"التهاب اللفافة الأخمصية" مرض يسبب الألم المتكرر مع كل خطوة

Image

يشارك


"التهاب اللفافة الأخمصية" مرض يسبب الألم المتكرر مع كل خطوة

يولد الجميع ليتمكنوا من المشي معًا، لكن هل تصدق أن المشي واستخدام الساقين والقدمين بطريقة غير صحية قد يؤدي إلى الألم في كل خطوة؟ وعندما يحدث ذلك، فإن متعة الحياة ستنخفض بشكل كبير لأن المشي يصبح صعبًا والأنشطة الحركية غير مريحة بسبب الألم المستمر. لذلك، كإجراء وقائي، سنأخذكم اليوم للتعرف أكثر على “مرض التهاب اللفافة الأخمصية” حتى تكون خطوات أقدامنا في الحياة ثابتة وخالية من الألم.

 

ما هو مرض التهاب اللفافة الأخمصية؟ تعرف عليه لتكون على دراية

“التهاب اللفافة الأخمصية” أو الاسم الرسمي “التهاب اللفافة الأخمصية” هو مرض شائع يحدث بسبب التقدم في العمر واستخدام القدمين بشكل مكثف في العمل بشكل منتظم، مما يؤدي إلى توتر وعدم مرونة في اللفافة الأخمصية. وعندما يحدث الاستخدام المتكرر دون ممارسة التمارين الرياضية أو تمارين الإطالة، تصبح العضلات غير مرنة، مما يؤدي إلى التوتر والالتهاب والألم في النهاية. بالإضافة إلى أن الألم في كعب القدم من الجانب الأخمصي قد يكون بسبب أمراض أخرى مثل ورم اللفافة الأخمصية أو التهاب العصب في كعب القدم، والتي تسبب ألمًا مع خدر، وجميع هذه الأمراض الثلاثة تسبب ألمًا في مناطق متقاربة أو تبعد عن بعضها بحوالي 0.5-1 سم.

 

ما العوامل التي تزيد من فرص الإصابة بمرض التهاب اللفافة الأخمصية؟

العوامل الرئيسية التي تزيد من فرص الإصابة بمرض التهاب اللفافة الأخمصية غالبًا ما تتعلق بسلوكيات نمط الحياة، ويُلاحظ أن المرض أكثر شيوعًا بين فئة العاملين في المكاتب. السبب هو أنه في مرحلة الدراسة، يكون لدينا فرص لممارسة الأنشطة الترفيهية والتمارين الرياضية والسفر، مما يجعل استخدام القدمين متنوعًا ويتم إطالة العضلات بشكل أفضل. أما في مرحلة العمل، فتدور الروتين اليومي حول الاستحمام وتنظيف الأسنان والذهاب للعمل والجلوس أمام الكمبيوتر والعودة للنوم، مما يؤدي إلى توتر غير طبيعي في عضلات القدم بسبب قلة التنوع في الأنشطة. وعندما يتراكم توتر العضلات لفترة طويلة، عدة أشهر أو سنوات، يؤدي ذلك إلى الألم الناتج عن التهاب اللفافة الأخمصية. كما أن الاستخدام المفرط للقدمين الذي يسبب توترًا غير طبيعي في عضلات الساق هو السبب الرئيسي لفقدان مرونة اللفافة الأخمصية وزيادة الضغط على باطن القدم، مما يزيد من خطر الإصابة بالمرض. بالإضافة إلى ذلك، هناك عوامل أخرى تزيد من خطر الإصابة مثل زيادة الوزن التي تزيد من الضغط على القدم، اختيار أحذية غير مناسبة تضغط على القدم بشكل غير طبيعي، أو أحذية ذات نعل رقيق جدًا تسبب ارتدادًا أكبر للقوة إلى القدم والعظام والمفاصل والأوتار، مما يؤدي إلى مشاكل في القدم. وعند استخدام القدمين بنفس الطريقة لفترة طويلة، قد يؤدي ذلك في النهاية إلى الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية.

