ابحث عن سبب 'العقم' لإيجاد الحل المناسب

Image

يشارك


ابحث عن سبب 'العقم' لإيجاد الحل المناسب

تُعد مشكلة العقم من الأمور الشائعة، وإذا قورنت بالماضي، فإن مشكلة العقم تزداد تدريجياً. ويرجع ذلك جزئياً إلى تغير نمط الحياة، فقبل أن يتمكن الشخص من ادخار المال والزواج وتكوين أسرة، يكون العمر قد بلغ 30 عاماً. وإنجاب الأطفال هو أمر يخص شخصين، لذلك عند وجود مشكلة يجب أن يتوجها الزوجان معاً إلى الطبيب لفحص الأسباب ووضع خطة علاج دقيقة.

 

ما هي الحالات التي تُصنف ضمن “العقم”؟

العقم يعني أن الزوجين يمارسان العلاقة الجنسية دون استخدام وسائل منع الحمل وبانتظام 3-4 مرات في الأسبوع لمدة سنة كاملة دون حدوث حمل. ولكن إذا كان معروفاً مسبقاً وجود عوامل خطر تؤدي إلى صعوبة الإنجاب، مثل المرأة التي تجاوز عمرها 35 سنة، أو عدم انتظام الدورة الشهرية، أو تعرضها لحادث أو جراحة في الأعضاء التناسلية، يمكنها استشارة الطبيب فوراً دون الحاجة للانتظار لمدة سنة، لأن السبب الحقيقي قد لا يكون دائماً من جانب المرأة.

 

أسباب العقم الناتجة عن “الرجال”

يمكن أن يحدث العقم عند الرجال لأسباب متعددة، منها العوامل الوراثية التي تؤدي إلى إنتاج كمية أقل من الحيوانات المنوية أو عدم إنتاجها على الإطلاق، قلة عدد الحيوانات المنوية، الحركة والشكل غير الطبيعي للحيوانات المنوية، استخدام أدوية مثل العلاج الكيميائي، الإشعاع، المخدرات، بعض الأدوية، وجود أمراض مزمنة مثل السكري، الغدة الدرقية، أمراض الغدد الصماء، التدخين، شرب الكحول، بالإضافة إلى التعرض لحوادث أو جراحات في الخصيتين، كل هذه العوامل تؤثر على القدرة على الإنجاب.

 

أسباب العقم الناتجة عن “النساء”

مع التقدم في العمر، تقل قوة وجودة البويضات، لذلك العمر هو أحد العوامل المهمة التي تؤدي إلى العقم. بالإضافة إلى ذلك، عدم انتظام الدورة الشهرية، تشوهات الأعضاء التناسلية الخلقية، انسداد قنوات فالوب بسبب بطانة الرحم المهاجرة، أو وجود التهاب في الحوض، أو جراحة في الحوض تؤدي إلى التصاقات، وعدم عمل المبايض بشكل طبيعي، كلها أسباب تؤدي إلى العقم.

بعيداً عن العمر، يمكن أن تسبب العدوى المنقولة جنسياً مثل السيلان والسيلان المزيف العقم، لأن هذه العدوى تدمر قنوات فالوب وتسبب انسدادها، مما يمنع الحيوانات المنوية من الوصول إلى البويضة وبالتالي عدم حدوث الحمل. كما أن التوتر، قلة الراحة، ممارسة الجنس في أوقات غير مناسبة أو غير متزامنة مع فترة الإباضة تقلل من فرص الحمل.

 

خطوات فحص العقم عند زيارة الطبيب

في البداية، يقوم الطبيب بأخذ تاريخ طبي مفصل، ثم يفحص الجسم داخلياً وخارجياً للتحقق من وجود أي شذوذ أولي، مثل فحص السائل المنوي، فحص الموجات فوق الصوتية للكشف عن تشوهات في الرحم، قنوات فالوب، المبايض، أو حقن صبغة في تجويف الرحم للكشف عن أي خلل في الرحم وقنوات فالوب. بعد ذلك، يتم إجراء فحوصات مخبرية إضافية للبحث عن الأسباب. إذا تم علاج السبب ولم يحدث حمل طبيعياً، يقدم الطبيب استشارة لاستخدام تقنيات مساعدة على الإنجاب لتحقيق الحمل.

 

تقنيات المساعدة على “الإنجاب”

عندما يتم تحديد سبب العقم ومعالجته دون نجاح، يتم النظر في اختيار التقنية المناسبة للمساعدة على الحمل، مع الأخذ في الاعتبار عوامل رئيسية مثل معدل النجاح، التكلفة، المضاعفات، وأقل ألم ممكن. هناك عدة طرق لتقنيات المساعدة على الإنجاب:

  1. التلقيح داخل الرحم (Intrauterine Insemination, IUI) وهي طريقة مناسبة للرجال الذين يعانون من مشاكل في الحيوانات المنوية، بينما تكون الرحم عند المرأة سليمة. يتم تحفيز الإباضة، اختيار الحيوانات المنوية، ثم حقن الحيوانات المنوية القوية داخل تجويف الرحم.
  2. نقل الأمشاج داخل قناة فالوب (Gamete Intrafallopian Transfer, GIFT) وهي طريقة تقليدية، حيث يتم تحفيز المبايض بالهرمونات، ثم استخدام المنظار لدخول البطن لأخذ البويضات ودمجها مع الحيوانات المنوية المحضرة، ثم حقنها في قناة فالوب عبر جدار البطن ليتم التخصيب داخل الجسم.
  3. نقل الزيجوت داخل قناة فالوب (Zygote Intrafallopian Transfer, ZIFT) أو التلقيح الصناعي، وهي مناسبة لمن يعانون من التصاقات في الحوض، انسداد قنوات فالوب، عدم الإباضة بسبب اضطرابات هرمونية، أو الرجال الذين يعانون من قلة أو ضعف حركة الحيوانات المنوية. يتم تحفيز المبايض، جمع البويضات لتخصيبها بالحيوانات المنوية في المختبر، ثم زراعة الأجنة لمدة 3-5 أيام قبل نقلها إلى الرحم لزرعها.
  4. حقن الحيوانات المنوية داخل السيتوبلازم (Intracytoplasmic Sperm Injection, ICSI) تشبه هذه الطريقة التلقيح الصناعي، لكنها تختلف في اختيار أفضل الحيوانات المنوية وحقنها مباشرة داخل البويضة لتحقيق التخصيب، ثم يتم تنمية الأجنة لمدة 3-5 أيام قبل نقلها إلى الرحم لزرعها.

 

يمكن القول إن مشكلة العقم تعتمد على اختلاف كل زوجين، ولكل شخص عوامل مختلفة، لذلك فإن فحص أسباب صعوبة الإنجاب هو الحل الأمثل!

يشارك


Loading...