مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى طفلك... لا تتجاهله، عالجه فوراً!

Image

يشارك


مرض فرط الحركة وتشتت الانتباه لدى طفلك... لا تتجاهله، عالجه فوراً!

اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه لطفلك… لا تتجاهله، عالج بسرعة!

يُعتبر هذا من الأمراض الشائعة والمعروفة جيدًا بين أطباء نفس الأطفال وأطباء النمو، حيث تشير الإحصائيات إلى أن نسبة الأطفال المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه تصل إلى 5-10%، أو ببساطة، في كل فصل دراسي يوجد طفل واحد يعاني من هذا الاضطراب، ويُلاحظ أنه أكثر شيوعًا بين الأولاد بأربعة أضعاف مقارنة بالفتيات.

الغوص في نقطة البداية

تشرح الطب هذا الاضطراب المعروف باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) بأنه ناتج عن خلل في المواد الكيميائية في جزء من الدماغ يُسمى القشرة الجبهية الأمامية، والتي تعمل كمركز تحكم يتحكم في السلوك، التركيز، الإرادة، التخطيط، ضبط النفس، التفكير واتخاذ القرار. وعندما يحدث خلل في هذه المواد الكيميائية، يؤثر ذلك على الحياة اليومية، مثل زيادة النشاط المفرط، نقص التركيز، الاندفاع، التشتت السهل، النسيان، مما قد يؤدي إلى مشاكل إذا لم يتم العلاج بسرعة.

الأعراض التي يمكن ملاحظتها

قد لا يظهر اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بأعراض مؤلمة مثل الأمراض الأخرى، بل يظهر بشكل سلوكي أكثر، مع ثلاثة أعراض رئيسية هي النشاط المفرط (Hyperactivity)، الاندفاع (Impulsivity)، ونقص الانتباه (Inattention). وفقًا لتشخيص الجمعية الأمريكية لطب النفس (DSM-IV-TR)، يجب أن تستمر الأعراض لمدة لا تقل عن 6 أشهر وتؤثر على الحياة اليومية ولا تتناسب مع مستوى التطور الطبيعي للطفل.

أعراض اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (6 أعراض على الأقل)

  • عدم الانتباه للتفاصيل، التسرع، وعدم الحذر في العمل
  • عدم القدرة على التركيز المستمر في العمل أو اللعب
  • عدم الاستماع عند التحدث إليه
  • عدم إكمال التعليمات أو إنهاء العمل، وليس بسبب العناد
  • مشاكل في تنظيم الأعمال أو الأنشطة المختلفة
  • عدم الرغبة ومحاولة تجنب المهام التي تتطلب جهدًا مثل الواجبات المنزلية
  • فقدان الأشياء بشكل متكرر
  • سهولة التشتت
  • نسيان الأمور اليومية التي يجب القيام بها

أعراض النشاط المفرط أو الاندفاع (6 أعراض على الأقل)

  • النشاط المفرط وعدم القدرة على البقاء ساكنًا
  • الحركة المستمرة للأيدي والأرجل أثناء الجلوس على الكرسي
  • القيام من مكانه أثناء الدرس أو في الأماكن التي يجب الجلوس فيها
  • التسلق في مواقف غير مناسبة
  • عدم القدرة على اللعب أو القيام بأنشطة هادئة
  • الحركة المستمرة طوال الوقت
  • الكلام الكثير
  • الإجابة على الأسئلة قبل الانتهاء من طرحها
  • عدم القدرة على الانتظار
  • مقاطعة الآخرين أثناء الحديث أو اللعب
بالإضافة إلى ذلك، يُلاحظ أن هذه الأعراض تظهر عادة قبل سن 7 سنوات، وتحدث يوميًا في مكانين أو أكثر، وتؤثر على التعلم والعمل والتفاعل الاجتماعي. والأهم من ذلك، أن هذه الأعراض ليست أعراضًا لمرض نفسي أو اضطراب في النمو.

العوامل المشتركة التي قد تكون مرتبطة

بجانب الخلل في المواد الكيميائية، هناك عوامل أخرى قد ترتبط باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه مثل الوراثة، البيئة، التعرض للرصاص، سلوك الأم المدخنة أثناء الحمل، الولادة المبكرة، بالإضافة إلى مضاعفات أخرى أثناء الحمل والولادة.

 

التأثير على التعلم

عندما يصيب هذا الاضطراب الأطفال في سن الدراسة، فإنه يسبب مشاكل في التعلم وعدم تحقيق الإمكانات الكاملة. إذا تُرك دون علاج، غالبًا ما تكون نتائج التعلم أقل من القدرات الحقيقية للدماغ. ولكن في الحالات التي تتلقى علاجًا صحيحًا ومناسبًا، ويكون الطفل ذكيًا بطبيعته، يتحسن الأداء الدراسي بشكل واضح.

كل شيء قابل للعلاج

هناك نوعان من علاج اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه: العلاج الدوائي الذي يهدف إلى إعادة توازن المواد الكيميائية في الدماغ، ويحقق نجاحًا بنسبة حوالي 70%، والنوع الآخر هو العلاج السلوكي الذي يركز على بناء سلوكيات إيجابية من خلال التدريب المناسب للعمر، مثل مهارات إدارة الذات، الالتزام بالخطة والوقت، التحكم في العواطف، مهارات التعايش مع الآخرين، التواصل، الالتزام بالقواعد، والعمل الجماعي. عادةً ما يُستخدم العلاج السلوكي بالتزامن مع العلاج الدوائي، ويجب أن يتعاون الوالدان والطبيب المعالج لاتخاذ القرار المناسب معًا وبشكل دقيق.

يشارك


Loading...