هل تعلم أن “سرطان عنق الرحم” هو واحد من أنواع السرطان القليلة التي يُعرف سببها بوضوح، حيث يحدث بسبب فيروس الورم الحليمي البشري HPV الذي ينتقل مباشرة عن طريق الاتصال الجنسي… ولكن بالرغم من معرفة السبب بدقة، إلا أن هذا المرض يعد من الأسباب الرئيسية للوفاة بين النساء التايلانديات.
سرطان عنق الرحم… الورم الخبيث الذي يودي بحياة 12 امرأة تايلاندية يوميًا
الدكتورة سوكومال ساوانغفاري، طبيبة نسائية ومتخصصة في سرطان النساء بمستشفى فياثاي 1، تشرح أن “سرطان عنق الرحم هو ورم خبيث في عنق الرحم”. وفقًا لإحصائيات منظمة الصحة العالمية، هناك حوالي 8,184 حالة جديدة في تايلاند سنويًا، ومعدل الوفيات مرتفع نسبيًا حيث يبلغ حوالي 4,513 حالة وفاة سنويًا، أي ما يعادل 12 حالة يوميًا. ويحدث هذا المرض بسبب فيروس الورم الحليمي البشري HPV أو Human Papilloma Virus، الذي ينتقل مباشرة عن طريق التلامس، والطريقة الرئيسية هي الاتصال الجنسي.
إذا كنت معرضة للخطر، يجب عليك الفحص المبكر
يجب على جميع النساء أن يكن واعيات ومهتمات بإجراء فحوصات الكشف المبكر عن سرطان عنق الرحم، بدءًا من سن 21 عامًا فما فوق، ويُفضل الفحص كل 1-2 سنة ليتمكن الطبيب من التشخيص الأولي ومراقبة خطر وجود أي تغيرات غير طبيعية في عنق الرحم. المعرفة المبكرة تساعد في الوقاية من سرطان عنق الرحم. حاليًا، هناك ثلاث طرق للفحص في بلدنا:
- الطريقة الأولى هي الفحص الخلوي (Cytology) أو ما يُعرف بفحص بابانيكولاو (Pap smear)
- الفحص المباشر لفيروس الورم الحليمي البشري HPV
- الفحص باستخدام منظار لفحص عنق الرحم مع مسح بمحلول حمض الخليك، وهو متوفر في بعض المحافظات
ورم خبيث لكنه قابل للشفاء
بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بسرطان عنق الرحم، تقول الدكتورة سوكومال “غالبًا ما تظهر أعراض غير طبيعية مثل النزيف المهبلي، أو وجود دم في البراز أو البول، ويجب مراجعة الطبيب لمعرفة سبب هذه الأعراض ووضع خطة علاج مناسبة”
- في حالة بدء المريضة العلاج، سواء كان تحضيرًا للجراحة أو العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، يجب الحفاظ على صحة الجسم قوية
- في حالة انتهاء المريضة من العلاج، يجب على الطبيب متابعة الحالة بشكل دوري لمدة لا تقل عن 5 سنوات لمراقبة الشفاء التام من السرطان. سيحدد الطبيب مواعيد منتظمة، وإذا ظهرت أي أعراض غير طبيعية يجب مراجعة الطبيب قبل الموعد المحدد
“خصوصًا عند اكتشاف سرطان عنق الرحم في المرحلة الأولى، حيث يكون المرض محصورًا في عنق الرحم ولم ينتشر بعد، فإن فرص الشفاء عالية جدًا سواء بالجراحة أو استئصال عنق الرحم، حيث تصل نسبة الشفاء إلى 80-90%”
كما تؤكد الدكتورة سوكومال أيضًا: “إذا لاحظت أي امرأة أعراضًا غير طبيعية مثل الإفرازات المهبلية، أو إفرازات مهبلية مختلطة بالدم، أو نزيف بعد الجماع، فلا تتجاهليها، وراجعي الطبيب فورًا ليتم العلاج في الوقت المناسب، مما يزيد من فرص الشفاء”
الدكتورة سوكومال ساوانغفاري
طبيبة متخصصة في سرطان النساء
مركز صحة المرأة، مستشفى فياثاي 1

