم التدريب على صعود ونزول السلالم بشكل جيد. بعد ذلك يسمح الطبيب للمريض بالعودة إلى المنزل، وعادةً ما تكون فترة الإقامة من 4 إلى 7 أيام حسب حالة كل مريض.
عند العودة إلى المنزل… كيف يجب التصرف؟
عندما يسمح الطبيب للمريض بالعودة إلى المنزل، يكون من المهم الاستمرار في العلاج الطبيعي، حيث يقدم الطبيب وفريق العلاج الطبيعي التوجيهات المناسبة لكل مريض لتعزيز قوة عضلات الركبة، وزيادة مرونة عضلات الساق، وتحسين نطاق حركة الركبة الصناعية ليتمكن المريض من استخدام الركبة بفعالية والعودة إلى أداء الأنشطة اليومية. لذلك يجب على المريض الالتزام بتعليمات أخصائي العلاج الطبيعي بدقة.
من الأمور المهمة الأخرى التي يجب على المريض ومقدمي الرعاية الانتباه لها هي تجهيز بيئة المنزل بشكل مناسب، مثل تجهيز غرفة نوم المريض في الطابق الأرضي، وتجنب صعود ونزول السلالم لمن هم عرضة للسقوط، واستخدام مرحاض بمقعد، بالإضافة إلى العناية بجروح الجراحة لمنع العدوى ومراجعة الطبيب في المواعيد المحددة.
التمارين الرياضية لتعزيز قوة عضلات الساق
بعد حوالي 2-6 أشهر من الجراحة، يبدأ المريض بالتأقلم مع الركبة الصناعية ويمكنه ثني الركبة من 120 إلى 140 درجة ويصبح المشي صلبًا، وصعود ونزول السلالم، والمشي بخطوات متبادلة.
الرياضات الموصى بها هي المشي السريع، السباحة، ركوب الدراجة، وممارسة الرياضات التي لا تضغط كثيرًا على الركبة مثل الريشة الطائرة والتنس، ويجب تجنب رفع أو حمل الأوزان الثقيلة. كما يجب تجنب الجلوس بوضعيات القرفصاء، الجلوس على الركب، أو الجلوس بوضعية الزهرة لأنها تسبب ضغطًا على الركبة الصناعية مما يقلل من عمرها الافتراضي. إذا حدث ألم أو وجع في العضلات أو المفاصل بما في ذلك الركبة التي أجريت عليها الجراحة أثناء العلاج الطبيعي أو التمارين، يجب التوقف فورًا. وإذا استمر الألم لأكثر من يوم أو يومين، يجب مراجعة الطبيب بسرعة.
