هل تعلم! النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن والسمنة البطنية أكثر عرضة للإصابة بـ “متلازمة تكيس المبايض” مقارنة بالنساء العاديات، تليها مشاكل في انتظام الدورة الشهرية. إذا تُركت دون علاج، قد تزيد من خطر الإصابة بأمراض خطيرة في المستقبل، بما في ذلك العقم.
ما هي متلازمة تكيس المبايض؟
متلازمة تكيس المبايض Polycystic Ovary Syndrome (PCOS) هي حالة شائعة بين النساء في سن الإنجاب، حيث تتكون العديد من الأكياس الصغيرة (تكيسات) في المبايض. وجود هذه الأكياس يؤثر على وظيفة المبايض ويؤدي إلى اضطراب في هرمونات الجنس، مع ارتفاع مستوى هرمون التستوستيرون عن الطبيعي، مما يسبب اضطرابات في الدورة الشهرية، نمو شعر غير طبيعي، وقد يسبب مشاكل في الخصوبة.
من هم الأشخاص المعرضون لخطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض؟
-
- الأشخاص الذين لديهم أقارب من الدرجة الأولى مصابون بهذه الحالة يكون لديهم خطر أعلى
- الأشخاص الذين يعانون من مقاومة الأنسولين، والتي تُلاحظ كثيرًا في مرضى السكري
- النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن
هل صحيح أن النساء السمينات أكثر عرضة للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض؟
النساء اللاتي يعانين من زيادة الوزن، وخاصة السمنة البطنية، يكون لديهن خطر أكبر للإصابة بمتلازمة تكيس المبايض، لأن الدهون الزائدة تجعل الجسم مقاومًا للأنسولين، مما يؤدي إلى اضطراب في الهرمونات وينتج عنه متلازمة تكيس المبايض. غالبًا ما تظهر هذه الحالة في سن 25-35 سنة. إذا تم تجاهل العلاج، قد يؤدي ذلك إلى مشاكل في الخصوبة، وزيادة خطر الإصابة ببطانة الرحم السميكة وغير الطبيعية، وسرطان بطانة الرحم في المستقبل.
ما مدى خطورة متلازمة تكيس المبايض؟
على الرغم من أن متلازمة تكيس المبايض ليست مرضًا خطيرًا، إلا أنها قد تؤدي إلى مضاعفات ومشاكل صحية أخرى مثل:
-
- خطر العقم ومشاكل الخصوبة النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض غالبًا ما يعانين من اضطرابات في الدورة الشهرية أو انقطاعها، بالإضافة إلى اضطرابات في الإباضة، مما يؤدي إلى مشاكل في الحمل. وإذا حدث الحمل، فهناك خطر الإجهاض في الأشهر الثلاثة الأولى، بالإضافة إلى سكري الحمل، تسمم الحمل، وتأخر نمو الجنين داخل الرحم.
- خطر الإصابة بالسكري لأن متلازمة تكيس المبايض تؤثر على اضطراب الهرمونات التي تتحكم في مستوى السكر في الجسم، مما يؤدي إلى مقاومة عالية للأنسولين، وهو عامل خطر رئيسي للإصابة بالسكري.
- خطر الإصابة بسرطان بطانة الرحم خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من هذه الحالة لفترة طويلة ولم يتلقوا علاجًا بسبب اضطرابات الدورة الشهرية.
- مضاعفات نفسية وفقدان الثقة بالنفس لأن النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض غالبًا ما يعانين من تساقط الشعر، بشرة دهنية، حب الشباب، ونمو شعر كثيف في الجسم، مما قد يؤدي إلى فقدان الثقة بالنفس، الاكتئاب، أو القلق.
