مرض الزرق عند كبار السن

Image

يشارك


مرض الزرق عند كبار السن

تشوش الرؤية وعدم وضوح الصورة التي تحدث عند كبار السن تبدو أمرًا طبيعيًا لا يهتم به الكثيرون لأنهم يعتقدون أن الشخص مسن بالفعل، ولكن في الواقع يمكن الوقاية من تشوش الرؤية عند كبار السن وعلاجه لتحسين الرؤية أو استعادتها كما كانت. المجموعة المعروفة من الأمراض بين الناس هي مجموعة أمراض المياه البيضاء، والتي تشمل الزرق، الجلوكوما، الساد، وغيرها.

 

  • الزوائد اللحمية (Pinguecula) والزوائد الجناحية (Pterygium) هما مرضان مرتبطان لأن الزوائد اللحمية هي المرحلة الأولى من الزوائد الجناحية. تتميز الزوائد اللحمية بوجود نتوء أبيض اللون ناتج عن تغيرات في الطبقة تحت الملتحمة البيضاء للعين، وغالبًا ما تظهر في منطقة زاوية العين الداخلية أو الخارجية، لكنها لا تمتد إلى القرنية. أما إذا تفاقمت الحالة، فإن تغيرات الملتحمة تمتد إلى القرنية مكونة طبقة حمراء تُعرف بالزوائد الجناحية. الجزء الذي يمتد إلى القرنية يشبه النسيج اللين، ويرجع السبب الرئيسي إلى العوامل الوراثية والأشعة فوق البنفسجية. يعاني المرضى من تهيج مزمن بسبب العوامل البيئية الخارجية مثل أشعة الشمس التي تحتوي على الأشعة فوق البنفسجية، الغبار، والدخان، مما يجعل المرض شائعًا بين الأشخاص الذين يعملون في الشمس مثل الفلاحين، البستانيين، والصيادين بالإضافة إلى كبار السن. طريقة الوقاية البسيطة هي تجنب أشعة الشمس، الغبار، والدخان، وارتداء نظارات شمسية ذات جودة تحمي من الأشعة فوق البنفسجية. يجب استشارة طبيب العيون عند الشعور بتهيج شديد في العين، ولا ينبغي شراء قطرات العين واستخدامها دون استشارة لأنها قد تحتوي على مواد ضارة. في حالة الزوائد الجناحية التي تمتد إلى القرنية بحجم كبير وتعيق الرؤية أو تقللها، قد يقرر الطبيب العلاج بالجراحة، لكن الزوائد الجناحية قد تعود حتى بعد الجراحة، لذلك أفضل طريقة هي الوقاية من المرض.
  • الجلوكوما (المياه الزرقاء) هو مرض مزمن في العين يُعد من الأسباب الرئيسية لفقدان البصر. يعاني المرضى من فقدان مجال الرؤية بدءًا من الأطراف الخارجية للمجال البصري ثم يضيق تدريجيًا حتى يصل إلى المركز، مما يؤدي إلى فقدان كامل لمجال الرؤية. تشير الإحصائيات الحالية إلى وجود حوالي 70 مليون مريض بالجلوكوما حول العالم. في تايلاند، تبلغ نسبة انتشار المرض حوالي 2.5-3.8%، أي ما يعادل 1.7-2.4 مليون مريض. هناك عدد كبير من المرضى يفقدون البصر تمامًا بسبب عدم تلقي العلاج في المراحل المبكرة، حيث أن الجلوكوما عادة لا تظهر عليها أعراض في البداية، وعندما يدرك المرضى وجود المشكلة يكون فقدان الرؤية قد تقدم كثيرًا. أسباب الجلوكوما تشمل عوامل خارجية مثل استخدام قطرات الستيرويد لفترات طويلة أو إصابات العين، وعوامل داخلية مثل ارتفاع ضغط العين، التقدم في العمر، العرق، خصائص العين، والعوامل الوراثية، خاصة إذا كان هناك أقارب مقربين مثل الإخوة أو الوالدين مصابين بالجلوكوما. يمكن ملاحظة أن معظم هذه العوامل لا يمكن التحكم بها أو تغييرها، باستثناء ضغط العين. عند تشخيص الجلوكوما، يجب استخدام قطرات لتقليل ضغط العين بانتظام أو إجراء جراحة بالليزر حسب تقدير الطبيب. أما لمن لم يصاب بعد، فإن أفضل طريقة للوقاية هي الكشف المبكر من خلال فحص العين السنوي بعد سن الأربعين، خاصة لمن لديهم تاريخ عائلي للجلوكوما.
  • المياه البيضاء (Cataract) هو مرض في العين يُعد السبب الرئيسي للعمى في تايلاند والعديد من دول العالم، لكنه مرض قابل للعلاج وذو نتائج ناجحة إذا تم العلاج مبكرًا. المياه البيضاء هي مرض ناتج عن تدهور العدسة البلورية للعين بشكل طبيعي، مما يجعل العدسة معتمة ويقل مرور الضوء إلى الشبكية أو يسبب انكسارًا غير طبيعي للضوء، مما يؤدي إلى تشوش الرؤية. عادة ما يحدث في كلتا العينين معًا، لكن قد تختلف شدة المرض بين العينين. يزداد حدوثه مع التقدم في العمر، وعادة ما يظهر عند سن 60 عامًا أو أكثر، لكن في الوقت الحالي يُلاحظ ظهوره مبكرًا عند سن 55 عامًا. علاج المياه البيضاء حديث جدًا ويستخدم الموجات فوق الصوتية لتفتيت العدسة من خلال شق صغير 2-3 ملم، وتسمى هذه الطريقة استحلاب العدسة (Phacoemulsification) دون الحاجة إلى خياطة الجرح. يمكن للمريض استئناف حياته الطبيعية في اليوم التالي مع تجنب ملامسة الماء وفرك العين لمدة أسبوع. الجراحة تتم باستخدام تخدير موضعي فقط، وهي آمنة جدًا مع فرصة منخفضة للعدوى. بالإضافة إلى ذلك، هناك تقنيات حديثة لاستخدام عدسات صناعية تحل محل العدسة الطبيعية التالفة، وتشمل عدسات للرؤية القريبة والبعيدة، وعدسات تصحيح الاستجماتيزم، ويختار طبيب العيون نوع العدسة المناسبة لكل مريض.

يشارك


Loading...