 

ما هي الأعراض التي تشير إلى احتمال الإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية؟

قد تبدأ أعراض التهاب اللفافة الأخمصية بألم وتعب في القدم، وغالبًا ما يشعر الشخص بذلك بعد استخدام القدم طوال اليوم. لكن هذا الشعور لا يعني دائمًا الإصابة بالمرض، فقد يكون بسبب ارتداء أحذية غير مناسبة لفترة طويلة. أما العرض المميز والواضح للمرض فهو “الألم في كل خطوة أثناء المشي”. عند الاستيقاظ صباحًا، يشعر المريض بألم حاد في الخطوة الأولى لأن القدم تكون في وضعية سقوط الأصابع أثناء النوم، مما يجعل وتر العرقوب مثنيًا. وعند المشي في الخطوة الأولى، يحدث تمزق في اللفافة الأخمصية المتوترة، ويستمر الألم في كل خطوة تالية. سواء عند القيام لتناول الطعام أو الذهاب إلى الحمام أو تغيير الوضعية بعد الجلوس لفترة طويلة، يستمر الألم لكنه يكون أقل حدة من الخطوة الأولى. إذا لاحظت هذه الأعراض عند الاستيقاظ والمشي، يجب عليك مراجعة الطبيب فورًا لأن هناك احتمالًا كبيرًا للإصابة بالتهاب اللفافة الأخمصية.

 

كيف يتم علاج التهاب اللفافة الأخمصية بعد التشخيص؟

النهج الرئيسي لعلاج التهاب اللفافة الأخمصية يركز على “التمارين العلاجية” بشكل أساسي، لأن تناول الأدوية له تأثير ضئيل جدًا، حيث أن المشكلة الحقيقية هي “عدم مرونة اللفافة الأخمصية وعضلات الساق”. تناول الأدوية يهدف إلى تخفيف الألم وتقليل الالتهاب، والالتهاب يحدث بسبب التوتر الذي يؤدي إلى تمزق وألم في النهاية. لذلك، الأدوية لا تساعد في زيادة المرونة، بل هي علاج مؤقت لا يمكنه إيقاف دورة التوتر والتمزق التي تسبب الألم. يستخدم الطبيب الأدوية فقط في الحالات التي يكون فيها الألم شديدًا جدًا، وللفترة الأولى فقط لتخفيف الألم، ثم يتم التركيز على التمارين العلاجية لاستعادة مرونة اللفافة الأخمصية وعضلات الساق. إذا نجحت التمارين، يختفي الألم الناتج عن اللفافة، وتختلف مدة العلاج حسب شدة المرض في كل حالة. ومع ذلك، إذا لم تتحسن الحالة بعد التمارين، فهناك إجراءات علاجية أخرى كما يلي:

 

  1. العلاج بالموجات الصدمية هو طريقة علاج تستخدم موجات صوتية صادمة على اللفافة المتوترة والمُلتهبة لتخفيف التوتر وتحفيز الشفاء الذاتي، وهي طريقة علاج فعالة تناسب المرضى الذين مارسوا التمارين لمدة 3-6 أشهر دون تحسن.
  2. حقن الستيرويد على الرغم من فعاليتها، إلا أنها طريقة علاج تحمل مخاطر، حيث قد تحدث مضاعفات مثل تمزق اللفافة الأخمصية مما يؤدي إلى القدم المسطحة وألم مزمن في الكعب، وانكماش الدهون في القدم مما يزيد الضغط على عظم الكعب ويسبب التهاب عظم الكعب، والأسوأ من ذلك احتمال حدوث عدوى تتطلب علاجًا معقدًا وراحة طويلة لعدة أشهر.
  3. الجراحة يمكن إجراؤها إما بالتنظير أو الجراحة المفتوحة، والهدف منها هو قطع جزء من اللفافة الأخمصية المتوترة، حوالي ثلثها، لتخفيف التوتر. جراحة التنظير تسبب ألمًا أقل وتساعد على التعافي أسرع مقارنة بالجراحة المفتوحة.

 

على الرغم من أن التهاب اللفافة الأخمصية ليس مرضًا خطيرًا، إلا أنه يسبب مشاكل وصعوبات كبيرة في الحياة اليومية عند الإصابة به، كما أن العلاج قد يكون صعبًا وطويل الأمد ومكلفًا أكثر مما يتوقع. لذلك، من المهم العناية بالقدم جيدًا، وممارسة التمارين بانتظام، واختيار الأحذية الصحية، وتجنب ارتداء الأحذية العصرية لفترات طويلة كإجراء وقائي للابتعاد عن المرض. هذا يساعدنا على الحفاظ على أقدام قوية لاستخدامها في المشي والأنشطة بسهولة وطبيعية. بالإضافة إلى ذلك، لا تنسَ أنه إذا شعرت بألم حاد في الخطوة الأولى عند الاستيقاظ صباحًا واستمر الألم في الخطوات التالية، فعليك مراجعة الطبيب فورًا.

 


د. شاكورن ريمشالا
طبيب جراحة العظام وجراحة القدم والكاحل
مستشفى فياثاي 3
هاتف: 02-467-1111 تحويلة 3100 و 3112
مركز اتصال فياثاي 1772

Loading...

يشارك


Loading...