مع الوضع الاجتماعي الحالي، أصبح الأزواج يتزوجون في وقت متأخر، مما يجعل الحمل أكثر صعوبة وخطورة على صحة الجنين ، وهل سيكون الجنين سليماً وقوياً أم لا… فكم سيكون الأمر جيداً إذا استطعنا التحقق مما إذا كان الطفل الذي سيولد يعاني من أي تشوهات أم لا، لأن التكنولوجيا الطبية الحالية يمكنها تشخيص هذه التشوهات منذ وجود الجنين في الرحم.
ما هي الأسباب التي تؤدي إلى تشوهات الجنين؟
يمكن أن تحدث عدم اكتمال أو تشوهات الجنين بسبب
- المخاطر الوراثية مثل مرض فقر الدم المنجلي، مرض الهيموفيليا (نزيف الدم بسهولة) وغيرها
- المخاطر الناتجة عن تقدم عمر الأم مثل متلازمة داون وغيرها
- تشوهات الجنين التي قد تحدث ذاتياً نتيجة تطور غير طبيعي للجنين أثناء مرحلة الجنين مثل عدم وجود الجمجمة (anencephaly)، استسقاء الرأس (hydrocephalus)، شق في الشفة أو سقف الحلق وغيرها
فحص اكتمال الجسم باستخدام “الألتراساوند”
يساعد فحص الألتراساوند في تشخيص الخصائص الفيزيائية للجنين بشكل جيد، مثل اكتمال الرأس، الذراعين، الساقين والجسم، وهل هي كاملة أم لا. ويختلف فائدة هذا الفحص حسب فترة الحمل كما يلي:
- الفترة الثلاثة أشهر الأولى – يفيد في حساب عمر الحمل، تحديد الحمل داخل أو خارج الرحم، معرفة ما إذا كان الجنين يتطور أم لا، أو فحص الأورام الليفية في الرحم وكيس المبيض أثناء الحمل بشكل أوضح مقارنة بفترات الحمل المتقدمة
- الفترة من الشهر الرابع إلى السادس – يبدأ ظهور الخصائص الفيزيائية للأعضاء الكبيرة للجنين بوضوح. إذا تم اكتشاف تشوهات شديدة مثل عدم وجود الجمجمة أو عدم إغلاق البطن، قد يُنصح بإنهاء الحمل فوراً. أو إذا وُجد أن الجنين يعاني من شق في الشفة أو حجمه أصغر بكثير من المعدل الطبيعي، قد يتم سحب عينة من السائل الأمنيوسي لفحص تشوهات الكروموسومات لمزيد من المعلومات لاتخاذ قرار بشأن إنهاء الحمل.
- الفترة الثلاثة أشهر الأخيرة – يتم فحص الألتراساوند لمراقبة التغيرات أو نمو الجنين، والتأكد من سلامة أعضاء الجنين. بعض التشوهات قد لا تظهر بوضوح في المراحل الأولى مثل تشوهات الكلى أو الحالب أو استسقاء الرأس، وذلك لوضع خطة للفحص والعلاج بعد الولادة.
لا توجد معايير واضحة لعدد مرات إجراء فحص الألتراساوند، حيث يعتمد ذلك على تقدير الطبيب لحالة كل أم، بالإضافة إلى جاهزية المنشأة الطبية.
اكتشاف التشوهات غير المرئية بفحص الكروموسومات
قد لا يكون لدى الجنين تشوهات فيزيائية مرئية، حيث يتم فحص الكروموسومات على مستوى الوحدة الوراثية. يجب على الطبيب الحصول على عينة من خلايا الجنين للفحص، ويمكن حالياً أخذ خلايا الجنين للفحص سواء قبل الحمل أو بعده.
- قبل الحمل – يستخدم مع أطفال الأنابيب حيث يمكن أخذ عينة من خلايا الجنين قبل انغراسه في رحم الأم لفحص تشوهات الكروموسومات.
- بعد الحمل – يستخدم لفحص الأمهات الحوامل بعمر 35 سنة أو أكثر، حيث يتم سحب عينة من السائل الأمنيوسي في عمر الحمل 16-18 أسبوعاً، ثم فحص خلايا الجنين العائمة في السائل الأمنيوسي للكشف عن تشوهات الكروموسومات، وأكثر التشوهات شيوعاً هي متلازمة داون التي يحدث فيها وجود كروموسوم إضافي في الزوج 21.
فحص تشوهات الجينات منذ مرحلة الجنين
فحص تشوهات الجينات هو فحص لتسلسل الوحدات الوراثية التي تسمى “الجينات”، ويمكن إجراؤه منذ مرحلة أطفال الأنابيب أو بعد الحمل. الأمراض التي قد تُكتشف تشمل أمراض الجينات مثل فقر الدم المنجلي، الهيموفيليا وغيرها.
تتطور تشخيص أمراض الجنين بشكل مستمر ومتسلسل، ويصبح أكثر دقة، مما يساعد الأزواج الذين يرغبون في إنجاب عدد قليل من الأطفال ولكن بصحة جيدة وقوية، على تحقيق ذلك بشكل أفضل.
