كونك امرأة أمر صعب للغاية بسبب التركيب الجسدي المعقد والمميز أكثر من الرجال، مما يجعل من الضروري العناية بجسمك بعناية فائقة. في الوقت نفسه، يجب الحذر من الأمراض التي تصيب النساء أكثر من الرجال. ليس فقط الأمراض الخطيرة مثل سرطان النساء الذي يوجد بأنواع أكثر من الرجال، بل “حصى المرارة” هو مرض آخر يشكل تهديدًا صامتًا ولكنه قد يكون خطيرًا على الحياة، ويُلاحظ أكثر عند النساء، خاصة اللواتي تزيد أعمارهن عن 40 عامًا. كدليل للوقاية الذاتية لجميع النساء في الأربعينيات من العمر للحفاظ على سلامتهن من مرض حصى المرارة قدر الإمكان، فإن التعرف على مرض حصى المرارة هو أمر مهم لا ينبغي تجاهله بأي حال من الأحوال.
حصى المرارة، مرض مرتبط بتناول الطعام غير الدقيق
حصى المرارة هو ترسب الفضلات المتراكمة التي تتجمع لتشكل حصى صلبة داخل المرارة. يمكن تقسيمها إلى نوعين: “حصى الصبغة” وهو حصى يتكون من ترسب الميلانين في لون بشرة الإنسان الموجود بالفعل في العصارة الصفراوية. هذا النوع من الحصى يُلاحظ أكثر عند الأشخاص ذوي البشرة السمراء أو الصفراء مقارنة بالأشخاص ذوي البشرة البيضاء. أما النوع الآخر من حصى المرارة فهو “حصى الكوليسترول” الذي يتكون من ترسب الدهون. في الوقت الحالي، يُعتبر حصى الكوليسترول هو الأكثر شيوعًا بسبب سلوكيات تناول الطعام التي تميل إلى استهلاك الدهون بشكل أكبر. وعندما يتلقى الجسم كمية كبيرة من الدهون، يزداد احتمال ترسب المواد العالقة حتى تتحول إلى حصى صلبة في النهاية.
حصى المرارة، إذا لم تلاحظ الأعراض جيدًا قد تظن أنه مرض معدة
حصى المرارة يعتبر من الأمراض التي يصعب ملاحظة أعراضها، لأنه يوجد نوع يظهر أعراضًا ونوع لا يظهر. في حالة حصى المرارة التي تظهر أعراضًا، تكون الأعراض متنوعة وتختلف حسب شدة الحالة كما يلي:
- أعراض مشابهة لمرض المعدة مثل الألم، الانزعاج، الحرقة، الامتلاء في البطن، غير منتظمة، تظهر وتختفي دون علاقة بتناول الطعام، وهذه تعتبر علامة تحذيرية أولية. قد يصاحبها غثيان وقيء.
- في حالة حدوث التهاب بسبب تهيج الحصى للمرارة، قد تظهر أعراض حمى وألم في البطن.
- إذا تحرك الحصى إلى القناة الصفراوية، قد تظهر أعراض اصفرار الجلد واصفرار العينين، وانسداد في القناة الصفراوية، مما يسبب أعراض تشبه اليرقان.
شدة مرض حصى المرارة قد تصل إلى حد وفاة المريض إذا حدثت عدوى في مجرى الدم. لذلك، من المهم مراقبة الأعراض والذهاب للفحص عند الطبيب المختص فور ملاحظة أي أعراض غير طبيعية، ويجب عدم التهاون في ذلك بأي حال.
من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة؟
بشكل عام، الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة هم من لديهم عادات غذائية غير مناسبة، يفضلون تناول الأطعمة المقلية والدهنية أو الوجبات السريعة بانتظام، سواء كانوا نساءً أو رجالًا. إذا كان لديهم هذا السلوك الغذائي، فإن فرص الإصابة بحصى المرارة تكون أعلى من المعتاد. ومع ذلك، المجموعة الأكثر عرضة للإصابة بحصى المرارة هي “النساء فوق سن الأربعين اللاتي يعانين من زيادة الوزن” أو ما يُعرف بـ “Fat Female Forty”، لأن نظام الأيض لديهن يعمل بشكل أقل كفاءة، وإذا حدث حمل، يزداد الخطر بسبب ضعف تدفق العصارة الصفراوية، مما يزيد من فرص تكوين الحصى.
