مع التقدم في العمر، أحد المخاطر الشائعة هو هشاشة العظام، حيث تصبح العظام رقيقة وهشة نتيجة انخفاض كتلة العظام مما يؤدي إلى فقدان العظام لقوتها، وبالتالي تصبح معرضة للكسر بسهولة حتى عند التعرض لحوادث بسيطة مثل التعثر والسقوط. الأشخاص الأكثر عرضة للخطر هم النساء في سن انقطاع الطمث والأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 65 عامًا. أما العظام التي تتعرض للكسر بشكل متكرر فهي عظام الرسغ، عظام الورك، عظام الكتف، وكذلك عظام العمود الفقري.
ما هي الأعراض التي تشير إلى مرض هشاشة العظام؟
على الرغم من أن هشاشة العظام مرض لا يظهر بألم مباشر حتى يحدث الكسر، إلا أنه عندما تكون حالة هشاشة العظام شديدة، فإنها تؤدي إلى أمراض أخرى تظهر بأعراض في أجزاء مختلفة من الجسم مثل الألم والتصلب الناتج عن التهاب المفاصل، خاصة في منطقة الركبة، أو الشعور بالضعف الناتج عن تدهور العمود الفقري الذي يضغط على الأعصاب.
لذلك، يجب علينا جميعًا أن نولي اهتمامًا ونبدأ في الوقاية من تدهور العظام بطرق بسيطة يمكننا القيام بها بأنفسنا من خلال تناول الأطعمة التي تساعد في إصلاح والحفاظ على قوة العظام لأطول فترة ممكنة.
أما بالنسبة للفئات المعرضة للخطر كما ذُكر سابقًا، أو الأشخاص الذين سبق لهم الإصابة بالتهاب المفاصل الروماتويدي، أو الذين خضعوا لعملية جراحية في الغدة الدرقية، أو الذين استخدموا الستيرويدات لفترات طويلة للعلاج، فإذا كانوا قلقين بشأن قوة عظامهم، يمكنهم استشارة الطبيب وإجراء فحوصات صحة العظام مبكرًا.
ما هي المجموعات الغذائية الخمسة المهمة التي تساعد في الوقاية من هشاشة العظام؟
1. مجموعة الأسماك البحرية، الأسماك الصغيرة والجمبري المجفف
الأسماك هي طعام غني بالكالسيوم، خاصة السردين، الماكريل، والسلمون التي تحتوي على أحماض دهنية أساسية مثل أوميغا 3، وهي مصدر لبناء الكولاجين الذي يساعد في تقوية الغضاريف والعظام والمفاصل التي تضعفت لتصبح أقوى. الأسماك الصغيرة والجمبري المجفف التي يمكن تناولها كاملة تحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم، مما يساعد في بناء وتقوية العظام والحفاظ على كتلة العظام بشكل جيد.
2. مجموعة الحليب والزبادي
الحليب هو طعام غني بالبروتين والدهون، وخاصة الكالسيوم الموجود فيه والذي يمتصه الجسم بسهولة وسرعة. لذلك يجب علينا شرب الحليب بانتظام لتعزيز الكالسيوم في الجسم. أما الزبادي، وهو منتج من الحليب، فهو يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم بالإضافة إلى المغنيسيوم والفوسفور وفيتامين د، والتي تساعد أيضًا في تقوية العظام.
3. مجموعة الفواكه: الكيوي، الموز، والبابايا
الكيوي، الموز، والبابايا هي فواكه غنية بالكالسيوم، حيث يحتوي ثمرة كيوي واحدة على 60 ملغ من الكالسيوم، بالإضافة إلى فيتامين C وK وE، وكذلك حمض الفوليك والبوتاسيوم بنسب عالية. أما الموز، فكل 100 جرام يحتوي على 26 ملغ من الكالسيوم، بالإضافة إلى فيتامين A وC وE، والحديد والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وهي عناصر مهمة لبناء كتلة العظام. والبابايا تحتوي على حوالي 20 ملغ من الكالسيوم لكل 100 جرام، كما تساعد في تحسين عملية الهضم وتنظيف الأمعاء مما يعزز امتصاص العناصر الغذائية بما في ذلك الكالسيوم.
4. مجموعة المكسرات، البقوليات، السمسم الأسود، والتوفو
المكسرات مثل اللوز هي مصدر غني بالمنغنيز، فيتامين E، البيوتين، الزنك، والريبوفلافين، وكلها تساعد في بناء وزيادة كتلة العظام. تناول اللوز بانتظام يعزز قوة العظام، وهو مناسب جدًا لمن يعانون من هشاشة العظام. أما السمسم الأسود فيحتوي على نسبة عالية جدًا من الكالسيوم تصل إلى 975 ملغ لكل 100 جرام، وهي كمية كافية لتلبية احتياجات الجسم اليومية من الكالسيوم. كما أن الفاصوليا الخضراء والبراعم التي تعتبر خضروات محلية متوفرة طوال العام تحتوي أيضًا على نسبة عالية من الكالسيوم. ولا ننسى التوفو الذي يحتوي على الكالسيوم، الزنك، الحديد، والعديد من الفيتامينات الأخرى.
5. مجموعة الخضروات من عائلة الكرنب
خضروات عائلة الكرنب مثل الكرنب، القرنبيط، الخس، البروكلي، الكيل، الخضروات المائية، والكرنب الصيني غنية بالألياف، فيتامين B6، حمض الفوليك، الحديد، والمنغنيز، بالإضافة إلى المغنيسيوم، الفوسفور، والكالسيوم، وهي مفيدة جدًا في تغذية وتقوية العظام.
بالإضافة إلى تناول الأطعمة والمشروبات والخضروات والفواكه الغنية بالكالسيوم والفيتامينات المختلفة، فإن الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس وممارسة التمارين الرياضية الخفيفة بانتظام يعزز قدرة الجسم على امتصاص الكالسيوم بشكل أفضل. لذلك يجب علينا جميعًا التعرض لأشعة الشمس الخفيفة وممارسة الرياضة بانتظام للحفاظ على قوة العظام وصحة الجسم بشكل عام لفترة طويلة.
