سلس البول أو الحالة التي يحدث فيها تسرب البول وعدم القدرة على التحكم فيه، شائعة في أمراض الجهاز البولي خاصة عند النساء، وتسبب إزعاجًا وتوترًا وقلقًا. في بعض الحالات، يحتاج المرضى إلى استخدام فوط صحية أو ارتداء كيس لجمع البول. تؤدي هذه الحالة إلى تدهور جودة الحياة وتدهور الصحة، وتتطلب مراقبة ورعاية ذاتية، بالإضافة إلى التأثير النفسي الناتج عن عدم القدرة على أداء المهام المطلوبة.
كيف يحدث تسرب البول؟
يحدث تسرب البول نتيجة ارتخاء عضلات قاع الحوض التي تدعم مجرى البول والمثانة، بسبب تمدد أو تمزق الأعضاء التي تساعد في دعم الجزء العلوي من مجرى البول، مما يؤدي إلى هبوط هذا الجزء من المجرى بحيث لا يستطيع مقاومة الضغط داخل المثانة عند زيادة الضغط في تجويف البطن مثل أثناء السعال أو العطس أو ممارسة الرياضة. يمكن أن يحدث هذا العرض في جميع الفئات العمرية، سواء الأطفال أو البالغين أو كبار السن. في تايلاند، تبلغ نسبة الإصابة حوالي 20٪ من النساء من سن الإنجاب حتى سن انقطاع الطمث. قد يكون تسرب البول على شكل قطرات متقطعة أو مستمرة، أو تسرب كامل يلوث الملابس الداخلية.
عوامل الخطر التي تسبب تسرب البول
- الحمل والولادة، خاصة عدد مرات الولادة، حيث تزداد المخاطر مع تكرار الولادة، سواء كانت طبيعية أو قيصرية، لأن الحمل يضع وزن الطفل على أعضاء الحوض منذ البداية.
- العمر، حيث يظهر عند النساء في سن انقطاع الطمث أو سن اليأس، واللواتي تزيد أعمارهن عن 40 عامًا، ويحدث عند السعال أو العطس تسرب البول.
- السمنة، بسبب زيادة الوزن والضغط داخل تجويف البطن والضغط على المثانة.
- النساء اللاتي أُجريت لهن استئصال الرحم وانقطع لديهن الطمث، بسبب نقص هرمون الإستروجين، مما يؤدي إلى ضمور الأنسجة التي تدعم الجهاز البولي وأعضاء الحوض.
- الأشخاص الذين يمارسون علاقات جنسية غير تقليدية.
أنواع تسرب البول وأعراضها وطرق العلاج
هناك عدة طرق لعلاج تسرب البول، ويمكن للمريض اختيار العلاج المناسب حسب الحالة. ومع ذلك، إذا كانت الأعراض خفيفة، فإن تدريب عضلات الحوض بطريقة صحيحة ومنتظمة يمكن أن يحسن الأعراض دون الحاجة إلى جراحة.
- الشعور بألم شديد عند التبول مع عدم الرغبة في الذهاب إلى الحمام، مما يؤدي إلى التبول الفوري عند الحاجة. يمكن علاج هذه الحالة بالأدوية، وهي شائعة بين المرضى في سن العمل.
- حدوث تسرب البول عند زيادة الضغط داخل تجويف البطن مثل السعال أو العطس. الأشخاص في هذه الفئة غالبًا ما يكونون نساء يعانين من زيادة الوزن، أو لديهن تاريخ ولادة صعب، أو خضعن لجراحة حول مجرى البول، أو تعرضن للعلاج الإشعاعي في تلك المنطقة. يتم علاج هذه الحالة بالجراحة.
كيف يمكن علاج تسرب البول؟
- تمارين تقوية عضلات المهبل لتقوية عضلات المهبل ومجرى البول، ولكن النتائج تظهر ببطء ويجب القيام بها بانتظام. يمكن أداء التمرين في أي وضعية، ويجب أن يتم قبض عضلات قاع الحوض فقط، كما لو كنت تحاول منع التبول أو التبرز، دون شد عضلات البطن أو الفخذين. يتم القبض لمدة 10-20 ثانية ثم الاسترخاء لنفس المدة، وتكرر التمارين حسب الحاجة. في البداية، قد يتم التمرين بعدد قليل من المرات ثم تزداد تدريجيًا مع التعود. إذا لم تكن متأكدًا من الطريقة الصحيحة، يمكنك استشارة الطبيب.
- تناول الأدوية مثل مضادات الكولين التي تساعد على تقوية عضلات مجرى البول وتقليل تقلصات المثانة، مما يقلل من الألم وتكرار التبول. ومع ذلك، قد تسبب هذه الأدوية جفاف الفم، وتشوش الرؤية، والإمساك.
- حقن البوتوكس باستخدام كمية صغيرة من البوتوكس في المثانة، حيث يمنع البوتوكس تقلصات المثانة المفرطة التي تسبب الحاجة الملحة للتبول. ومع ذلك، قد يسبب العلاج بعض الآثار الجانبية مثل صعوبة التبول والحاجة لاستخدام القسطرة. كما أن تأثير البوتوكس مؤقت ويستمر حوالي 6 أشهر، لذا يجب إعادة الحقن كل 6-12 شهرًا.
- التحفيز الكهربائي لبعض المرضى الذين لا يستطيعون تدريب عضلات قاع الحوض بشكل جيد، حيث يستخدم تيار كهربائي منخفض لتحفيز العضلات مباشرة، مما يقويها كما لو كان المريض يقوم بتمارين بنفسه. كما يساعد التحفيز الكهربائي على استرخاء المثانة.
- الجراحة باستخدام شريط داعم (Incontinence Sling) في الماضي، كان علاج سلس البول يتطلب جراحة كبيرة عبر شق في البطن، أما الآن فيتم العلاج بواسطة إجراء جراحي يسمى Sling procedure.
المرضى الذين خضعوا لجراحة تركيب شريط داعم تحت منتصف مجرى البول خلف عظم العانة أو عبر الفخذ، وجد أن 80-90٪ منهم تحسنت أعراض تسرب البول أو اختفت بعد الجراحة. معظم النساء يستعدن حالتهم الطبيعية خلال 2-4 أسابيع بعد الجراحة. قد يعاني بعض المرضى من ألم أو انزعاج في منطقة الفخذ خلال الأسبوعين الأولين، ونادرًا ما يحدث نزيف مهبلي خلال 7-10 أيام بعد الجراحة.
