مجرد سماع كلمة “جراحة” يجعل الكثيرين يشعرون بالانهيار بسبب تخيلاتهم المختلفة، دون أن يعلموا أن التكنولوجيا الحديثة تُستخدم الآن لجعل الجراحة أكثر فعالية، خاصة جراحة استبدال مفصل الركبة التي تستخدم نظام الكمبيوتر مع تقنية الجراحة بالشقوق الصغيرة، والتي تضمن لك استعادة جودة حياتك بشكل مؤكد.
بداية “الجراحة”
بدأت جراحة استبدال مفصل الركبة منذ أكثر من 40 عامًا، حيث أُجريت لأول مرة في عام 1968، ومن ثم تم تطوير تقنيات الجراحة وزيادة مهارة الأطباء في إجراء العمليات، بالإضافة إلى تحسين جودة مفصل الركبة الاصطناعي المستخدم ليكون أكثر متانة وذو عمر افتراضي أطول. هذه الجراحة تعني إزالة سطح مفصل الركبة التالف واستبداله بسطح مفصل اصطناعي جديد يشبه في الشكل والحجم مفصل الركبة الطبيعي قدر الإمكان.
التكنولوجيا… التي لا تتوقف عن التطور
في الوقت الحالي، تطورت عمليات استبدال مفصل الركبة بشكل كبير، مع التركيز على تحقيق أفضل نتائج علاجية للمرضى. المعيار البسيط للتقييم هو قدرة المريض على العودة إلى حياته الطبيعية، والتعافي السريع، وعدم وجود مضاعفات بعد العلاج، بالإضافة إلى جودة المفصل الاصطناعي المستخدم وطول عمره الافتراضي. التكنولوجيا التي تساعد على الدقة والملاءمة للمريض تشمل استخدام الكمبيوتر لتوجيه موقع الجراحة وتحديد زاوية وضع المفصل الاصطناعي بدقة لكل فرد، لضمان أفضل أداء بعد الجراحة، أو استخدام تقنية الجراحة بالشقوق الصغيرة التي تقلل الألم وتسهل التعافي ولا تتطلب بقاء طويل في المستشفى.
تعزيز الثقة… بخبرة الطبيب
بالإضافة إلى ذلك، يُعتبر الطبيب عنصرًا مهمًا في جراحة استبدال مفصل الركبة، فليس كل الأطباء متخصصين في جميع أنواع الجراحات. على سبيل المثال، الطبيب الذي يجري جراحة استبدال مفصل الركبة باستخدام نظام الكمبيوتر يجب أن يكون ذا خبرة ومهارة عالية ومألوفًا باستخدام هذا النظام، بالإضافة إلى تحديث معلوماته باستمرار. كما أن تقديم إجابات واضحة وشرح ما يشغل بال المريض بطريقة مفهومة يعزز ثقة المريض بشكل كبير.
كل شيء يبدأ من “الذات”
حتى مع وجود طبيب متخصص، ومستشفى معتمد، ومفصل ركبة عالي الجودة ومناسب، فإن الأمر الأهم الذي لا يمكن الاستغناء عنه في جراحة استبدال مفصل الركبة هو “استعداد المريض”، لأن نجاح الجراحة يعتمد على استعداد المريض جسديًا ونفسيًا. هذا الاستعداد يمنع الخوف أو القلق، ويعزز الثقة سواء في الطبيب المعالج، أو المستشفى، أو الأجهزة المستخدمة، وكلها عوامل تؤثر على نجاح الجراحة.

