قدم ملتوية إلى الداخل حالة في الطفولة يجب على الوالدين مراقبتها

Image

يشارك


قدم ملتوية إلى الداخل حالة في الطفولة يجب على الوالدين مراقبتها

في مرحلة الطفولة، تُعتبر فترة لا يزال فيها الجسم في طور النمو غير الكامل، لذا فهي فترة قد تحدث فيها العديد من الاضطرابات التي تؤثر على صحة الجسم والعقل للطفل في المستقبل. ويُعتبر “انحراف القدم إلى الداخل” من الحالات الشائعة التي تُصيب كل من الأولاد والبنات، وعلى الرغم من أن معظم الحالات قد لا تكون خطيرة، إلا أن عدم العناية بها قد يؤثر على مظهر الطفل عند نموه. لذلك، فإن فهم حالة انحراف القدم إلى الداخل أمر مهم يجب على كل أب وأم التعرف عليه جيدًا للعناية بأطفالهم لينمووا بشكل سليم وكامل.

ما هو انحراف القدم إلى الداخل وما العوامل التي تسببها للأطفال؟

انحراف القدم إلى الداخل هو حالة شذوذ في القدم يمكن ملاحظتها بوضوح، وتنتج عن خلل في ثلاث نقاط عظمية وهي: دوران رأس عظم الفخذ إلى الأمام أكثر من الطبيعي، دوران عظم الساق إلى الداخل أكثر من الطبيعي، ودوران عظم القدم إلى الداخل أكثر من الطبيعي. قد يكون السبب واحدًا من هذه العوامل أو خللًا في الثلاث مناطق معًا. ويتم تشخيص مصدر الخلل من خلال الفحص الطبي. وعادةً ما يُلاحظ انحراف القدم إلى الداخل عند الأطفال في عمر 2-4 سنوات، ولا يصاحبها أي ألم أو تعب، بل يظهر فقط شكل القدم المنحرفة مما يجعل طريقة المشي مختلفة عن الطبيعي.

كيف يتم العلاج عند ملاحظة انحراف قدم الطفل إلى الداخل؟

في الواقع، “انحراف القدم إلى الداخل” هو حالة غير خطيرة ويمكن أن تتحسن تلقائيًا مع التقدم في العمر. لذلك يمكن مراقبة الحالة وعلاجها حسب الأعراض. وإذا استمر الانحراف عند عمر 7-8 سنوات دون تحسن، فهذا يشير إلى وجود خلل قد يكون شديدًا ويتطلب جراحة لتصحيحه. ومع ذلك، في معظم الحالات لا يحتاج الأطفال إلى جراحة لأن القدم تعود إلى وضعها الطبيعي تدريجيًا، وحتى لو لم تعود بنسبة 100%، فلا حاجة للجراحة لأنها لا تسبب مشاكل في الحياة اليومية. الحالات التي تتطلب جراحة هي الحالات الشديدة التي تمنع المشي بسبب انحراف القدمين المتقابلين، وغالبًا ما تكون مرتبطة بأمراض أخرى مثل الشلل الدماغي. وتتم الجراحة بإعادة ترتيب العظام وتركيب صفائح معدنية وتجبير لتثبيت العظام حتى تلتئم، وبعد التئام العظام يعود الطفل للمشي بشكل طبيعي خلال فترة تتراوح بين شهر إلى شهرين بعد الجراحة.

كيف يمكن علاج انحراف القدم إلى الداخل بدون جراحة؟

يمكن اتباع عدة طرق للعناية والوقاية من تفاقم انحراف القدم إلى الداخل دون اللجوء للجراحة، مثل تجنب وضعية الجلوس على شكل W أو وضعية الفراشة إذا كان الانحراف ناتجًا عن دوران غير طبيعي في رأس عظم الفخذ، مع الحرص على جلوس الطفل بوضعية القرفصاء بدلاً من ذلك لتقليل زيادة دوران العظم. وإذا كان الانحراف ناتجًا عن دوران غير طبيعي في عظم القدم، يمكن استخدام أحذية خاصة تساعد على تصحيح الوضع. ومع ذلك، إذا كان عمر الطفل بين 2-7 سنوات، فغالبًا ما تتحسن الحالة تلقائيًا لأن نمط المشي لا يزال قابلًا للتغيير، أما إذا وصل الطفل إلى عمر 8-9 سنوات ولا يزال الانحراف موجودًا بشكل كبير، فيجب استشارة طبيب مختص لتقييم الحالة واختيار العلاج المناسب.

“انحراف القدم إلى الداخل” هو حالة غير خطيرة يمكن ملاحظتها بالعين المجردة بوضوح ولا يصاحبها ألم، ويتعافى أكثر من 96% من الحالات تلقائيًا إذا لم تكن مصحوبة بأمراض أخرى. وإذا تطلب الأمر جراحة، فإنها تعالج الحالة نهائيًا ولا تعود مرة أخرى. لذلك، لا داعي للقلق أو الذعر عند ملاحظة انحراف القدم إلى الداخل عند الطفل، ولكن يجب مراقبة الحالة لمعرفة ما إذا كانت تزداد سوءًا. وإذا لاحظت زيادة في الانحراف، يمكن استشارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة وتحديد أفضل طرق العلاج والرعاية المناسبة للطفل، ليكبر ويصبح شخصًا ذا مظهر جيد يمشي بأقدام قوية وطبيعية.

يشارك


Loading...

قدم ملتوية إلى الداخل حالة في الطفولة يجب على الوالدين مراقبتها