ما هو التهاب السحايا؟
التهاب السحايا هو حالة يمكن أن تسبب حمى، صداع، وتيبس في الرقبة. يحدث التهاب السحايا عندما تلتهب أو تصاب بالعدوى الطبقة التي تغطي الدماغ والحبل الشوكي (المسماة “السحايا”). يمكن أن يحدث هذا بعد إصابة الشخص بعدوى في جزء آخر من الجسم. يمكن للجراثيم أن تنتقل عبر الدم إلى بطانة الدماغ والحبل الشوكي.
هل هناك أنواع مختلفة من التهاب السحايا؟
نعم. غالبًا ما يكون التهاب السحايا ناتجًا عن جرثومة. هناك نوعان رئيسيان من التهاب السحايا الناجم عن الجراثيم:
- التهاب السحايا الفيروسي، الذي تسببه الفيروسات
- التهاب السحايا البكتيري، الذي تسببه البكتيريا
هذه المقالة تتحدث عن التهاب السحايا الفيروسي. ولكن من المهم معرفة أن كلا من التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري يمكن أن يكون لهما نفس الأعراض. لذلك، الطريقة الوحيدة التي يمكن للطبيب من خلالها التأكد من نوع التهاب السحايا الذي يعاني منه الشخص هي إجراء الفحوصات في المستشفى.
من المهم أن يحدد الأطباء نوع التهاب السحايا الذي يعاني منه الشخص. ذلك لأن التهاب السحايا البكتيري هو حالة طبية طارئة. إذا لم يُعالج، يمكن أن يؤدي إلى مشاكل في الدماغ أو حتى الوفاة. التهاب السحايا الفيروسي خطير، لكنه عادةً ليس خطيرًا مثل التهاب السحايا البكتيري. معظم الأشخاص الذين يعانون من التهاب السحايا الفيروسي يتعافون خلال 1 إلى 2 أسبوع دون مشاكل طويلة الأمد.
يستخدم الأطباء أحيانًا مصطلح “التهاب السحايا المعقم” ليعني التهاب السحايا غير البكتيري. وهذا غالبًا ما يعني التهاب السحايا الفيروسي، لكن هناك أنواع أخرى أقل شيوعًا أيضًا. وتشمل هذه التهاب السحايا الناتج عن جراثيم أخرى (على سبيل المثال، الجرثومة التي تسبب مرض لايم) ومن أسباب أخرى، مثل بعض الأدوية أو السرطانات.
ما هي أعراض التهاب السحايا؟
تشمل الأعراض الشائعة:
- الحمى
- الصداع
- تيبس الرقبة: يُرى هذا غالبًا عند البالغين والأطفال. قد لا يصاب الرضع بتيبس الرقبة.
- الغثيان أو القيء
- حساسية العينين تجاه الضوء
يمكن أن يكون لدى الرضع أيضًا أعراض أخرى، بما في ذلك:
- عدم الرضاعة بشكل جيد
- النوم أكثر أو التهيج أكثر من المعتاد
- انتفاخ نقطة لينة على الجمجمة
يمكن أن يعاني الأشخاص من أعراض أخرى أيضًا، اعتمادًا على الفيروس المسبب للعدوى. قد تشمل هذه الإسهال، سيلان الأنف، التهاب الحلق، آلام العضلات، السعال، أو الطفح الجلدي. يمكن أن يحدث الطفح الجلدي أيضًا مع التهاب السحايا البكتيري.
هل يجب أن أرى طبيبًا؟
نعم. إذا كان لديك حمى، صداع، أو تيبس في الرقبة، اذهب إلى غرفة الطوارئ على الفور. إذا كنت تعتقد أن طفلك مصاب بالتهاب السحايا، خذه إلى غرفة الطوارئ على الفور.
من المهم جدًا الذهاب إلى المستشفى إذا كنت تعتقد أن لديك أو لدى طفلك التهاب السحايا. ذلك لأن الطريقة الوحيدة التي يمكن للطبيب من خلالها التأكد من أن الشخص مصاب بالتهاب السحايا الفيروسي وليس التهاب السحايا البكتيري المهدد للحياة هي إجراء الفحوصات في المستشفى.
هل سأجري فحوصات؟
نعم. سيعرف طبيبك أو الممرض عن أعراضك ويجري فحصًا. سيقومون بإجراء فحوصات لمعرفة ما إذا كنت مصابًا بالتهاب السحايا وأي فيروس يسببه. يمكن أن تشمل الفحوصات:
- فحوصات الدم
- بزل قطني (يسمى أحيانًا “ثقب قطني”) خلال هذا الإجراء، يضع الطبيب إبرة رفيعة في أسفل ظهرك ويأخذ كمية صغيرة من السائل الشوكي. السائل الشوكي هو السائل الذي يحيط بالدماغ والحبل الشوكي. سيجرون فحوصات مخبرية على السائل الشوكي.
- تصوير مقطعي محوسب للدماغ: هذا اختبار تصويري ينشئ صورًا للدماغ. ليس كل من يعاني من التهاب السحايا يحتاج إلى هذا الاختبار. سيخبرك طبيبك إذا كنت بحاجة إلى تصوير مقطعي محوسب.
- فحوصات أخرى: على سبيل المثال، يمكن للطبيب استخدام قطعة قطن لجمع عينة من مؤخرة الحلق. ثم يمكنهم إجراء فحوصات مخبرية على العينة.
كيف يُعالج التهاب السحايا الفيروسي؟
عادةً ما يشمل علاج التهاب السحايا الفيروسي:
- الراحة
- شرب السوائل أو الحصول على السوائل عبر الوريد من خلال أنبوب يسمى “IV”
- تناول دواء بدون وصفة لعلاج الحمى أو الصداع
لا يُعالج التهاب السحايا الفيروسي بالمضادات الحيوية. ذلك لأن المضادات الحيوية تعالج العدوى البكتيرية، وليس العدوى الفيروسية. وبما أنه قد يكون من الصعب التمييز بين التهاب السحايا الفيروسي والبكتيري، قد يعطيك طبيبك مضادات حيوية حتى تعود نتائج الفحوصات النهائية.
قد يوصي طبيبك بعلاجات أخرى، اعتمادًا على الفيروس المسبب للعدوى. يمكن علاج بعض الفيروسات بأدوية “مضادة للفيروسات”.
هل يمكن أن ينتقل التهاب السحايا من شخص لآخر؟
يمكن أن تنتقل الفيروسات التي تسبب التهاب السحايا من شخص لآخر. ولكن حتى إذا أصبت بالفيروس، فإنه عادةً لا يؤدي إلى التهاب السحايا.
هل يمكن الوقاية من التهاب السحايا الفيروسي؟
للمساعدة في تقليل فرصة الإصابة بالتهاب السحايا الفيروسي، يمكنك:
- التأكد من حصولك وأطفالك على اللقاحات التي يوصي بها طبيبك. يمكن أن تمنع اللقاحات بعض العدوى الخطيرة أو المميتة.
- غسل يديك كثيرًا، خاصة بعد تغيير الحفاض أو استخدام الحمام، وقبل الأكل.
- تجنب مشاركة الأكواب أو أدوات المائدة، خاصة مع الأشخاص المرضى.
- تجنب التعرض للدغات البعوض. بعض أنواع البعوض تحمل فيروسات يمكن أن تصيبك وتؤدي إلى التهاب السحايا.
