تعرف على خصائص أعراض التوتر، ما هي؟ ما مدى خطورتها؟ كيف تتعامل مع التوتر؟ وما نوع التوتر الذي يجب مراجعة الطبيب بشأنه؟ هنا تجد الإجابة
ما هو التوتر؟ هل هو خطير؟ ماذا تفعل؟
في هذه المقالة توجد معلومات مهمة عن حالة التوتر، لتكون دليلاً لك لمراقبة وفهم التوتر، وكذلك لتتمكن من إدارة توترك بنفسك بشكل مناسب.
ما هو التوتر؟ كيف تلاحظ أنك تعاني من التوتر؟ ما مدى خطورة التوتر؟ كيف تتعامل مع التوتر؟ وما نوع التوتر الذي يجب مراجعة الطبيب بشأنه؟ هنا تجد الإجابة
ما هو التوتر؟
التوتر هو حالة عاطفية ومشاعر لدى الشخص تجاه موقف معين، حيث يشعر الشخص المتوتر بصعوبة نفسية، انزعاج، إحباط تجاه الحدث أو العلاقات مع الأشخاص المحيطين التي تسبب التوتر. التوتر هو حالة يمكن أن تحدث لأي شخص، والتوتر المعتدل يساعد الشخص على أن يكون متيقظًا ونشيطًا ويزيد من كفاءة العمل، ولكن على العكس، إذا كان التوتر مفرطًا، فقد يسبب أضرارًا للجسم والعقل. التوتر الشديد يؤثر على قدرة الشخص على العيش واتخاذ القرارات، وقد يكون عرضًا أوليًا لمرض نفسي. بالرغم من أن التوتر هو شعور أو حالة عاطفية تحدث في العقل، إلا أن التوتر غالبًا ما يظهر بوضوح من خلال أعراض جسدية.
كيف تلاحظ أنك تعاني من التوتر؟
عندما يكون الشخص في حالة توتر، يستجيب الجسم للتحضير لمواجهة الحدث أو التهديد، وقد تكون الاستجابة “القتال” أو “الهروب”. قد تحدث تغييرات في العقل والجسم يمكن ملاحظتها، مثل الأعراض الجسدية حيث يشعر الشخص بتسارع وقوة في نبضات القلب، تنفس سطحي وسريع، تعرق سهل، ارتفاع ضغط الدم عن المعتاد، شعور بالألم والتوتر في الجسم بسبب انقباض العضلات، وانتفاخ في البطن أو اضطرابات في الجهاز الهضمي بسبب انقباض الأوعية الدموية في الأعضاء الهضمية. أما من الناحية السلوكية، يشعر الشخص بعدم القدرة على البقاء ساكنًا، قد يلاحظ البعض أنهم يتحركون كثيرًا، أو يمضغون أسنانهم، يقضمون أظافرهم، يدقون أقدامهم، يشدون شعرهم، أو يتغير نمط نومهم مثل النوم أكثر أو أقل. ومن الناحية النفسية، يشعر الشخص بفقدان التركيز، صعوبة في اتخاذ القرارات، العصبية، فقدان الثقة، والخوف بدون سبب واضح. في بعض الحالات، قد يتغير المزاج بسرعة ويظهر سلوك عدواني. يجب أن تتحسن هذه الأعراض عندما يمر الحدث المسبب للتوتر، ويعود الجسم والعقل إلى الحالة الطبيعية. أما التوتر الخطير فهو التوتر المفرط، المتكرر، المستمر، الذي لا يقل أو يختفي مع مرور الوقت أو بدون سبب واضح.
ما مدى خطورة التوتر وكيف يؤثر على الحياة؟
إذا كان توترك شديدًا ومتكررًا، فإنه يؤثر سلبًا على الصحة الجسدية والنفسية.
