حالياً “سرطان الثدي” يُعتبر من أخطر أنواع السرطان التي تصيب النساء التايلانديات بشكل كبير، حيث تشير الإحصائيات التقريبية من المعهد الوطني للسرطان إلى أنه في كل عام يتم تسجيل أكثر من 14,000 حالة جديدة، أو بمعدل لا يقل عن 40 حالة يومياً، مع معدل وفيات يصل إلى ما لا يقل عن 10 حالات يومياً. وبسبب خطورة سرطان الثدي، انتشرت معلومات خاطئة على نطاق واسع حول هذا المرض، وهذه المعتقدات الخاطئة لا تسبب فقط الذعر، بل تؤدي أيضاً إلى زيادة “فرص الإصابة بسرطان الثدي” إذا لم يتم العناية بالنفس بشكل صحيح. لذلك، ومن أجل توجيه النساء للعناية بأنفسهن والابتعاد عن سرطان الثدي بشكل مناسب، سنأخذكم اليوم لفهم الحقائق الصحيحة حول 15 معتقداً خاطئاً عن سرطان الثدي.
- كلما كان الثدي أكبر، زادت مخاطر الإصابة بسرطان الثدي
هذا اعتقاد خاطئ، لأن “حجم الثدي” لا يرتبط مباشرة بفرصة الإصابة بسرطان الثدي. والسبب في انتشار هذا الاعتقاد بأن “الثدي الصغير أقل خطراً والثدي الكبير أكثر خطراً” قد يكون بسبب أن الفحص بالأشعة السينية (الماموجرام) أو بالموجات فوق الصوتية يكون أسهل في الكشف عن الشذوذ في الثدي الكبير مقارنة بالثدي الصغير، مما يؤدي إلى سوء الفهم. - مزيلات العرق على شكل رول خطيرة وتزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
حتى الآن، لا توجد أبحاث تشير إلى أن “المواد” الموجودة في مزيلات العرق أو منتجات إزالة الروائح تسبب تحفيز أو تحول خلايا الثدي إلى خلايا سرطانية. لذلك، يمكن الاطمئنان إلى أن استخدام مزيلات العرق على شكل رول لا يشكل خطراً يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي. - الملابس الداخلية تؤثر وتزيد من فرص الإصابة بسرطان الثدي
هناك العديد من المعتقدات حول الملابس الداخلية، مثل أن ارتداء حمالة صدر بها أسلاك معدنية يسبب سرطان الثدي، أو أن ارتداء حمالة الصدر أثناء النوم يزيد من فرص الإصابة. كل هذه المعتقدات خاطئة، فالملابس الداخلية لا تؤثر على فرص الإصابة بسرطان الثدي. ما يقلق البعض هو أن الضغط على الثدي من الملابس الداخلية قد يسبب الألم، وهذا قد يثير القلق، لكن الحقيقة هي أن “السرطان لا يسبب ألماً” بل يمكن الشعور بوجود كتلة. لذلك، الشعور بالألم عند ارتداء حمالة الصدر لا يعني بالضرورة الإصابة بسرطان الثدي. - الفيتامينات المبيضة للبشرة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
الفيتامينات والكولاجين لا تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكن أي مادة مرتبطة بـ “الهرمونات”، خاصة “هرمون الإستروجين”، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي لأن سرطان الثدي مرتبط بالهرمونات الأنثوية. إذا استقبل الجسم كميات كبيرة من الهرمونات، فإن خلايا الثدي تُحفز مما يزيد من فرص الإصابة. لذلك، استخدام أدوية العناية بالبشرة التي تحتوي على هرمون الإستروجين قد يزيد من خطر الإصابة. كما أن حبوب منع الحمل التي تحتوي على هرمون الإستروجين تؤثر بشكل مباشر على خطر الإصابة إذا استُخدمت لفترات طويلة. - زرع السيليكون لتكبير الثدي يسبب سرطان الثدي
في الواقع، السيليكون لا يسبب سرطان الثدي مباشرة، لكن بعض المرضى الذين أجروا جراحة تكبير الثدي دون فحص مسبق قد يكون لديهم أورام سرطانية غير مكتشفة. بعد زرع السيليكون، قد يدفع السيليكون الورم مما يجعل من السهل الشعور به، وهذا يسبب سوء فهم بأن زرع السيليكون يسبب السرطان. - الأشعة السينية للثدي تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
كمية الأشعة المستخدمة في فحص الماموجرام ليست كافية للتسبب في السرطان، لكن مقارنة بين من خضعوا للأشعة ومن لم يخضعوا، فإن من خضعوا قد يكون لديهم خطر أعلى قليلاً. ومع ذلك، الفائدة من معرفة ما إذا كان الشخص مصاباً بسرطان الثدي تفوق هذا الخطر، لأنها تسمح بالعلاج المبكر والنجاة. لذلك، يمكن القول إن الأشعة المستخدمة في فحص الماموجرام قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، لكنها ضئيلة جداً مقارنة بالفوائد، ومن الأفضل القيام بالفحص بدلاً من عدم القيام به. - الضغط من جهاز الماموجرام يسبب التهاب الثدي
