تسرب صمام القلب

Image

يشارك


تسرب صمام القلب

مرض تسرب صمامات القلب (Valve Heart Disease) هو مرض لا يظهر أعراضه في المراحل المبكرة، لكنه يبدأ في الظهور عند بلوغ سن المراهقة، ولكن الأعراض ليست شديدة. وهو أحد الأسباب التي تجعل العلاج من البداية غير ممكن. عندما يصاب شخص ما بمرض تسرب صمامات القلب، فإن ذلك يؤدي إلى انخفاض كفاءة الأداء أو يعيق الحياة اليومية لذلك الشخص. عند القيام بأي نشاط، يشعر بالتعب بسهولة ولا يستطيع العمل بكفاءة كما ينبغي.

 

 

يظهر مرض تسرب صمامات القلب أعراضًا شديدة عند بلوغ عمر حوالي 40 – 50 سنة فما فوق، مما يجعل المريض يشعر بتعب وإرهاق شديدين مع كل حركة تقريبًا، وقد يؤدي في بعض الحالات إلى الوفاة بسبب فشل عمل القلب. غالبًا ما يكون سبب مرض تسرب صمامات القلب هو وجود خلل في أنسجة الصمام منذ الولادة، مما يؤدي إلى تدهور الصمام أسرع من الأشخاص العاديين. أكثر أنواع تسرب صمامات القلب شيوعًا بين التايلانديين هو الصمام الذي يفصل بين الحجرات العلوية والسفلية على الجانب الأيسر.

 

 

عادةً لا تظهر أعراض مرض تسرب صمامات القلب الناتج عن خلل خلقي في مرحلة الطفولة، لكنه يبدأ في التسبب في تعب سريع وخفقان عند بلوغ سن المراهقة، مما يؤثر على القدرة على ممارسة الرياضة والعمل، أو حتى بعض الأشخاص يشعرون بالتعب عند صعود درج من طابق أو طابقين فقط، ولا يستطيعون النوم مستلقين، ويعانون من ضيق في التنفس، وهكذا.

 

 

أسباب حدوث تسرب صمامات القلب

  • وجود خلل في صمامات القلب منذ الولادة، قد لا تظهر أي أعراض في مرحلة الطفولة أو منذ الحمل.
  • تدهور الصمامات مع التقدم في العمر، نظرًا لأنها عضو يتحرك ويتحمل ضغط الدم باستمرار، مما يؤدي إلى تدهورها. يصبح الصمام أكثر سمكًا ويبدأ تراكم الكالسيوم في الأنسجة، مما يجعله لا يغلق بإحكام.
  • مرض القلب الروماتيزمي، يبدأ من عدوى بكتيرية Streptococcus في الحلق، وهو شائع بين الأطفال. ينتج الجسم أجسامًا مضادة تهاجم القلب نفسه، مما يسبب التهاب الصمامات. النتيجة هي زيادة سمك الصمام وحدوث تضيق وتسرب. هذا المرض لا يزال يمثل مشكلة صحية عامة في البلاد، ويكثر بين المرضى ذوي الحالة الاقتصادية المنخفضة أو الذين يعيشون في مناطق مزدحمة.
  • ينتج عن عدوى في صمامات القلب تسبب التهابًا وتقرحات، وقد تأتي العدوى من الفم، أو من إبر غير نظيفة (عند متعاطي المخدرات)، أو من ثقوب في الجسم (مثل ثقوب اللسان أو الأعضاء التناسلية) وغيرها.

 

 

الأعراض

أعراض مرض تسرب صمامات القلب ليست شديدة، لكنها تتطور تدريجيًا وقد تستمر لفترة طويلة تصل إلى 40 سنة قبل أن تبدأ الأعراض الشديدة في الظهور بسبب تدهور الصمام بشكل أكبر، مما يجعل الجسم يشعر بالتعب والإرهاق بسهولة مع كل حركة. بعض الحالات الشديدة قد تؤدي إلى الوفاة بسبب فشل القلب.

