5 أمراض القلق الشائعة في سن العمل

Image

يشارك


اضطراب القلق (Anxiety Disorder)

يُعتبر من الأمراض النفسية التي أصبحت أكثر شيوعًا في الوقت الحاضر، ويختلف عن القلق العادي الذي هو شعور يمكن أن يحدث في الحياة اليومية. وفقًا لبيانات إدارة الصحة النفسية، هناك أكثر من مئة ألف تايلاندي يعانون من اضطراب القلق، حيث يكون القلق في هذا المرض أكثر من الطبيعي، وليس مجرد التفكير المفرط الذي يؤثر على سير الحياة.

 

إذا لاحظنا وجود قلق مفرط، يمكننا الافتراض بأننا معرضون للإصابة باضطراب القلق، والذي ينجم عن اضطراب نفسي أو خلل في توازن الناقلات العصبية في الدماغ، وقد يكون ذلك بسبب الوراثة، بالإضافة إلى تأثير البيئة، التربية، أو تقليد سلوك الوالدين أو الأشخاص المقربين، أو التعرض لأحداث تسبب اضطراب القلق بأنواعه المختلفة. وهذه هي 5 أنواع من اضطرابات القلق التي غالبًا ما تُرى في سن العمل.

 

اضطراب القلق العام (Generalized Anxiety Disorder)

يحدث قلق مفرط عن أمور عامة في الحياة اليومية مثل العمل، الأسرة، الصحة، الدراسة، حيث يستطيع المريض السيطرة على مشاعره بنفسه، ولكن إذا استمر القلق لأكثر من 6 أشهر دون تحسن وعدم القدرة على التكيف مع الأحداث، قد يؤدي ذلك إلى التعب، التوتر، فقدان التركيز، الانزعاج، والأرق أو النوم غير المريح. إذا ظهرت هذه الأعراض، يجب مراجعة الطبيب للبحث عن طرق العلاج المناسبة.

 

اضطراب الهلع (Panic Disorder)

أو مرض الذعر، وهو قلق يحدث بدون سبب واضح، مع نوبات ذعر وخوف من فقدان السيطرة على النفس أو الخوف من الموت. قد يشعر المريض بالقلق حتى من أعراض بسيطة، مثل الخوف من الإصابة بأمراض خطيرة رغم عدم وجود مرض جسدي، بل هو مرض نفسي. تظهر أعراض القلق المفرط بشكل متقطع، مثل التعرق، خفقان القلب، تسارع ضربات القلب، الشعور بالحرارة المفاجئة، ضيق في الصدر، الإغماء المحتمل. هذه الأعراض قد تؤثر على الصحة النفسية وقد تؤدي إلى حالات أخرى مثل الاكتئاب أو الإدمان.

 

رهاب الاجتماعي (Social Phobia)

القلق من التواجد في مواقف يشعر فيها الشخص بأنه مراقب، أو القيام بأفعال محرجة، مع الرغبة في الهروب، والشعور بالتوتر، وغالبًا ما يفكر بطريقة سلبية بأن الآخرين يتحدثون عنه بالسوء، مما يؤثر على الحياة اليومية. قد تظهر أعراض مثل احمرار الوجه، التعرق، الغثيان، تسارع ضربات القلب، الصداع. من المثير للاهتمام أن هذا المرض غالبًا ما يكون مخفيًا في أشخاص يبدون طبيعيين وسليمين جسديًا ولا يظهر عليهم المرض. أسباب هذه الحالة قد تكون التربية، نقص مهارات التواصل الاجتماعي، أو مرتبطة بوظائف الدماغ والوراثة.

 

الرهاب المحدد (Specific Phobia)

القلق المفرط تجاه أشياء أو مواقف معينة، مثل الخوف من الدم، الأماكن الضيقة، الثقوب، الكلاب، وغيرها. رغم أن الخوف غير منطقي، إلا أن الشخص لا يستطيع السيطرة عليه ويحاول تجنب مواجهة ما يخاف منه. غالبًا ما تظهر ردود فعل جسدية عند التعرض لمواقف محددة، مثل خفقان القلب، الدوار، برودة اليدين والقدمين، صعوبة في التنفس، والتعرق.

 

اضطراب الوسواس القهري (Obsessive Compulsive Disorder)

القلق الناتج عن التفكير المتكرر الذي يؤدي إلى سلوكيات متكررة استجابةً للأحداث، مما يسبب شعورًا بالقلق. رغم أن هذه الأعراض قد لا تكون شديدة أو تؤثر كثيرًا على الحياة اليومية، إلا أنها تستهلك وقتًا كبيرًا من حياة الشخص. يظهر هذا الاضطراب بشكل شائع في الأشخاص العاملين، مثل التفكير في نسيان قفل الباب والعودة للتحقق منه، أو نسيان إغلاق الصنبور والعودة للتأكد مرة أخرى.

 

كيف يتم علاج اضطراب القلق؟

يمكن أن تؤدي هذه الأنواع الخمسة إلى شعور الشخص بعدم الراحة، الانزعاج، والتوتر المتكرر. إذا لاحظت أنك تنطبق عليك هذه الأنواع، يمكنك زيارة طبيب نفسي للتحدث، استعراض الأعراض والتاريخ المرضي، بالإضافة إلى الفحص البدني لتحديد ما إذا كانت الأعراض ناتجة عن الجسم أو النفس. إذا كانت نفسية، سيقوم الطبيب بالتحدث معك واستخدام أدوات تقييم الأمراض النفسية قبل وضع خطة العلاج، والذي يعتمد على نوع الاضطراب.

 

في الوقت الحاضر، أصبح من السهل زيارة الطبيب النفسي، ولا داعي للخجل أو الخوف من ذلك، لأن الزيارة تشبه البحث عن مستشار أو صديق للمساعدة في التفكير، ولكن الصديق هنا هو الطبيب الذي يستخدم أساليب علاجية، حيث يقدم المشورة من خلال الاستماع، التعاطف، والشرح، أو من خلال أنشطة تجريبية، وهو علاج نفسي يُعرف بالعلاج السلوكي المعرفي (Cognitive Behavior Therapy أو CBT). يجب الاهتمام بالنفس، مثل تناول الطعام المتوازن، ممارسة الرياضة بانتظام، الحصول على قسط كافٍ من الراحة، بالإضافة إلى التأمل، وتجنب شرب الكحول. في بعض الحالات، قد يصف الطبيب أدوية لتقليل أعراض القلق.

 

يشارك


Loading...