في الوقت الحاضر، لم يعد مصطلح “الجنس” يقتصر فقط على الذكر والأنثى. المجتمع لديه معرفة وفهم متقدم للغاية حول جوانب التنوع الجنسي، وهو أمر يجب على الجميع فهمه وقبوله، وخاصة الآباء والأمهات.
التنوع الجنسي ليس اضطرابًا
إذا عدنا إلى الماضي، قد كنا نعتبر التنوع الجنسي اضطرابًا نفسيًا، لكن في الوقت الحالي، بدأ المجتمع يصبح أكثر انفتاحًا، ومن الناحية الطبية، الأشخاص ذوو التنوع الجنسي ليسوا مرضى أو يعانون من اضطرابات نفسية، بل هو مجرد تنوع مثل الاختلافات في الأذواق الأخرى، لذلك ليس اضطرابًا جسديًا أو نفسيًا ولا يُعتبر مرضًا يحتاج إلى علاج.
ماذا نفعل؟ لجعل الأطفال يجرؤون على فتح قلوبهم والتحدث مع الوالدين أكثر
قبل أن نسمح للأطفال بالتحدث أو فتح قلوبهم، يجب على الآباء والأمهات التفكير في مواقفهم اليومية التي يعبرون فيها عن آرائهم حول التنوع الجنسي، هل هي سلبية؟ إذا كان الآباء والأمهات منفتحين على الحديث وشرح أن التنوع الجنسي أمر طبيعي وليس اضطرابًا، وأنهم يستطيعون العيش مثل الرجال أو النساء العاديين، فإن هذا التعبير سيجعل الأطفال يجرؤون على الكشف عن أنفسهم ويكونون مستعدين للتحدث مع والديهم براحة.
4 أشياء يجب على الآباء والجميع فهمها حول التنوع الجنسي
يجب على الآباء جعل المنزل مكانًا آمنًا للأطفال ليشعروا بالدفء والأمان والثقة بالنفس، وجعلهم يشعرون بوجود مستشار وداعم في الأسرة، وذلك من خلال الخطوات التالية:
- دراسة وفهم التنوع
الدراسة والبحث عن المعلومات الصحيحة تساعدنا على فهم أطفالنا بشكل أفضل، ويمكننا شرح ما هم عليه بشكل صحيح. الفهم من الأسرة مهم لتعزيز نمو الطفل. قبل التحدث مع الطفل، يجب على الآباء الاستعداد وإدارة عواطفهم أولاً.
- الاستعداد للتحدث والاستماع
يجب على الآباء أن يكونوا مستعدين للتحدث مع أطفالهم وأن يكونوا مستمعين جيدين، ويظهروا موقفًا إيجابيًا تجاه التنوع الجنسي، مما يساعد الأطفال على التحدث وفتح قلوبهم أكثر، مثل مدحهم عندما يجرؤون على قول الحقيقة، وأن يكونوا مستشارين جيدين ويقدموا نصائح بفهم.
- القبول والدعم
يجب على الآباء أن يكونوا مستعدين لقبول ودعم الأشياء الجيدة التي يتمتع بها أطفالهم، ومساعدتهم في حل المشكلات، وتزويدهم بالمعلومات حول الحقوق المختلفة ليشعروا بالثقة بأنهم سيعيشون حياة جيدة ويحصلون على المساواة.
- استشارة الخبراء
يجب على الآباء أو الجميع في المجتمع تعلم التنوع الجنسي، وإذا كان هناك بعض الأمور غير المفهومة، يمكنهم استشارة الخبراء مثل أخصائيي نفس الأطفال أو الأطباء المتخصصين في الطب الجنسي للحصول على معلومات صحيحة يمكن تطبيقها مع أبنائهم وأحفادهم.
ماذا يجب أن تفعل العائلات التي لديها أطفال أو أحفاد ذوي تنوع جنسي؟
- غرس قيمة الذات لدى الأطفال والأحفاد، وعدم مقارنتهم بالآخرين لأن ذلك يسبب ضغطًا ويجعلهم لا يرغبون في فتح قلوبهم مع أفراد الأسرة.
- إظهار الاهتمام ومدح الأشياء الجيدة التي قاموا بها، ولكن دون مبالغة في المديح.
- إتاحة الفرصة لجميع الأطراف لسرد القصص والاستماع إلى الآراء بفهم، مع التركيز على النظر إلى الفوائد أكثر من الأضرار.
- منحهم الفرصة للتعلم من خلال المراقبة عن بعد بقلق، وتقديم المساعدة عند الضرورة.
- قد يواجه المراهقون ذوو التنوع الجنسي العديد من التغيرات، لذلك يجب على أفراد الأسرة مراقبة السلوكيات غير المناسبة المتعلقة بالتعبير الجنسي، أو استخدام العنف، أو أعراض الاكتئاب، وغيرها.
- تعليم الأطفال كيفية العناية بالصحة الجنسية ومعرفة كيفية الوقاية من الأمراض المنقولة جنسيًا لضمان السلامة والعيش بسعادة في التنوع.
“بغض النظر عن جنس طفلك، فإن القبول والفهم من أفراد الأسرة هو ما يحتاجه الطفل أكثر من أي شيء”
قبول هوية الأشخاص ذوي التنوع الجنسي لا يأتي من المجتمع، بل من أنفسهم ومن أفراد الأسرة الذين يجب أن يفهموا ذلك، لكي يتمكن الأشخاص ذوو التنوع الجنسي من التعبير عن هويتهم بحرية والعيش بسعادة في المجتمع. #لأننا نفهم كل الأجناس مركز الصحة الجنسية، مستشفى بايا ثاي ناوامين
د. أتي ووت كوموتماس
طبيب متخصص في الصحة الجنسية
مركز الصحة الجنسية، مستشفى بايا ثاي ناوامين