 

 

فحص تسرب صمامات القلب

الفحص الدقيق والموثوق لمرض تسرب صمامات القلب يتم باستخدام موجات الصوت الانعكاسية أو جهاز الموجات فوق الصوتية. عادةً ما يستغرق الفحص بالموجات فوق الصوتية حوالي 30 دقيقة لمعرفة ما إذا كان هناك خلل في القلب وحالة عمله، مثل اتجاه تدفق الدم، وضربات ضخ الدم عند التنفس، وفتح وإغلاق الصمامات لمعرفة وجود تسرب أو ارتخاء أو انتفاخ. بناءً على ذلك، يوجه الطبيب العلاج المناسب حسب حالة المريض.

 

 

العلاج والرعاية

بالنسبة للمرضى الذين يعانون من تسرب شديد في صمامات القلب، حيث يحدث ارتخاء أو انتفاخ أو سماكة في العضلات التي تدعم فتح وإغلاق الصمام، يقوم الطبيب بتشخيص ما إذا كان من الضروري إجراء جراحة لإصلاح الصمام التالف. في بعض الحالات، قد يسمح الإصلاح للمريض بالعيش حياة طبيعية، وفي حالات أخرى قد يحتاج إلى عمليات إصلاح متكررة. عادةً ما تُجرى الجراحة فقط في الحالات التي يكون فيها الصمام تالفًا بشدة. إذا كان التلف بسيطًا أو متوسطًا، ينصح الطبيب باتباع نمط حياة معين ومراقبة الحالة، لأن جراحة إصلاح الصمام مكلفة ولا تضمن الشفاء التام مدى الحياة بعد العملية. بعض المرضى قد يحتاجون إلى عمليات إصلاح متكررة، وهذا يعتمد على استجابة المريض ورعايته الذاتية. بالإضافة إلى ذلك، في بعض المرضى الذين خضعوا لجراحة الإصلاح، إذا حدث انحلال كريات الدم الحمراء أو فشل كلوي، وهو أمر نادر، ينصح الطبيب باستبدال الصمام فورًا. أما المرضى الذين يعانون من تدهور شديد في الصمام، ينصح الطبيب باستبدال الصمام، ويوجد نوعان: صمامات طبيعية مأخوذة من أنسجة قلب الأبقار أو الخنازير، وصمامات صناعية مصنوعة من مواد تركيبية.

 

 

في الحالات التي يكون فيها تسرب الصمام غير شديد، ينصح الطبيب عادةً بالوقاية من دخول العدوى إلى مجرى الدم، مثل تجنب علاج الأسنان عند وجود التهابات في الفم، أو إبلاغ الطبيب عن أي ثقوب في الجسم مثل ثقوب اللسان أو الأعضاء التناسلية.

 

 

كيفية التصرف عند اكتشاف إصابتك بتسرب صمامات القلب

إذا كان تسرب صمامات القلب في مرحلة غير متقدمة، تكون الأعراض طبيعية ويمكن للمريض أن يعيش حياة طبيعية ويقوم بأنشطته المعتادة مثل الأشخاص العاديين. ولكن إذا كان التسرب شديدًا، مثل الشعور بضيق التنفس الشديد حتى مع القيام بأعمال بسيطة، يجب تقليل الأنشطة أو العمل، وإذا كان شديدًا جدًا فيجب الامتناع عن الأنشطة، والامتناع أو تقليل شرب الكحول، والتدخين، وكذلك الأطعمة المالحة والدهنية. بالإضافة إلى ذلك، فإن ممارسة التمارين الرياضية العنيفة قد تكون خطيرة على المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة لتسرب صمامات القلب لأنها قد تؤدي إلى فشل القلب. أما المرضى الذين يحتاجون إلى علاج الأسنان مثل خلع الأسنان أو تنظيف الجير، والذي قد يسبب جروحًا في الفم، فيجب توخي الحذر وإبلاغ الطبيب المعالج لوضع خطة للوقاية من العدوى. وكذلك المرضى الذين يحتاجون إلى أي جراحة يجب أن يتبعوا نفس الإجراءات.

يشارك


Loading...