مرض هشاشة العظام أو Osteoporosis هو مرض يتم فيه تقليل أو ترقق كتلة العظام مع التقدم في العمر، ويحدث بشكل شائع عند النساء في سن انقطاع الطمث. وقد حددت منظمة الصحة العالمية معايير التشخيص بأن الأشخاص الذين لديهم انحراف معياري لكتلة العظام مقارنة بالسكان العاديين أقل من أو يساوي -2.5 عند الفحص بجهاز DXA بالأشعة، يعتبرون مصابين بهشاشة العظام. عادةً لا تظهر أعراض على مرض هشاشة العظام، حيث لا يعاني المرضى من ألم أو تشوهات في المفاصل. لذلك يُعتبر هشاشة العظام “العدو الصامت” الذي يجب الحذر منه مع التقدم في العمر.
هل أنت من الأشخاص المعرضين لهشاشة العظام؟
وفقًا لإرشادات الممارسة الطبية لمؤسسة هشاشة العظام في تايلاند، يُنصح الأشخاص التالي ذكرهم بإجراء فحص كتلة العظام للكشف عن حالة هشاشة العظام:
- الرجال الذين تبلغ أعمارهم 70 سنة أو أكثر
- النساء اللاتي تبلغ أعمارهن 65 سنة أو أكثر
- النساء اللاتي انقطع لديهن الطمث في سن 45 سنة أو أقل
- النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي لديهن مؤشر كتلة جسم أقل من 20 كجم/متر مربع
- النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي انخفض طولهن بمقدار 4 سم أو أكثر
- النساء اللاتي تبلغ أعمارهن 50 سنة أو أكثر ولديهن تاريخ كسور عظمية نتيجة السقوط
- المرضى الذين يتلقون علاجًا بالستيرويدات بجرعة 7.5 ملغ يوميًا لمدة 3 أشهر متواصلة
بالنسبة للنساء، تلعب الهرمونات الجنسية دورًا هامًا في الحفاظ على كتلة العظام، لذلك فإن النساء بعد انقطاع الطمث اللاتي ينخفض لديهن مستوى الهرمونات الجنسية يُعتبرن أكثر عرضة للإصابة بهشاشة العظام مقارنة بالرجال.
هل يجب علاج هشاشة العظام بعد الإصابة؟
يمكن أن يسبب مرض هشاشة العظام إعاقات للمرضى. عندما تقل كتلة العظام في الجسم، يزداد خطر حدوث كسور، خاصة في مفصل الورك. وقد أظهرت الدراسات أن معدل الوفيات لدى المرضى الذين يعانون من كسر في مفصل الورك بسبب هشاشة العظام يصل إلى 20% خلال سنة واحدة. بالإضافة إلى ذلك، قد يؤدي انهيار الفقرات بسبب هشاشة العظام إلى مشاكل في انحناء الظهر بشكل غير طبيعي، وضغط الفقرات على الأعصاب، مما يسبب مشاكل في المشي وزيادة خطر السقوط، والذي قد يؤدي في النهاية إلى كسر مفصل الورك.
على الرغم من أن بعض مرضى هشاشة العظام قد لا يعانون من كسور، إلا أن المرض يؤثر على صعوبة إجراء العمليات الجراحية للعظام والمفاصل، مثل جراحة استبدال الركبة أو استبدال مفصل الورك في حالات التهاب المفاصل، بسبب ترقق وهشاشة العظام. تركيب المفاصل الصناعية يزيد من خطر حدوث كسور أثناء الجراحة، مما يؤدي إلى تعقيدات جراحية أكبر وقد لا تكون النتائج مرضية.
لذا، عند الإصابة بهشاشة العظام، يجب العلاج! فهو مفيد في الوقاية من الكسور، وتقليل فرص الإعاقة، وتحسين جودة العظام لدى المرضى، وتقليل مخاطر العمليات الجراحية الأخرى المتعلقة بالعظام والمفاصل.
