قد تعاني الأم من أعراض مختلفة خلال فترة الحمل التي تستمر 9 أشهر، بدءًا من عدم وجود أي أعراض إلى الغثيان الشديد الذي قد يتطلب العلاج في المستشفى، ويمكن ملاحظتها من خلال
غثيان الحمل لا يُعرف السبب الدقيق له، ولكن يُعتقد أن ارتفاع مستوى الهرمونات التي يفرزها المشيمة بسرعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل يسبب الغثيان والقيء والدوار والإرهاق الشديد أكثر من المعتاد. بعض النساء يعانين من فقدان الشهية والانتفاخ بسهولة. تتحسن الأعراض في الغالب خلال الأشهر الثلاثة الأولى، ولكن إذا كانت الأعراض شديدة جدًا، يجب استشارة طبيب النساء فورًا لفحص وجود أي اضطرابات في الحمل مثل الحمل العنقودي أو الحمل بتوأم. يُنصح بتناول وجبات صغيرة ومتكررة لمساعدة الهضم، وتجنب الأطعمة الدهنية أو المقلية لتقليل أعراض الغثيان. قد يتم وصف أدوية لتخفيف الغثيان في الحالات الشديدة.
الكلف وتغير لون البشرة يحدث بسبب تحفيز هرمونات الحمل لخلايا الصبغة تحت الجلد، مما يؤدي إلى تجمع غير طبيعي في بعض مناطق الجسم، فيصبح لون الجلد أغمق في الوجه، الرقبة، تحت الإبط، خط الوسط للبطن، حول الهالة الثديية والحلمات (يختفي تدريجيًا بعد الولادة خلال 3-6 أشهر). أما علامات التمدد في البطن فتحدث بسبب قلة مرونة الجلد في منطقة البطن أثناء تمدد الرحم بسرعة، خاصةً لدى الأشخاص ذوي البشرة الجافة، مما يسبب تشققات الجلد والحكة. للوقاية، يُنصح باستخدام الكريمات أو اللوشن أو زيت الزيتون لترطيب الجلد باستمرار، مما يزيد من مرونة الجلد ويقلل أو يمنع ظهور علامات التمدد.
الإفرازات المهبلية تحفز هرمونات الحمل الجسم على إنتاج المزيد من المخاط في المهبل، ويكون لونه أبيض عكر، بدون رائحة أو حكة، ويزداد تدريجيًا حتى الولادة. إذا كانت الإفرازات صفراء-خضراء، ذات رائحة كريهة أو مصحوبة بحكة، يجب استشارة الطبيب فورًا.
آلام الظهر تحدث بسبب حمل وزن الرحم والجنين المتزايد، بالإضافة إلى الجلوس بوضعية غير صحيحة، ارتداء أحذية ذات كعب عالي جدًا، رفع أشياء ثقيلة (أو حمل الأطفال في بعض الحالات). لذلك، يجب على الأم الجلوس وممارسة التمارين الرياضية بوضعيات صحيحة، الحصول على قسط كافٍ من الراحة، وتجنب الأسباب التي قد تؤدي إلى آلام الظهر.
الإمساك يحدث بسبب تناول أطعمة قليلة الألياف، شرب كمية قليلة من الماء، وتأثير هرمون البروجسترون الذي يزداد أثناء الحمل، مما يقلل من حركة الأمعاء الغليظة، بالإضافة إلى ضغط الرحم المتزايد على الأمعاء، مما يجعل البراز صلبًا وصعب الإخراج، وقد يسبب البواسير. لذلك، يجب شرب كمية كافية من الماء وزيادة تناول الخضروات والفواكه أثناء الحمل.
تشنجات الساق تحدث بسبب استخدام عضلات الساق بشكل مفرط أو احتباس الدم في تلك المنطقة نتيجة الوقوف أو الجلوس لفترات طويلة، بالإضافة إلى انخفاض مستوى الكالسيوم في الدم لأن جزءًا منه يُستخدم في بناء عظام الجنين. لذلك، يجب تناول أطعمة غنية بالكالسيوم مثل الحليب الطازج، الجمبري الصغير، والأسماك الصغيرة. كما أن الراحة خلال النهار، ممارسة التمارين الرياضية، وتدليك الساقين بعد المشي لفترات طويلة تساعد في التخفيف.
آلام في أسفل البطن تعاني معظم الأمهات من آلام خفيفة في أسفل البطن بعد بداية الحمل بشهر أو أكثر، تحدث عدة مرات في اليوم (لا تزيد عن 5 مرات يوميًا) بسبب تقلصات خفيفة في الرحم، وهو أمر طبيعي أثناء الحمل. إذا كانت الآلام متكررة أكثر من 10 مرات في اليوم أو 2-3 مرات في الساعة لفترات طويلة، فقد تكون علامة على الإجهاض أو الولادة المبكرة، ويجب استشارة الطبيب فورًا.
تورم في الساقين أو القدمين عادةً خلال 3-4 أشهر قبل الولادة، قد تعاني بعض النساء من تورم خفيف في الساقين أو القدمين، ويمكن ملاحظة ذلك بالضغط على الساق أو ظهر القدم حيث يظهر انخفاض طفيف في الجلد. إذا كان الانخفاض عميقًا جدًا، فقد يشير إلى وجود مشاكل صحية مثل تسمم الحمل أو أمراض الكلى، ويجب استشارة طبيب النساء فورًا. في حالة التورم الخفيف خلال النهار، يُنصح بالجلوس للراحة، فرد الساقين، ورفعهما إلى مستوى أعلى من الوركين. قبل النوم، رفع القدمين قليلاً فوق مستوى الجسم يساعد في تقليل التورم.

