خلال موسم الأمطار، يكون الأطفال عرضة للمرض بشكل متكرر بسبب تغيرات الطقس المتكررة وسهولة انتقال العدوى، خاصة فيروس RSV أو فيروس الجهاز التنفسي المخلوي، وهو فيروس يسبب أمراضًا في الجهاز التنفسي خاصة عند الأطفال الصغار، مما يؤدي إلى إنتاج كميات كبيرة من الإفرازات مثل البلغم، وانقباض الشعب الهوائية بسبب تورم بطانة الشعب الهوائية والممرات التنفسية المختلفة، مما يسبب للأطفال أعراض ضيق التنفس، التعب، وصعوبة في التنفس بسرعة. ويمكن أن ينتقل هذا الفيروس… عبر إفرازات المرضى مثل المخاط، اللعاب، والبلغم.
إذا كان لدى طفلك هذه الأعراض معًا… فقد لا يكون مجرد نزلة برد عادية
نظرًا لأن أعراض عدوى فيروس RSV قد تشبه بعض أعراض نزلات البرد العادية مثل الحمى الخفيفة، السعال، العطس، وكثرة المخاط اللزج، إلا أن هناك أعراضًا يجب على الوالدين ملاحظتها والشك في احتمال إصابة الطفل بفيروس RSV مثل…
- ضيق التنفس والتعب
- سرعة التنفس وقوته
- صوت صفير أثناء التنفس
- زرقة الجلد
- وجود صوت صفير في الرئتين (بسبب تورم والتهاب بطانة الممرات التنفسية وانقباض الشعب الهوائية)
- كثرة البلغم
- سعال متقطع
في الأطفال الصغار الضعفاء جدًا مثل الأطفال الخدج، أو الأطفال الذين يعانون من أمراض القلب، أمراض الرئة، والربو، قد تتدهور حالتهم بسرعة، حيث قد يعانون من توقف التنفس لفترات متقطعة أو فشل في التنفس مما يستدعي نقلهم إلى وحدة العناية المركزة (ICU) وقد يحتاجون إلى جهاز تنفس صناعي.
حتى الآن لا يوجد دواء مخصص لعلاج هذا المرض!
عادةً ما يكون العلاج حسب الأعراض، مثل إعطاء أدوية للسعال وتفتيت البلغم، أدوية توسيع الشعب الهوائية، أدوية خافضة للحرارة، أو بخاخات تساعد على تحسن حالة المريض. في المرضى الذين يعانون من التعب، صعوبة في التنفس، وانخفاض مستوى الأكسجين في الدم، يكون العلاج داعمًا مثل إعطاء السوائل عن طريق الوريد، بخاخات موسعة للشعب الهوائية، طرق لتحريك الرئتين، شفط البلغم، بالإضافة إلى إعطاء الأكسجين. وفي الحالات الشديدة جدًا، قد يحتاج المريض إلى أنبوب تنفس وجهاز تنفس صناعي مع رعاية في وحدة العناية المركزة حتى تتحسن الحالة.
كما أن المرضى الذين يعانون من أعراض شديدة قد يصابون بعدوى ثانوية بأنواع أخرى من الفيروسات مثل فيروس الإنفلونزا، الميكوبلازما، أو بكتيريا أخرى، حيث يقوم الطبيب بتقييم الحالة وتقديم العلاج المناسب لتغطية هذه العدوى حسب الحاجة.
أليس من الأفضل أن يساعد الوالدان في حماية طفلهما من فيروس RSV؟
- تعليم الطفل غسل اليدين كثيرًا بعد الأنشطة أو قبل وبعد تناول الطعام
- تجنب الذهاب إلى الأماكن المزدحمة مثل المدارس، دور الحضانة، ومراكز التسوق
- تنظيف الألعاب بانتظام
- تشجيع الطفل على تغطية الفم أو ارتداء الكمامة عند السعال أو العطس لمنع انتقال العدوى، أو عند التواجد في أماكن مزدحمة
بالإضافة إلى ذلك، يجب على الوالدين الذين لديهم أطفال مرضى فصلهم عن الأطفال الأصحاء لمنع انتشار السعال والعطس للآخرين، وإذا بدأ الطفل الذهاب إلى المدرسة… يجب على الوالدين إبقاء الطفل في المنزل لمدة أسبوع إلى أسبوعين على الأقل حتى يتعافى تمامًا.
