التهاب الزائدة الدودية لا يحدث فقط لدى البالغين، بل يمكن للأطفال في جميع الأعمار أن يصابوا بالتهاب الزائدة الدودية أيضًا. بالنسبة للأطفال، عندما تظهر عليهم أعراض التهاب الزائدة الدودية قد لا يفهمون ما الذي يعانون منه، لذلك لا يستطيعون التعبير عن الأعراض بوضوح، وخاصة في الأطفال الصغار، مما يؤدي إلى تأخر التشخيص حتى تتفاقم الحالة وقد تنفجر الزائدة الدودية. لذلك يجب على الوالدين مراقبة الطفل عن كثب عند وجود ألم في البطن والتوجه بسرعة للطبيب.
لماذا يصاب الأطفال بأعراض التهاب الزائدة الدودية
ينتج عن سببين رئيسيين
- ينتج عن تضخم الغدد اللمفاوية حيث يُلاحظ في حوالي 80% من الحالات أن التهاب الزائدة الدودية يحدث بسبب تورم الغدد اللمفاوية الموجودة عند قاعدة الزائدة الدودية مما يؤدي إلى انسداد تجويف الزائدة الدودية
- انسداد البراز في تجويف الزائدة الدودية والذي يُلاحظ في حوالي 20% من الحالات، وينتج عن وجود بقايا براز تسقط في تجويف الزائدة الدودية مما يسبب الانسداد، وهذه الانسدادات هي السبب الرئيسي لحدوث حالة “التهاب الزائدة الدودية”، لذلك يجب الإسراع بأخذ الطفل للطبيب للعلاج، مما يساعد على تقليل خطر المضاعفات وانفجار الزائدة الدودية
أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال
ملاحظة أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال صعبة إلى حد ما، لأن الطفل لا يستطيع وصف الأعراض بوضوح، ويمكن تحديدها فقط على أنها ألم في البطن، ألم شديد في البطن، مما قد يجعل الوالدين يظنون أنه ألم بطن عادي. بالإضافة إلى أن أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال تختلف عن البالغين، وأحيانًا تشبه أمراضًا أخرى، ويمكن للوالدين ملاحظة أعراض التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال كما يلي:
- فقدان الشهية أو عدم شرب الحليب، انتفاخ البطن، غثيان، قيء، بعض الأطفال قد يكونون مزعجين ويبكون بشكل غير طبيعي بسبب عدم الراحة في البطن
- بعض الحالات قد تعاني من إسهال غير مفسر
- أحيانًا قد يكون الألم في البطن شديدًا لدرجة انحناء الجسم، مع ألم متواصل في البطن
- إذا تم الضغط على المنطقة السفلية اليمنى حيث تقع الزائدة الدودية وكان الطفل يشد عضلاته كرد فعل، فهذا يدل على شعوره بالألم
- الألم في البطن لا يخف حتى بعد القيء أو التبرز، وهذا يختلف عن أمراض العدوى في المعدة أو الأمعاء
- وجود حمى، وهي علامة واضحة على التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال
- في حالة انفجار الزائدة الدودية، ينتشر الألم إلى مناطق أخرى من البطن، مما يزيد من خطر حدوث مضاعفات
كيفية علاج التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال
علاج التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال هو الجراحة فقط، سواء كانت جراحة فتح البطن أو جراحة المنظار التي تتم بشقوق صغيرة، وتكون أقل ألمًا، ومناسبة للأطفال الأكبر سنًا أو الأطفال الذين يعانون من السمنة، لكنها غير مناسبة للأطفال الصغار، لأن حجم الشقوق يقل مع نمو الطفل ليقترب من حجم جراحة المنظار.
المضاعفات بعد جراحة الزائدة الدودية قد تشمل عدوى في مكان الجرح أو وجود صديد في تجويف البطن، ويعطي الطبيب مضادات حيوية قبل الجراحة لتقليل فرصة العدوى، وبعد الجراحة يستمر في إعطاء الدواء حتى تنخفض الحمى وتتحسن الحالة العامة. قد يحدث التصاق في تجويف البطن نتيجة الجراحة، مما قد يؤدي على المدى الطويل إلى انسداد الأمعاء، لكن يمكن الوقاية منه بتحريك الطفل بلطف وتشجيعه على المشي بأسرع وقت ممكن لتحفيز حركة الأمعاء ومنع تكون الالتصاقات.
لماذا يشكل انفجار الزائدة الدودية خطرًا على الحياة
التهاب الزائدة الدودية هو نتيجة انسداد، حيث تصبح الزائدة الدودية ملتهبة ومتورمة وحمراء وتكبر تدريجيًا. إذا تُركت دون علاج ولم تُجرى جراحة، فإنها قد تتعفن وتنفجر في النهاية، مما يؤدي إلى انتشار الصديد في تجويف البطن، وحدوث عدوى تنتشر في الدم، وهذا هو السبب الذي قد يؤدي إلى وفاة الطفل.
إذا لاحظت أن طفلك يعاني من ألم في البطن كما ذُكر أو لم تكن متأكدًا من الأعراض، يجب الإسراع بأخذه للطبيب فورًا، لأن التهاب الزائدة الدودية عند الأطفال أكثر عرضة للانفجار بسرعة مقارنة بالبالغين. وعلى الرغم من أن الجراحة قد تبدو مخيفة للأطفال، إلا أنها في النهاية هي الطريقة الوحيدة لعلاج التهاب الزائدة الدودية بشكل فعال.
