تضيق الشرايين التاجية

Image

يشارك


مرض تضيق الشرايين التاجية في القلب يحدث في الغالب أكثر من 95% بسبب التهاب وتدهور الأوعية الدموية، والذي يستغرق عدة عقود. يختلف مدى التدهور حسب الأسباب مثل التقدم في العمر، الوراثة، ارتفاع ضغط الدم، السكري، اضطراب الدهون في الدم، التدخين، السمنة، وعدم ممارسة الرياضة. إذا بدأ تضيق الشرايين التاجية في القلب بأكثر من 50%، يبدأ الشخص بالشعور بالتعب عند بذل مجهود كبير ويزول عند الراحة، وإذا زاد التضيق عن 75% قد تظهر الأعراض حتى في حالة الراحة. بالإضافة إلى ذلك، في بعض الحالات قد يحدث تمزق في اللويحات (Plaque) داخل الشرايين، حيث تتجمع الصفائح الدموية وعوامل تجلط الدم لتسد الشريان فجأة، مما يسبب ألمًا وضيقًا في الصدر أو زيادة في الأعراض مع ضيق التنفس (حدوث فشل قلبي) أو توقف القلب. يُطلق على هذه الحالة الطارئة اسم متلازمة الشريان التاجي الحادة (ACS: Acute Coronary Syndrome)، وهي حالة طارئة قلبية تتطلب علاجًا فوريًا. قد يطلق عليها الناس اسم نوبة قلبية (Heart Attack) (أعراض مرض القلب الحادة والخطيرة).

 

 

من هم الأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بهذا المرض

في الماضي، كان هذا المرض شائعًا بين الرجال في منتصف العمر والنساء في سن اليأس، لكن الآن يُلاحظ حدوثه في أعمار أصغر، ربما بسبب الضغوط العالية، المنافسة الشديدة، العجلة، وتغير أنماط الاستهلاك التي تسرع من تدهور الشرايين. لذلك، ليس من الغريب رؤية مرضى نوبة قلبية حادة في سن الثلاثينيات بشكل متزايد. بعض الأشخاص يعانون من نوبة قلبية ويموتون أثناء القيادة في سن 48-49 فقط. عوامل الخطر لتضيق الشرايين التاجية:

  • عوامل لا يمكن تعديلها: العمر، الجنس الذكري، وجود تاريخ وفاة الأب بسبب أمراض القلب قبل سن 55 أو وفاة الأم بسبب أمراض القلب قبل سن 65.
  • عوامل يمكن تعديلها: ارتفاع ضغط الدم، السكري، ارتفاع الدهون، التدخين، السمنة المركزية (الرجال محيط الخصر >36 بوصة، النساء >32 بوصة)، عدم ممارسة الرياضة، الشخصية المتوترة باستمرار.

 

 

التحكم في عوامل الخطر

  • الإقلاع التام عن التدخين (يساعد أيضًا في علاج أمراض أخرى)
  • السيطرة على ضغط الدم ليكون أقل أو يساوي 130/85 للأشخاص غير المصابين بالسكري، وللمصابين بالسكري يجب أن يكون أقل أو يساوي 130/80، وللمصابين بتدهور الكلى يجب أن يكون أقل أو يساوي 125/75 (مع وجود بروتين في البول أكثر من 1 جرام يوميًا)
  • السيطرة على السكري بحيث يكون أقل من 130 ملغ/ديسيلتر بعد صيام 6 ساعات، ومتوسط السكر التراكمي (HbA1c) أقل من 7%
  • السيطرة على الدهون بحيث يكون الكوليسترول أقل من 200 ملغ/ديسيلتر، ثلاثي الغليسريد أقل من 150 ملغ/ديسيلتر، LDL (الدهون الضارة) أقل من 100 ملغ/ديسيلتر، HDL (الدهون الجيدة) أكثر من 40 ملغ/ديسيلتر للرجال وأكثر من 45 ملغ/ديسيلتر للنساء
  • السيطرة على الوزن بحيث يكون مؤشر كتلة الجسم (BMI) أقل من 25 أو محيط الخصر أقل من 36 بوصة للرجال وأقل من 32 بوصة للنساء
  • ممارسة التمارين الهوائية (الأيروبيك) لأكثر من 30 دقيقة، أكثر من 5 مرات في الأسبوع
  • الحرص على الراحة الكافية وعدم التوتر المستمر

 

 

أعراض تضيق الشرايين التاجية

ألم وضيق في منتصف الصدر ينتشر إلى الكتف الأيسر والذراع الأيسر، وبعض الحالات تعاني من ألم ينتشر إلى الرقبة. تزداد الأعراض عند بذل المجهود وتتحسن عند الراحة. في الحالات التي يكون فيها التضيق شديدًا حتى الانسداد، يحدث نقص حاد في تدفق الدم إلى عضلة القلب مما يؤدي إلى احتشاء عضلة القلب في النهاية. يعاني المريض من ألم شديد في الصدر، القلق، التعرق البارد، وإذا لم يتم نقله إلى المستشفى بسرعة قد يؤدي ذلك إلى الوفاة.

