الاستعداد لـ 'مرضى المرحلة النهائية'

Image

يشارك


الاستعداد لـ 'مرضى المرحلة النهائية'

المرضى في المرحلة النهائية هم مجموعة من المرضى الذين تم تشخيص حالتهم بأن الجسم لا يمكنه التعافي أو التحسن أكثر، مثل مرضى السرطان في المرحلة النهائية حيث يعاني المريض من أعراض تتدهور تدريجياً في المرحلة الأخيرة من المرض. ما يرغب العائلة والأقارب في معرفته هو، في النهاية، كم من الوقت يمكن للمريض في المرحلة النهائية أن يعيش؟ وذلك ليتمكنوا من الاستعداد من جميع النواحي ووضع خطة لمساعدة المريض على الشعور بالراحة والعيش بأفضل حال حتى اليوم الأخير الذي يرحل فيه.

 

كم من الوقت يمكن للمريض في المرحلة النهائية أن يعيش؟

بشكل عام، المرضى في المرحلة النهائية (نهاية الحياة) الذين لا يمكن للعلاج الخاص أن يشفيهم عادة ما يعيشون أقل من 6 أشهر، أو أقل من 3 أشهر في بعض الحالات، إذا كان المريض يعاني من مرض مزمن شديد يمنعه من الاعتماد على نفسه أو التواصل مع من حوله.

 

كيف يمكن للأقارب التخطيط للتعامل ورعاية المريض بشكل مناسب؟

طريقة التعامل مع رعاية المرضى في المرحلة النهائية تركز على تقليل المعاناة الجسدية للمريض إلى أدنى حد ممكن، مع التركيز على تقديم الرعاية التلطيفية (palliative care) لكي يتمتع المريض والعائلة أو الأقارب بأفضل جودة حياة ممكنة معاً في المرحلة الأخيرة من الحياة.

 

الرعاية التلطيفية تعني الرعاية الطبية والتمريضية بجميع أنواعها، بما في ذلك الرعاية النفسية والاجتماعية واحتياجات المريض، وفي هذه المراحل يكون للمريض والأقارب دور مهم يتطلب التعاون المتبادل ليتمكنوا من العيش معاً بسعادة وبأفضل جودة حياة ممكنة.

 

خطوات رعاية المرضى في المرحلة النهائية

قبل بدء الرعاية، من المهم أن يعرف المريض أعراضه، ويجب على الأقارب إخبار الحقيقة عن حالة المرض ومدة بقاء المريض في المرحلة النهائية، وذلك لفائدة المريض نفسه وكذلك للأقارب، لأن فهم طريقة الرعاية يمكنهم من الاستعداد لما سيحدث سواء كان جيداً أو سيئاً.

 

إبلاغ المريض في المرحلة النهائية بالحالة الحقيقية

إبلاغ المريض يساعده على اتخاذ قرارات مسبقة بشأن حالته، مثل كيفية التعامل مع العلاج إذا تفاقمت الأعراض وأصبح فاقداً للوعي.

 

هل يمكن للمريض تقبل إبلاغه بالحقيقة؟ هذا ما قد يقلق الأقارب وأفراد الأسرة في حال إخفاء الحقيقة، ولكن مع تدهور أعراض المرض تدريجياً ورعاية الأقارب المهتمين، يمكن للمريض توقع الأعراض. إبلاغ الحقيقة يمنح المريض فرصة للاستعداد نفسياً لحالات المرض المختلفة والعلاج المستقبلي، وكذلك الاستعداد للرحيل بسلام.

 

لكن طريقة الإبلاغ يجب أن تعتمد على تقنيات من الأقارب الذين يقومون بهذا الدور، مثل

  • اختيار مكان مناسب للإبلاغ أو في جو ملائم للنقاش، يكون خاصاً وخالياً من الضوضاء
  • استخدام كلمات سهلة الفهم، بنبرة صوت ناعمة، وسلوك صادق وودود
  • مراقبة حالة المريض بانتباه أثناء الإبلاغ، وعدم التعجل
  • عدم الانصراف فوراً بعد الإبلاغ، فقد يكون لدى المريض أسئلة أو يحتاج إلى التعزية
  • الرد على أسئلة المريض بصدق، وشرح نتائج تشخيص الطبيب، وتشجيع المريض، وتأكيد أن الأقارب وفريق الرعاية الطبية مستعدون لدعمه وتقديم المشورة واختيار أفضل خطة علاجية، وهكذا.

التخطيط المسبق للرعاية (Advance Care Planning)

عندما يفهم المريض أعراضه ويدرك وضع مرضه الحالي، يجب على الأقارب الذين يعتنون به أن يسألوا المريض عما يرغب به، لأن التخطيط المسبق للرعاية يجب أن يتم في مرحلة يكون فيها المريض واعياً ومدركاً.

 

  • وضع خطة للرعاية، مثل الرغبة في العلاج بالطب البديل، أو العلاج الطبي الحالي، أو العلاج المختلط
  • سؤال المريض عن رغبته في البقاء في المنزل أو المستشفى أو مزيج بينهما
  • في حالة الدخول في المرحلة النهائية، هل يرغب في استخدام التكنولوجيا الطبية لإطالة الحياة مثل تحفيز القلب للنبض مجدداً، أو إجراء ثقب في الحنجرة لوضع أنبوب تنفس، وهكذا
  • من يرغب المريض أن يتولى اتخاذ القرارات نيابة عنه إذا لم يعد قادراً على التواصل بشكل طبيعي
  • كيف يرغب المريض في الحصول على الدعم النفسي، مثل الصلاة، أو التصدق، أو عمل الخير
  • ما الذي يرغب في القيام به لتحقيق أمنياته أو أحلامه المعلقة
  • التحضير لإعداد الوثائق القانونية التي تعبر عن إرادة المريض، وهكذا.

عندما يعلم الأقارب كم من الوقت يمكن للمريض في المرحلة النهائية أن يعيش، فإن الاستعداد ووضع خطة رعاية مناسبة يصبحان أمرين مهمين، وأهم ما يجب على الأقارب التركيز عليه في رعاية المرضى في المرحلة النهائية هو تقديم الدعم المعنوي، لأن المريض غالباً ما يشعر بتحسن عندما يكون لديه أقارب أو أحباؤه يعتنون به، وفي الوقت نفسه، يشعر الأقارب أو أفراد الأسرة بعدم وجود شعور بالذنب أو جرح نفسي بعد رحيل المريض إذا تم تقديم الرعاية بشكل مناسب.

يشارك


Loading...