حليب الأم أول لقاح لطفلك

Image

يشارك


حليب الأم أول لقاح لطفلك

بالنسبة للطفل الصغير، لا يوجد طعام أفضل من حليب الأم، لأنه بالإضافة إلى كونه مليئًا بالعناصر الغذائية التي يحتاجها الرضيع، فإن كل مرة يرضع فيها الطفل من ثدي الأم تُبنى علاقة عاطفية دافئة تنقل الحب إلى الطفل.

 

توصي منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة اليونيسف (UNICEF) بأن تقوم الأم بإرضاع طفلها على الأقل لمدة 6 أشهر، ووفقًا للمعايير، يجب أن يستمر الرضيع في شرب حليب الأم لمدة 1-2 سنة أو أكثر، لأن فوائد حليب الأم كثيرة لدرجة يمكن القول إنه بمثابة “اللقاح الأول للطفل”.

حليب الأم يحتوي على اللبأ (Colostrum)

فوائد حليب الأم ضرورية جدًا للطفل، ففي أول 2-3 أيام بعد الولادة تفرز الأم “اللبأ”، وهو حليب شفاف أصفر يُسمى الحليب الأصفر أو الحليب الأول، ويحتوي هذا الحليب على أعلى مستوى من المناعة من الأم، مما يساعد الطفل على اكتساب مناعة ضد الأمراض.

حليب الأم يقي من أمراض الحساسية

بالنسبة للأطفال الرضع، فإن العصارات الهضمية في المعدة والأمعاء لا تعمل بشكل كامل، كما أن المناعة التي تلتقط المواد الغريبة في الجسم لم تتطور بشكل كافٍ، لذا فإن البروتينات الغريبة قد تتسلل بسهولة وتسبب الحساسية. بالإضافة إلى ذلك، فإن فوائد حليب الأم لا تقتصر على بناء بروتينات تمنع الحساسية فقط، بل يحتوي أيضًا على مواد مناعية تغلف بطانة الأمعاء مما يمنع حدوث الحساسية.

حليب الأم هو اللقاح الطبيعي

الطفل الرضيع لا يستطيع بناء مناعته بنفسه بشكل جيد، لذا فإن مناعته ضد الأمراض تكون ضعيفة جدًا، لكنه يستطيع الحصول على المناعة مباشرة من حليب الأم، وهذه من أهم فوائد حليب الأم الضرورية للطفل.

حليب الأم يحتوي على مواد تساعد في مكافحة البكتيريا

لأن حليب الأم يحتوي على عامل نمو بيفيدوس (Bifidus Growth Factor) أو مادة تحفز نمو بكتيريا اللاكتوباسيللوس (وهي بكتيريا غير موجودة في حليب البقر)، وهذه البكتيريا تساعد على إنتاج الأحماض العضوية في الأمعاء مما يجعل البكتيريا الضارة غير قادرة على العيش. بالإضافة إلى ذلك، يتحول اللاكتوز في حليب الأم إلى حمض اللاكتيك الذي يجعل الأمعاء حمضية، مما يمنع البكتيريا من البقاء على قيد الحياة.

حليب الأم يساعد على تحسين عملية الإخراج لدى الطفل

حليب الأم هو طعام طبيعي، نظيف وسهل الهضم، كما يحتوي على مواد تقوي الأمعاء وتحفز نمو البكتيريا النافعة التي لا تسبب الأمراض في الأمعاء، وتساعد على تثبيط نمو البكتيريا المسببة للإسهال، وتقلل من فرص الإصابة بعدوى الأمعاء. الأطفال الذين يرضعون من حليب الأم لا يعانون من الإمساك ولديهم فرصة أقل للإصابة بالإسهال.

جيد لمزاج الطفل وصحته النفسية

في كل مرة ترضع فيها الأم طفلها، يجب أن تحتضنه بقرب صدرها، حيث تُزرع السعادة والثقة والدفء في نفس الطفل منذ بداية حياته، مما يساعد الطفل على النمو بثبات عاطفي ونفسي.

جيد لعقل الطفل

لأن حليب الأم منذ القطرات الأولى يحتوي على MFGM وDHA وهما مواد تساعد مباشرة في تطوير الدماغ، وتشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يشربون حليبًا مدعمًا بـ MFGM لديهم تطور ذهني أفضل بمقدار 4 نقاط مقارنة بالأطفال الذين يشربون الحليب الصناعي المدعم بـ DHA فقط.

جيد لتطور الطفل

الأطفال الذين يرضعون حليب الأم بانتظام يحصلون على تحفيز شامل لتطورهم من خلال الرضاعة، سواء كان ذلك من خلال التعرف على رائحة الأم عبر الاحتضان القريب، استخدام الفم وأعضاء الفم، رؤية وجه الأم أثناء الرضاعة، تطوير عضلات الذراعين والساقين عند اللعب مع الأم، وتطور الجهاز الهضمي، وغيرها.

 

 

د. سيري بيم بينشات
طبيبة متخصصة في طب الأطفال وأمراض الجهاز التنفسي
مركز صحة الأطفال والمراهقين، مستشفى بايا ثاي 1

Loading...

يشارك


Loading...