الأعراض المشبوهة لمتلازمة تكيس المبايض
-
- اضطرابات في الدورة الشهرية، تأتي متقطعة أو تنقطع
- الدورة الشهرية تكون خفيفة جدًا أو غزيرة جدًا، أو تستمر لفترة طويلة
- حب الشباب المزمن، زيادة حب الشباب عن المعتاد، بشرة دهنية، تساقط الشعر، نمو شعر كثيف
- السمنة البطنية، زيادة كبيرة في الوزن
كيف يتم علاج متلازمة تكيس المبايض؟
علاج متلازمة تكيس المبايض يعتمد على هدف المريضة، ويشمل عدة طرق كما يلي:
- العلاج بتغيير نمط الحياة
-
- ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لتقليل الوزن، التحكم في مستويات السكر والأنسولين، التحكم في النظام الغذائي، تقليل الأطعمة الغنية بالسكر والدهون، والتركيز على الدهون الصحية والخضروات والفواكه.
- الحصول على قسط كافٍ من الراحة، لأن قلة النوم تؤثر على الهرمونات.
- تقليل التوتر من خلال ممارسة الرياضة والتأمل.
- العلاج الدوائي
عند زيارة طبيب النساء والتوليد وتشخيص متلازمة تكيس المبايض، قد يبدأ الطبيب بالعلاج الأولي بوصف أدوية حسب الأعراض، مثل أدوية تنظيم الدورة الشهرية، أدوية الهرمونات، أدوية تحفيز الإباضة، حبوب منع الحمل، وأدوية مقاومة الأنسولين.
- الجراحة
في الحالات التي لا تستجيب للعلاج الدوائي وترغب في الحمل، قد يلجأ الطبيب إلى العلاج الجراحي لتحفيز الإباضة، مما يساعد على حدوث الحمل.
يُستخدم العلاج المختلط أحيانًا حسب الحالة لتقليل شدة الأعراض والوقاية من المضاعفات المحتملة في المستقبل.

طرق الوقاية من متلازمة تكيس المبايض
على الرغم من أن متلازمة تكيس المبايض لا يمكن الوقاية منها بالكامل بسبب العوامل الوراثية، إلا أن هناك طرقًا يمكنها تقليل خطر الإصابة بهذه الحالة، وهي كما يلي:
- الحفاظ على وزن الجسم ضمن المعدل الطبيعي زيادة الوزن عامل خطر رئيسي لمتلازمة تكيس المبايض. ممارسة الرياضة والتحكم في النظام الغذائي للحفاظ على وزن ضمن المعدل الطبيعي حسب مؤشر كتلة الجسم (BMI) يساعد كثيرًا في تقليل الخطر.
- تعديل عادات الأكل تجنب الأطعمة الغنية بالسكر، الدهون المتحولة، والكربوهيدرات المعقدة العالية لأنها تزيد من مقاومة الأنسولين. يُنصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف مثل الخضروات، الفواكه، المكسرات، والحبوب الكاملة.
- ممارسة الرياضة بانتظام ممارسة التمارين الرياضية لمدة 150 دقيقة أسبوعيًا على الأقل، أو حوالي 20-30 دقيقة يوميًا، يساعد في التحكم بالوزن، تقليل خطر السكري، وزيادة حساسية الأنسولين، مما يقلل من خطر الإصابة بمتلازمة تكيس المبايض.
- تقليل التوتر التوتر المزمن يؤثر على نظام الهرمونات وتكوين البويضات، لذلك يجب إدارة التوتر بطرق مثل التأمل، الراحة، النوم الكافي، وممارسة أنشطة الاسترخاء.
متلازمة تكيس المبايض (PCOS) غالبًا ما تُلاحظ عند النساء ذوات الوزن الزائد، لذا فإن تغيير نمط الحياة نحو صحة أفضل هو طريقة وقائية مهمة. بالإضافة إلى تقليل خطر متلازمة تكيس المبايض، فإنه يقي أيضًا من أمراض أخرى مثل السكري وسرطان بطانة الرحم.
في حال وجود أعراض أو علامات غير طبيعية، يجب استشارة الطبيب للفحص والتشخيص، حتى يمكن بدء العلاج واختيار الطريقة المناسبة لتجنب المضاعفات الخطيرة المحتملة.