- تأثير على الصحة الجسدية: التوتر يسبب أعراض جسدية مثل الصداع، آلام في أجزاء مختلفة من الجسم، والتوتر المزمن قد يؤدي إلى أمراض مثل اضطرابات القلب، ارتفاع ضغط الدم، الصداع النصفي، قرحة المعدة، الإمساك أو الإسهال المتكرر، الأرق، الربو، ضعف القدرة الجنسية، وغيرها.
- تأثير على الصحة النفسية: التوتر المزمن قد يؤدي إلى اضطرابات القلق، الاكتئاب، الوسواس القهري، الخوف غير المبرر، تقلب المزاج وعدم الاستقرار العاطفي.
الصحة الجسدية والنفسية المتأثرة بالتوتر تؤدي إلى انخفاض الأداء في الدراسة والعمل، وتسبب مشاكل في العلاقات مع المحيطين، الأسرة والأشخاص المحيطين. لذلك، التوتر الذي لا يمكن إدارته يشكل تهديدًا كبيرًا للحياة اليومية.
كيف تتعامل مع التوتر؟
يمكننا التعامل مع التوتر من خلال التدريب على ملاحظة كيف يتغير جسمنا، عواطفنا، وسلوكنا بسبب التوتر. إذا لاحظت علامات تدل على التوتر، فكر في الأحداث التي تسببت في التوتر، وحاول تغيير نظرتك للأحداث إلى نظرة إيجابية، وابحث عن الجوانب الجيدة في الحدث، وابحث عن الأمل، وتعامل مع الأمور التي يمكنك التحكم بها بوعي، مثل أن تكون نفسك، وعدم مقارنة نفسك بالآخرين، والتسامح، والتخلي عن الأمور التي لا يمكن تغييرها.
تحكم في العواطف الناتجة عن طريق تحويل الانتباه، مثل القيام بأنشطة مريحة، البحث عن أنشطة أخرى لتخفيف التوتر، وحاول تحسين البيئة المحيطة لتكون منعشة ومشرقة، مثل ترتيب مكتب العمل، إعادة ترتيب غرفة النوم، وكذلك التكيف لبناء علاقات جيدة، وتغيير المواقف إلى إيجابية، وبناء علاقات مع زملاء العمل، الأحبة، وأفراد الأسرة.
إذا كان التوتر شديدًا لدرجة تؤثر على الحياة اليومية، يمكن اختيار مراجعة طبيب نفسي للتحدث والاستشارة، مراجعة الأسباب الحقيقية للتوتر، وتقييم ما إذا كان هناك أمراض نفسية أخرى تحتاج إلى علاج مشترك. قد يوصي الطبيب النفسي بعلاجات أخرى مثل تناول الأدوية، العلاج النفسي، العلاج بالصدمة الكهربائية، وغيرها.
ما نوع التوتر الذي يجب مراجعة الطبيب بشأنه؟
يجب عليك استشارة طبيب نفسي إذا وجدت أنك لا تستطيع إدارة التوتر، أو استمر لأكثر من أسبوعين متتاليين، أو كان شديدًا لدرجة تؤثر على حياتك، مما يسبب اضطرابات أخرى مثل تقلب المزاج بسهولة، الشعور بالإرهاق، ضعف التركيز، الأرق، أو التفكير المستمر في الانتحار مما يسبب معاناة نفسية شديدة، لتقييم الحالة وتلقي العلاج المناسب. التوتر حالة طبيعية، لكن التوتر الشديد والمزمن قد يؤثر على الحياة ويؤثر على نفسك ومن حولك. اختيار مراجعة طبيب نفسي للاستشارة والعلاج قد يكون خيارًا مناسبًا لحل المشكلة بشكل صحيح.
..
المراجع
- دليل تخفيف التوتر، معلومات عن التوتر، الوقاية والعلاج، سمبات تابانيا. الطبعة الثانية، رويان بونغ للنشر: بانكوك 2526
- https://pharmacy.mahidol.ac.th/knowledge/files/0047.pdf
- https://kb.psu.ac.th/psukb/bitstream/2010/6793/9/Chapter2.pdf