أثناء فحص الماموجرام، يتم استخدام جهاز “ضغط الثدي” لتثبيت الثدي قبل التصوير بالأشعة، وقد يشعر بعض المرضى الذين لديهم أنسجة ثدي قليلة بألم يشبه “القرص”، لكنه لا يكون شديداً لدرجة التسبب في التهاب الثدي أو الحاجة إلى علاج دوائي. لذلك، لا داعي للقلق أو الخوف من فحص الماموجرام لأنه مفيد أكثر مما يضر. - فحص الماموجرام فقط كافٍ، ولا حاجة لفحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن سرطان الثدي
قد يكون كافياً للمرضى في الخارج لأن أنسجة الثدي لديهم دهنية، مما يسهل الكشف بالأشعة عن السرطان. لكن في آسيا، بما في ذلك تايلاند، يكون نسيج الثدي أكثر كثافة، مما يجعل فحص الماموجرام وحده غير كافٍ لأنه قد لا يكشف عن الشذوذ. لذلك، لتحسين دقة الفحص وتناسبه مع بنية الجسم، يساعد فحص الموجات فوق الصوتية في الكشف بشكل أفضل وتحديد الكتل بدقة، مما يؤدي إلى تشخيص وعلاج أفضل. - إذا أجريت فحص ماموجرام سابقاً، فلا حاجة لإجراء الفحص سنوياً
للنساء اللاتي لا يعانين من أعراض، يُنصح بالبدء في الفحص من عمر 40 سنة والاستمرار سنوياً حتى لا يمكن الاستمرار. أما النساء اللاتي لديهن أعراض أو كتل محسوسة، فيُنصح بالبدء في الفحص بالماموجرام مع الموجات فوق الصوتية من عمر 30 سنة للكشف المبكر والعلاج السريع. - الرجال آمنون ولا داعي للقلق من الإصابة بسرطان الثدي
يمكن أن يصاب الرجال بسرطان الثدي أيضاً، حيث يشكلون حوالي 1% من إجمالي حالات سرطان الثدي. الأسباب تشمل الوراثة وبعض الحالات الصحية والهرمونات. رغم أن فرص الإصابة أقل بكثير من النساء، إلا أنه لا يعني أنه مستحيل. لذلك يجب على الرجال العناية بأنفسهم ومراقبة الأعراض والوقاية. - وجود تاريخ عائلي للسرطان يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
ليس بالضرورة دائماً، ويجب النظر في عوامل أخرى. الوراثة قد تلعب دوراً، لكن يجب معرفة عمر الأقارب عند الإصابة. إذا كان العمر أقل من 40 سنة، فهناك خطر وراثي أعلى. أما إذا كان العمر أكبر، فقد يكون بسبب عوامل أخرى غير وراثية. لذلك، سواء كان هناك تاريخ عائلي أم لا، فإن الجميع معرضون للإصابة بسرطان الثدي. - الأكياس في الثدي إذا تُركت دون علاج تتحول إلى سرطان الثدي في النهاية
هناك ثلاثة أنواع من الأكياس: أكياس مائية عادية، أكياس مائية عكرة أو صديدية، وأكياس تحتوي على نسيج داخلي. النوعان الأولان لا يزيدان من خطر الإصابة بالسرطان، فقط يسببان الألم أو الالتهاب. أما النوع الثالث الذي يحتوي على نسيج داخلي، فقد يتحول إلى سرطان ويجب أخذ عينة لفحصها في المختبر. - عند الشعور بكتلة، فهذا يعني بالتأكيد سرطان الثدي
الكتلة في الثدي ليست بالضرورة سرطاناً، ويعتمد ذلك على الحجم، الشكل، والعمر عند الاكتشاف. يمكن التأكد من خلال فحص الماموجرام والموجات فوق الصوتية. إذا كانت الكتلة صغيرة جداً (أقل من 1 سم) وغير سرطانية، فلا حاجة لإزالتها وقد تختفي تلقائياً، لكن يجب المتابعة مع الطبيب. الجراحة تكون ضرورية إذا كانت الكتلة أكبر من 3 سم، لأن أخذ عينة قد لا يفسر الحالة بالكامل، والجراحة تقلل المخاطر. - النساء البدينات أكثر عرضة للإصابة بسرطان الثدي من النساء النحيفات
السمنة تؤثر بشكل مباشر على فرص الإصابة بسرطان الثدي، لأن الدهون يمكن أن تتحول إلى هرمون الإستروجين، وهذا الهرمون مرتبط بفرص الإصابة. لذلك، النساء البدينات، وحتى الرجال البدينين، لديهم خطر أعلى من الأشخاص النحيفين أو ذوي الوزن الطبيعي بسبب ارتفاع مستويات الإستروجين في أجسامهم. - شرب الكثير من حليب الصويا يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي
حليب الصويا يحتوي على “فيتوإستروجين” وهو إستروجين نباتي، لكن الكمية التي نستهلكها عادة ليست كافية لزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. لزيادة الخطر، يجب تناول كميات كبيرة جداً يومياً ولمدة طويلة. لذلك، لا داعي للقلق من شرب حليب الصويا بكميات طبيعية.
على الرغم من زيادة عدد حالات سرطان الثدي الجديدة باستمرار، إلا أن نتائج العلاج تعتبر من بين الأفضل، مع معدل بقاء على قيد الحياة أعلى من أنواع السرطان الأخرى. لذلك، لا ينبغي أن نذعر من الأخبار والمعتقدات الخاطئة، بل يجب أن نركز على التعلم الصحيح عن سرطان الثدي، لتعلم كيفية الفحص الذاتي والقيام بالفحوصات الدورية للكشف المبكر والعلاج السريع، مما يسمح بالشفاء والعودة إلى حياة سعيدة.
