ما مدى تأكدك من أنك لم تصب بمرض حمى الضنك من قبل؟

Image

يشارك


في الوقت الحاضر، لا يزال مرض حمى الضنك من الأمراض التي تودي بحياة عدد كبير من التايلانديين كل عام، حيث يعتبر فيروس “الضنك” الذي يوجد منه 4 سلالات السبب الرئيسي. بالإضافة إلى ذلك، يمكن للأشخاص الذين أصيبوا بحمى الضنك سابقًا أن يصابوا بها مرة أخرى، وتزداد خطورة الإصابة المتكررة حيث قد تتحول إلى حمى الضنك الشديدة التي تزيد من فرص الوفاة. لذلك، فإن “التطعيم ضد حمى الضنك” هو أمر لا ينبغي تجاهله، لأنه يساهم في الوقاية من حمى الضنك بنسبة تصل إلى 82% لدى الأشخاص الذين أصيبوا بالفيروس سابقًا.

من يجب أن يتلقى لقاح حمى الضنك؟

يوصى بالتطعيم ضد حمى الضنك للأشخاص الذين أصيبوا سابقًا بفيروس الضنك، لأن الأشخاص الذين أصيبوا سابقًا، رغم أن أجسامهم قد تكون قد طورت مناعة، إلا أنهم قد يصابون مرة أخرى وقد تكون الأعراض أكثر حدة. ولكن المشكلة الرئيسية هي أن الأشخاص الذين لم يصابوا بحمى الضنك سابقًا لا يمكنهم التأكد من عدم تعرضهم للفيروس من قبل، لأن العديد من المصابين بفيروس الضنك لا تظهر عليهم أعراض، مما يجعلهم لا يخضعون للفحص الطبي وبالتالي لا يعرفون أنهم أصيبوا بالفيروس سابقًا.

 

في الوقت الحالي، توصي منظمة الصحة العالمية بإجراء فحص دم قبل تلقي اللقاح لتحديد مدى ملاءمة الشخص للتطعيم ضد حمى الضنك. بالنسبة للأشخاص الذين تظهر نتائج فحص الدم أنهم لم يصابوا بالفيروس من قبل، لا يُنصح بتلقي اللقاح في الوقت الحالي. أما الأشخاص الذين أصيبوا سابقًا بفيروس الضنك فهم الفئة التي يجب أن تتلقى اللقاح بشدة، حيث أن التطعيم يساعد على الوقاية بشكل أفضل، كما يقلل من خطر الإصابة بحمى الضنك الشديدة بنسبة تصل إلى 84% ويقلل من معدلات دخول المستشفى بنسبة تصل إلى 79%.

اختبارات التشخيص السريع لفحص الإصابة السابقة بفيروس حمى الضنك

يمكن إجراء فحص الدم للكشف عما إذا كان الجسم قد أصيب سابقًا بفيروس الضنك باستخدام مجموعة اختبارات التشخيص السريع (Rapid Diagnostic Tests – RDT)، وهي مجموعة اختبارات للكشف عن الإصابة السابقة بفيروس حمى الضنك، والتي يمكنها الكشف عن جميع السلالات الأربعة للفيروس. تتميز هذه الاختبارات بحساسية ونوعية عالية، وهي أول اختبار RDT يستخدم لتحديد حالة المناعة ضد حمى الضنك (Dengue serostatus) بناءً على الإصابة السابقة، حيث تصل حساسيته إلى أكثر من 95% ونوعيته إلى 98%. وهذا يختلف عن الفحوصات الأخرى المستخدمة حاليًا التي تُستخدم فقط لتشخيص المرض. يتم إجراء اختبار RDT بطريقة مشابهة لسحب الدم العادي، حيث يتم أخذ عينة دم وإرسالها للفحص، وتستغرق النتائج حوالي 30-40 دقيقة لمعرفة ما إذا كان الشخص قد أصيب بفيروس الضنك سابقًا أم لا.

 

تعتبر تايلاند من البلدان التي تقع في المناطق المناخية التي تشهد انتشارًا عاليًا لحمى الضنك، لذلك فإن فهم مرض حمى الضنك بشكل جيد هو أمر يجب أن يوليه الجميع اهتمامًا كبيرًا ليتمكنوا من التعامل معه والوقاية منه بشكل فعال.

 

أفضل طريقة للوقاية من حمى الضنك هي تجنب التعرض للدغات البعوض، وبالنسبة للأشخاص الذين أصيبوا سابقًا بحمى الضنك، فإن التطعيم يساعد على الوقاية من الإصابة المتكررة الشديدة. يجب تلقي لقاح حمى الضنك على ثلاث جرعات، تفصل بين كل جرعة 6 أشهر. أما الأشخاص الذين لم يصابوا سابقًا أو غير متأكدين من إصابتهم السابقة، فيمكنهم إجراء فحص دم باستخدام مجموعة اختبارات التشخيص السريع للكشف عن الإصابة السابقة (Rapid Diagnostic Tests) لتحديد ما إذا كانوا بحاجة لتلقي لقاح حمى الضنك للوقاية من خطر الإصابة المتكررة الشديدة.

د. سوبيتشا أونغكيتتيكول
طبيبة باطنة، تخصص فرعي في الأمراض المعدية
مركز الأمراض المعدية، مستشفى باياي ثاي 3
Loading...

يشارك


Loading...