لا أحد يرغب في الشيخوخة والمرض بسبب العديد من الأمراض المختلفة، ولكن ماذا نفعل؟ كيف نحافظ على شبابنا لأطول فترة ممكنة مع الحفاظ على صحة جيدة في نفس الوقت… هذه المشكلة ليست صعبة الدكتورة تيسرا فيراسماي، طبيبة نسائية وتوليد، طب الأسرة ورئيسة مركز طب تأخير الشيخوخة وأخصائية هرمونات في مستشفى باياي 1 ستساعد في الإجابة.
لنتعرف أولاً على مصطلح “الجين”…
“الجين” هو أصغر وحدة وراثية في كل خلية من خلايا الجسم. عمل الخلية يخضع لتأثير الجينات، وهذه الجينات هي التي تحدد اختلاف كل شخص، سواء في الصفات الظاهرة أو غير الظاهرة. لذلك، يمكن تشبيه الجين بالمخطط أو الـ Blueprint لكل شخص، مثل لماذا هذه الفتاة لديها شعر أسود وعينان بنيتان، بينما شخص آخر لديه عيون سوداء وشعر بني. كل هذه الصفات تحددها الجينات التي تظهر في المظهر الخارجي، وهناك أيضاً العديد من الصفات غير المرئية مثل الذكاء، وظائف الأعضاء، مخاطر الإصابة بالأمراض، الاستجابة للأدوية، الأيض، الغذاء والتمارين المناسبة. الجين هو رمز وراثي يحدد هويتنا، وعندما يحدث خلل في الجين يؤثر ذلك على الجسم ويسبب المرض.
“فحص الجينات” ما علاقته بتأخير الشيخوخة
حالياً، أصبح من السهل تقييم المخاطر والاختلالات والفرص التي قد تحدث للجسم، حيث يمكن البدء بالفحص على مستوى الخلايا لمعرفة المخاطر المختلفة، ولكن بالإضافة إلى فحص الخلايا هناك “فحص الجينات” المرتبط بتأخير الشيخوخة، لأن فحص الجينات يمكن أن يكشف تفاصيل دقيقة عن الجسم، مثل:
- الغذاء والتغذية المناسبة للجينات، مثل عاداتنا الغذائية، بالإضافة إلى المخاطر المرتبطة بأنواع معينة من الطعام. لذلك، يساعد فحص الجينات في جعل العلاج أكثر فعالية ودقة.
- نوع التمارين الرياضية المناسبة للجينات، لأن جينات كل شخص مختلفة، وبالتالي الفوائد التي يحصل عليها من التمارين تختلف. الجينات تساعد في تحديد الفوائد من التمارين.
- مخاطر الإصابة بالأمراض المرتبطة بالتدهور مثل السكري، ارتفاع ضغط الدم، أمراض القلب، الزهايمر، السمنة، تنكس الشبكية، الزرق، وغيرها. عند اكتشاف المخاطر المرتبطة بالجينات مبكراً، يمكن للطبيب وضع خطة رعاية صحية طويلة الأمد، مما يجعلك تشعر بتحسن في صحتك مع بشرة أفضل وشباب لا يصدق.
- توضح نتائج الجينات ما إذا كنت حاملًا لأمراض معينة مثل فقر الدم المنجلي، الأمراض الوراثية المختلفة، والتي يمكن استخدامها في التخطيط للإنجاب وفحص مخاطر الجنين أثناء الحمل.
- مخاطر الإصابة بالسرطان، لا يمكننا إنكار أن جيناتنا تأتي من والدينا، لذلك لدينا فرصة للإصابة بالسرطان. فحص الجينات يساعد في تحديد مخاطر الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.
- الاستجابة وفرص حدوث آثار جانبية من بعض الأدوية، لأننا لا نعرف مسبقاً إذا كنا سنحس بحساسية تجاه دواء معين إلا بعد استخدامه وظهور المشكلة. فحص الجينات يساعد في تحديد ما إذا كان هناك احتمال لحدوث آثار جانبية من الأدوية.
“بعد معرفة الفوائد، يجب أن نعرف من هم الأشخاص المناسبون لفحص الجينات. أول من يتبادر إلى الذهن هم من لديهم تاريخ عائلي للأمراض الوراثية، الأزواج الذين يخططون للإنجاب، أو الأشخاص المهتمون بالعناية الصحية الوقائية” لأن العمر ليس هو العامل الأهم، فالصحة الجيدة داخلياً وخارجياً تساعد في تأخير الشيخوخة لعشرات السنين…
الدكتورة تيسرا فيراسماي
طبيبة متخصصة في طب تأخير الشيخوخة
مركز طب تأخير الشيخوخة، مستشفى باياي 1
