المشي السريع ليس فقط لحرق السعرات الحرارية، بل سرعة المشي... تساعد في إبطاء تدهور الدماغ.

Image

يشارك


المشي السريع ليس فقط لحرق السعرات الحرارية، بل سرعة المشي... تساعد في إبطاء تدهور الدماغ.

عندما نتحدث عن “المشي السريع”، يتبادر إلى ذهن الكثيرين تقنيات التمارين الرياضية لتحفيز الأيض أو زيادة سرعة المشي في أوقات الاستعجال. ولكن وفقًا لدراسة نُشرت على موقع JAMA Network Open، يُنظر إلى المشي السريع من حيث خصائص مقاومة الشيخوخة التي لا تساعد فقط في إبطاء التقدم في العمر… بل تساعد أيضًا في إبطاء تدهور الدماغ. بعد فحص الرنين المغناطيسي للدماغ للمشاركين في التجربة، وُجد أن المجموعة التي تمشي ببطء لديها كمية أقل من نسيج الدماغ بشكل عام، وقشرة دماغية أرق، في حين أن نسيج الدماغ الأبيض العميق كان أكثر وفرة، وتمت ملاحظة آفات صغيرة تُعرف باسم آفات المادة البيضاء. فما معنى ما نراه في فحص الرنين المغناطيسي هذا؟ دعونا نفهم ذلك معًا!

هل تعلم؟ قشرة الدماغ الأرق… إشارة خطر لـ “الخرف”
ينقسم نسيج الدماغ إلى جزأين، وهما “المادة الرمادية” التي تقع في القشرة الخارجية، و“المادة البيضاء” التي تقع في الأجزاء العميقة. المادة الرمادية هي نسيج الخلايا العصبية التي تتحكم في الرؤية والسمع والإدراك العاطفي والتفكير والذاكرة. لذلك، فإن تدهور المادة الرمادية وانخفاضها يؤثر على حالة الخرف المبكر. كما وُجد أن تدهور أو موت نسيج الدماغ هو العامل الرئيسي الذي يُلاحظ كثيرًا في مرضى الخرف مثل مرض الزهايمر.

يتوافق ذلك مع دراسة نُشرت في مجلة Plos One العلمية، والتي درست مجموعة من كبار السن الذين تزيد أعمارهم عن 80 عامًا ولكن ذاكرتهم جيدة مثل الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 50-60 عامًا. وُجد أن المادة الرمادية لديهم أكبر حجمًا مقارنة بأقرانهم في نفس العمر. وبما أننا لا نستطيع زيادة حجم المادة الرمادية، يُعتقد أن ذلك بسبب إبطاء عملية تدهور المادة الرمادية، مما يقلل من تدهور الدماغ… وبالتالي تظل وظائف الدماغ فعالة مقارنة بعمر المجموعة.

آفات المادة البيضاء… ما هي؟
هذه الآفات الصغيرة يمكن رؤيتها فقط من خلال فحص الرنين المغناطيسي، وهي مرتبطة بأمراض الأوعية الدموية الصغيرة (مرض الأوعية الدموية الصغيرة) أو تصلب الشرايين في الأوعية الدموية الصغيرة في الدماغ، مما يزيد من خطر انسداد الأوعية الدموية. وباختصار، المشي السريع يساعد في تقليل فرص انسداد الأوعية الدموية في الدماغ.

دراسة أخرى وجدت أن سرعة المشي تؤثر على تدهور الجسم
كتب لاين جي هارتمان راسموسن، الباحث في جامعة كوبنهاغن في الدنمارك، عن دراسة تابعت صحة 904 نيوزيلنديين ولدوا في عامي 1972-1973، من عمر 3 سنوات حتى 45 سنة. تم تقييم الصحة من حيث مؤشر كتلة الجسم، ضغط الدم، مستويات الكوليسترول، بالإضافة إلى الذكاء والذاكرة والتعلم. ثم قورنت هذه البيانات بسرعة المشي. وُجد أن أبطأ سرعة مشي كانت 3.9 قدم في الثانية، وأسرع سرعة كانت 5.7 قدم في الثانية. أظهرت النتائج أن الأشخاص الذين يمشون ببطء لديهم علامات تدهور في العديد من أجهزة الجسم، ووجههم وبشرتهم تبدو أكثر تجعدًا، وحجم الدماغ الكلي أقل مقارنة بأقرانهم الذين يمشون بسرعة أكبر.

هل تريد تدريب نفسك على المشي السريع… ما هي السرعة المناسبة؟
وفقًا لأكثر من 38 دراسة نُشرت في مجلة British Journal of Sports Medicine، يُنصح الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 60 عامًا بالمشي بسرعة تزيد عن 100 خطوة في الدقيقة، أو ما يعادل حوالي 4.3 كيلومتر في الساعة. فهل سرعتك الحالية كافية؟ جرب الاختبار التالي في 3 خطوات.

الخطوة 1:  ضع شريط لاصق على الأرض في نقطتين تفصل بينهما مسافة حوالي 6 أمتار، وهي المسافة المستخدمة في الدراسة النيوزيلندية.

الخطوة 2:  امشِ من الشريط اللاصق الأول إلى الثاني مع توقيت الوقت الذي تستغرقه لعبور 6 أمتار.

الخطوة 3:  اقسم المسافة على الوقت لحساب سرعة المشي بالمتر في الثانية، ثم حوّل الرقم إلى متر في الساعة.

          طريقة أخرى بسيطة لاختبار سرعة المشي هي عد عدد الخطوات التي تخطوها خلال 10 ثوانٍ، ثم ضربها في 6 لمعرفة ما إذا كنت تمشي أكثر من 100 خطوة في الدقيقة كما ينصح الخبراء.

تشير العديد من الدراسات إلى أن “المشي السريع” لا يساعد فقط في تحفيز الأيض وخفض مستويات الكوليسترول في الدم، بل يساعد أيضًا في التحكم في ضغط الدم، مما يبطئ تدهور العديد من أجهزة الجسم مثل القلب والأوعية الدموية والجهاز العصبي والدماغ. وهو سلوك يمكننا ممارسته بانتظام دون الحاجة إلى خطة تمارين، وبدون تكلفة، كما أنه يقي من العديد من الأمراض.

مركز اتصال فياثاي 1772

يشارك


إذا كنت مهتمًا باستشارة الطبيب

يرجى ملء المعلومات حتى نتمكن من الاتصال بك.



المشي السريع ليس فقط لحرق السعرات الحرارية، بل سرعة المشي... تساعد في إبطاء تدهور الدماغ.