 

 

من الأعراض المذكورة أعلاه، إذا كان هناك شك في وجود هذه الأعراض، يجب التوجه للطبيب فورًا. مع ذلك، قد يكون ألم الصدر ناتجًا عن حالتين: نقص تدفق الدم بسبب تضيق الشرايين التاجية، أو احتشاء عضلة القلب بسبب انسداد مفاجئ في الشرايين التي تغذي القلب.

 

 

إذا كان السبب نقص تدفق الدم بسبب تضيق الشرايين، تظهر الأعراض عند بذل المجهود أو التمرين، ويجب التوقف عن المجهود والذهاب للطبيب بسرعة، لكنها ليست حالة طارئة. أما إذا كان السبب احتشاء عضلة القلب بسبب انسداد مفاجئ في الشرايين، تظهر الأعراض أثناء الراحة أو في حالة السكون مع أعراض شديدة، ويجب التوجه إلى أقرب مستشفى فورًا. تموت عضلة القلب تقريبًا بالكامل خلال 4-6 ساعات، ولكن إذا تم التدخل قبل هذه المدة يمكن استعادة وظيفة عضلة القلب بشكل طبيعي، خاصة مع توفر أدوية تذويب الجلطات التي تعالج الانسداد بشكل فعال. لذلك، إذا ظهرت أعراض تضيق الشرايين التاجية، تعتبر حالة طارئة يجب مراجعة الطبيب فورًا وعدم التأخير لأكثر من 4-6 ساعات. بالإضافة إلى ذلك، ارتفاع الدهون في الدم والكوليسترول يزيد من خطر الإصابة بتضيق الشرايين التاجية.

 

 

علاج تضيق الشرايين التاجية

يوجد حاليًا عدة طرق لعلاج تضيق الشرايين التاجية مثل جراحة المجازة (بايباس) باستخدام أوعية دموية من مناطق أخرى لتوصيل الدم من الشريان الأورطي إلى الشرايين التاجية تحت نقطة الانسداد، واستخدام البالون لتوسيع الشريان، وتركيب الدعامات المعدنية (الستنت) لدعم الشريان المسدود. مع ذلك، في الحالات التي يكون فيها الانسداد شديدًا، يكون العلاج بهذه الطرق مجرد تدبير مؤقت. لذلك، أفضل طريقة هي الوقاية، خاصة للأشخاص الذين يعانون من ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع السكر، ارتفاع الدهون، أو التدخين، حيث يجب تعديل السلوكيات مثل الإقلاع عن التدخين، السيطرة على ضغط الدم ضمن المعدلات الطبيعية، ممارسة الرياضة بانتظام، وتعديل النظام الغذائي بتقليل الدهون والنشويات والسكريات، وزيادة تناول الألياف.

 

 

طرق جراحة المجازة لتضيق الشرايين التاجية حالياً هي:

  • جراحة المجازة بدون استخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعي (Off-Pump CABG) أو ما يسمى “جراحة بدون توقف القلب”، وتتميز باستخدام كمية دم أقل أثناء الجراحة، وتقليل مدة الجراحة والتخدير، وكذلك تقليل فترة التعافي في المستشفى مقارنة بجراحة المجازة مع توقف القلب.
  • جراحة المجازة باستخدام جهاز القلب والرئة الاصطناعي (On Pump CABG) لإيقاف عمل القلب بالكامل أثناء الجراحة.

 

 

النظام الغذائي المناسب لمرضى تضيق الشرايين التاجية

يجب أن يكون الطعام خفيفًا وسهل الهضم، مع نكهة معتدلة. يُفضل اختيار الكربوهيدرات الغنية بالألياف ومنخفضة المؤشر الجلايسيمي (low glycemic index)، وتناول الأطعمة قليلة الدهون، مع التركيز على الدهون التي تحتوي على أحماض دهنية غير مشبعة. بالإضافة إلى ذلك، يجب زيادة تناول الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والألياف القابلة للذوبان، والتي تعد مصادر للفيتامينات ومضادات الأكسدة، وتساعد في خفض مستوى الكوليسترول في الدم، والوقاية من الإمساك وتقليل خطر الإصابة بسرطان القولون. كما يجب تجنب تناول الفواكه والأطعمة ذات النكهات الحادة.

يشارك


Loading...