ما هو فرط الوزن والسمنة؟
فرط الوزن والسمنة هو حالة تراكم غير طبيعي للدهون في الجسم، مما يؤدي إلى تأثيرات سلبية على الصحة الجسدية والنفسية. لتحديد ما إذا كان الشخص يعاني من السمنة أو فرط الوزن، يستخدم الطب مؤشر كتلة الجسم (BMI) الذي يُحسب بقسمة وزن الجسم بالكيلوغرام على مربع الطول بالمتر (كجم/م2) كما يلي:
- فرط الوزن: مؤشر كتلة الجسم 23-24.9 كجم/م2
- السمنة: مؤشر كتلة الجسم >25 كجم/م2
ما هي أسباب فرط الوزن والسمنة؟
السبب الرئيسي لفرط الوزن والسمنة هو عدم التوازن بين الطاقة المستهلكة من الطعام، خاصة الأطعمة عالية الطاقة مثل الدهون من الأطعمة المقلية والمقلية بالزيت، والكربوهيدرات من الأطعمة النشوية، والحلويات أو المشروبات المحلاة بالسكر والحليب بكميات كبيرة. غالبًا ما يحصل الأشخاص الذين يفضلون تناول هذه الأطعمة بانتظام على طاقة أكثر مما يمكن للجسم حرقه. وبالنسبة لأولئك الذين لا يمارسون الرياضة على الإطلاق، تتراكم الطاقة الزائدة بسهولة وسرعة على شكل دهون زائدة.
بالإضافة إلى ذلك، يمكن أن يحدث فرط الوزن والسمنة لدى الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات هرمونية مثل نقص هرمون الغدة الدرقية أو نتيجة تناول بعض الأدوية. لذلك، لتقليل الوزن بشكل فعال، يجب البحث عن السبب الحقيقي سواء كان متعلقًا بالنظام الغذائي أو ممارسة الرياضة، ويجب فحص مستوى هرمون الغدة الدرقية لاكتشاف السمنة الناتجة عن نقص الغدة الدرقية، والتي يمكن علاجها باستخدام أدوية تعديل مستوى هرمون الغدة الدرقية.
كيف يؤثر فرط الوزن والسمنة على الصحة؟
فرط الوزن والسمنة هما عوامل خطر رئيسية للإصابة بأمراض القلب الإقفارية، والسكتة الدماغية، وتآكل المفاصل، وزيادة خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان. كما أن فقدان الوزن إلى النطاق المناسب يمكن أن يقلل من مخاطر هذه الأمراض.
كما يُلاحظ أن الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن غالبًا ما يصابون بمرض السكري، وارتفاع الدهون في الدم، وتراكم الدهون في الكبد أكثر من الأشخاص العاديين. لذلك، يجب على الأشخاص الذين يعانون من فرط الوزن الخضوع لفحوصات للكشف المبكر عن هذه الأمراض المصاحبة للوقاية والعلاج قبل تفاقم الحالة.
ما هي الطرق التي يمكن للأشخاص الذين يعانون من فرط الوزن والسمنة استخدامها لفقدان الوزن؟
- تقليل تناول الأطعمة المقلية، والأطعمة المقلية بالزيت، والأطعمة الدهنية، والوجبات الخفيفة المقرمشة، والمشروبات المحلاة، والدقيق الأبيض المكرر، والتي تعطي طاقة عالية وتحفز الأنسولين.
- زيادة تناول الخضروات الورقية الخضراء، والفواكه غير الحلوة، والأطعمة الغنية بالألياف، والحبوب الكاملة غير المكررة، والتي تساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول وتوفر فيتامينات مفيدة للجسم.
- ممارسة الرياضة بانتظام لمدة لا تقل عن 150 دقيقة في الأسبوع، مع زيادة معدل ضربات القلب أثناء التمرين، بالإضافة إلى تمارين المقاومة لبناء العضلات، حيث تساعد العضلات المتزايدة على حرق المزيد من الطاقة.
- في الحالات التي لا يمكن السيطرة على الوزن فيها بالطرق المذكورة، يمكن النظر في استخدام أدوية فقدان الوزن تحت إشراف طبي، أو اللجوء إلى الجراحة. ومع ذلك، يجب أن يتم العلاج بالتزامن مع التحكم في النظام الغذائي وممارسة الرياضة بانتظام لضمان فقدان الوزن بشكل فعال، والحفاظ على صحة جيدة، واستدامة الوزن المفقود دون حدوث تأثير اليويو الذي يؤدي إلى فقدان نتائج فقدان الوزن السابقة.
د. راتابونج جيوارانجسيني
طبيب باطني، رئيس مركز السكري والغدد الصماء
مركز السكري والغدد الصماء، مستشفى بايا ثاي 3