كسر مفصل الورك: الخطر الكبير في سن التقاعد
كسر مفصل الورك هو حالة شائعة وذات معدل وفيات مرتفع، خاصة لدى مرضى هشاشة العظام الذين يكونون أكثر عرضة لكسر مفصل الورك نتيجة السقوط. يجب إجراء جراحة لجميع المرضى الذين يعانون من كسر في مفصل الورك، لأنه إذا لم تُجرى الجراحة، قد يصبح المريض طريح الفراش، مما يؤدي إلى مضاعفات مثل تقرحات الضغط، التهابات المسالك البولية، التهابات الجهاز التنفسي، وصولًا إلى تعفن الدم والوفاة.
كبار السن في سن التقاعد هم الفئة السكانية الأكثر عرضة لكسر مفصل الورك، بسبب تقدم العمر الذي غالبًا ما يصاحبه هشاشة العظام، بالإضافة إلى وجود أمراض مزمنة أخرى تزيد من خطر السقوط مثل إعتام عدسة العين، أمراض الأذن الوسطى، ارتفاع ضغط الدم، السكري، وغيرها. لذلك يجب أن يكون علاج هذه الفئة شاملاً لتغطية جميع المشاكل.
كسر معصم اليد: إشارة تحذير لهشاشة العظام
غالبًا ما يكون مرضى كسر معصم اليد نتيجة السقوط أصغر سنًا من مرضى كسر مفصل الورك، ولكن الدراسات أظهرت أن المرضى الذين يعانون من كسر معصم اليد بسبب السقوط لديهم فرصة أكبر للإصابة بكسر مفصل الورك بسبب هشاشة العظام خلال 15 سنة القادمة. ومع ذلك، يُلاحظ أن هذه الفئة من المرضى غالبًا ما تُهمل ولا تُجرى لهم الفحوصات أو التوعية للوقاية من السقوط أو تقليل خطر هشاشة العظام، مما يؤدي في النهاية إلى إصابتهم بكسر مفصل الورك.
يمكن علاج كسر معصم اليد جراحيًا أو بدون جراحة، لكن الدراسات الحديثة أظهرت أن المرضى الذين يخضعون للجراحة يحصلون على نتائج أفضل من حيث الاستخدام، والتعافي، وجودة الحياة.
لماذا يصبح الطول أقل مع التقدم في العمر؟ إشارة تحذير من العمود الفقري
في فئة كبار السن، يُلاحظ أن أمراض العمود الفقري تسبب إعاقات كبيرة في الحركة والأنشطة اليومية. غالبًا ما يكون لدى كبار السن قامة أقصر وظهر منحني، وهذه الأعراض ناتجة عن تدهور العمود الفقري. بالإضافة إلى ذلك، قد يكون انخفاض الطول ناتجًا عن انهيار الفقرات بسبب هشاشة العظام. التشوهات في العمود الفقري تؤدي إلى فقدان التوازن الجسدي، وزيادة خطر السقوط، وصعوبة في المشي.
هناك اعتقاد خاطئ بأن التقدم في العمر يؤدي بالضرورة إلى تدهور العظام، وانحناء الظهر، وقصر القامة، وهذا أمر طبيعي. لكن في الواقع، يمكن أن نحافظ على عظام قوية وقامة طبيعية حتى مع التقدم في العمر من خلال العناية بالصحة وتقوية العظام. ويجب دائمًا استشارة طبيب متخصص في العظام والمفاصل.
خطوات واثقة وحياة نشطة في الشيخوخة
في الوقت الحالي، يقترب المجتمع التايلاندي من أن يصبح مجتمعًا مسنًا، وهو ما يتماشى مع متوسط عمر سكان العالم. نلاحظ أن متوسط العمر المتوقع للسكان في البلاد قد ازداد نتيجة التقدم في العلوم الطبية التي تمكن من علاج الأمراض بشكل أفضل. لذلك، يمكن لكبار السن أن يتمتعوا بصحة جيدة، ويقوموا بأنشطتهم اليومية بسهولة، مما يحسن جودة حياتهم ويجعلها سعيدة.
بالإضافة إلى العظام، تلعب العضلات والمفاصل دورًا هامًا في الصحة الجيدة. من العناصر الغذائية المفيدة التي تساعد على تقوية العضلات والعظام معًا هو فيتامين د، الذي لا يساعد فقط على امتصاص الكالسيوم بشكل جيد، بل يحافظ أيضًا على كتلة العضلات، مما يجعل كل خطوة تخطوها آمنة وثابتة مع تقدم العمر.