كيف يتم التشخيص والعلاج عند الإصابة بحصى المرارة؟
يبدأ تشخيص حصى المرارة بسؤال المريض عن الأعراض، وفحص ما إذا كان يعاني من مرض المعدة عن طريق التنظير الداخلي للمعدة لرصد أي خلل. بعد ذلك، يتم إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للكشف عن أي خلل في جدار المرارة وللتحقق من وجود حصى. إذا تم العثور على حصى، ووجد أن جدار المرارة قد ازداد سمكه، وكان المريض يعاني من ألم مزمن متقطع لفترة، فيجب النظر في العلاج المناسب.
في الوقت الحالي، العلاج القياسي المتبع عالميًا هو “استئصال المرارة جراحيًا”. السبب في ذلك هو أن المرارة رقيقة مثل ورقة، واستخدام الليزر لتفتيت الحصى قد يؤدي إلى تمزق المرارة وحدوث مضاعفات خطيرة، لذا يتم العلاج عن طريق استئصال المرارة فقط. ومع ذلك، حتى بعد استئصال المرارة، يظل الجسم قويًا وطبيعيًا ويستمر في إنتاج العصارة الصفراوية بشكل طبيعي، لأن وظيفة المرارة تقتصر على تخزين العصارة فقط. عدم وجود المرارة يعني فقط أن الجسم لا يخزن العصارة لاستخدامها في الحالات الطارئة، مما قد يؤدي إلى هضم الدهون بشكل أبطأ قليلاً من المعتاد، وقد يشعر الشخص بالامتلاء أو الانزعاج بسهولة أكبر عند تناول الأطعمة الدهنية والمقلية بكثرة. ولكن إذا قللنا من تناول الدهون، فلن يكون لذلك أي تأثير سلبي على الجسم.
كيف تعتني بنفسك لتبتعد عن مرض حصى المرارة؟
- تجنب تناول الوجبات السريعة والأطعمة الدهنية والمقلية لتقليل تراكم الدهون في الجسم التي قد تتحول إلى حصى في المرارة.
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتحفيز الجسم على حرق الدهون بشكل كامل، مما يقلل من فرص تراكم الدهون وتحولها إلى ترسبات حصوية في المرارة.
- تجنب فقدان الوزن أو الصيام القاسي والمفاجئ لأنه يؤثر على عمل نظام العصارة الصفراوية في الجسم وقد يؤدي إلى ترسبات تتحول إلى حصى في المرارة.
- إذا حدث ألم غير طبيعي في البطن لأكثر من 24 ساعة ولم يتحسن بعد تناول الدواء، يجب الإسراع بمراجعة الطبيب فورًا، لأن ألم البطن الناتج عن حصى المرارة إذا تُرك دون علاج قد يؤدي إلى التهاب وعدوى خطيرة قد تسبب الوفاة.
- في كل فحص صحي سنوي، يجب إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية للبطن للتحقق من وجود حصى، لأن حصى المرارة غالبًا ما تكون بدون أعراض. وإذا تم اكتشاف الحصى مبكرًا، يمكن التخطيط للعلاج بشكل صحيح وفعال وفي الوقت المناسب.
حصى المرارة هو تهديد صامت قريب منا، وفرص الإصابة به تعتمد على عادات تناول الطعام. بالنسبة للنساء، فإن خطر الإصابة به أعلى بكثير من الرجال. لذلك، يجب العناية الدائمة بنظام الغذاء ومراقبة الأعراض جيدًا. إذا لاحظت ألمًا في البطن، انزعاجًا، حرقة، أو امتلاء يشبه أعراض مرض المعدة، فلا تتهاون أو تظن أنه مجرد ألم عادي أو مرض معدة يمكن علاجه بنفسك. يجب مراجعة الطبيب للفحص والتشخيص الدقيق لتلقي العلاج المناسب وتقليل خطر العدوى.
د. ناراسرا فيثايافيفات
جراحة مركز الجراحة بتقنية متقدمة ASIT
مستشفى بايا ثاي 3
