ضربة الشمس (Heat Stroke) الخطر الناتج عن الطقس الحار الشديد

Image

يشارك


ضربة الشمس (Heat Stroke) الخطر الناتج عن الطقس الحار الشديد

ضربة الشمس (Heat Stroke) أو مرض ضربة الحر، الخطر في فصل الصيف

عند دخول فصل الصيف، خاصة في تايلاند التي تتميز بالطقس الحار جداً، سواء في بداية العام أو منتصفه أو نهايته، يمكن القول إنه حار تقريباً طوال الأشهر، مما يجعل الكثيرين معتادين على مرض ضربة الشمس أو ضربة الحر الذي يحدث عادة عندما يتعرض الجسم لحرارة مفرطة. خاصةً مع الأشخاص الذين يمارسون الرياضة أو يعملون في الهواء الطلق، عندما يتعرض الجسم للحرارة المستمرة وارتفاع درجة الحرارة بالإضافة إلى وجود هواء غير متجدد، يزيد ذلك من خطر الإصابة بهذا المرض بسهولة. وفي هذا المقال سنتعرف أكثر على مرض “ضربة الشمس”!!

 

هل تعلم؟ ضربة الشمس لها نوعان

بشكل عام، يعلم الكثيرون أن ضربة الشمس مرض خطير قد يهدد الحياة، والسبب الرئيسي هو الطقس الحار جداً، لكن هل تعلم أن ضربة الشمس يمكن تقسيمها إلى نوعين بناءً على النشاطات ونمط الحياة اليومية؟

 

  • ضربة الشمس الناتجة عن الجهد – ضربة الشمس التي تحدث بسبب ممارسة الرياضة

تحدث بسبب ممارسة الرياضة أو العمل الشاق بشكل مفرط، خاصة في الطقس الحار. الأعراض مشابهة لضربة الشمس العادية، لكن يختلف الأمر بأن المريض غالباً ما يعرق بشكل مفرط غير طبيعي. هذا النوع من ضربة الشمس قد يؤدي إلى مضاعفات مثل الفشل الكلوي الحاد بالإضافة إلى أعراض أخرى، وقد تكون شدة الحالة إلى حد التشنج أو فقدان الوعي.

 

  • ضربة الشمس الكلاسيكية – ضربة الشمس التي لا تحدث بسبب ممارسة الرياضة

هذا النوع من ضربة الشمس يحدث عادة في فترات الطقس الحار جداً، خاصة خلال موجات الحر الشديدة، وعندما يعيش الشخص في أماكن مغلقة بدون تهوية جيدة. الأشخاص الأكثر عرضة لهذا النوع هم كبار السن ومن يعانون من أمراض مزمنة بسبب احتمال وجود اضطرابات في الجهاز العصبي المركزي، مما قد يؤدي إلى خطورة إذا لم يتم تقديم المساعدة في الوقت المناسب.

 

ضربة الشمس، مرض واحد يؤدي إلى مخاطر عديدة على الجسم

الأعراض العامة لمن يصاب بضربة الشمس هي ارتفاع غير طبيعي في درجة حرارة الجسم. إذا كان السبب هو الطقس الحار، يكون الجلد ساخناً وجافاً، أو يكون هناك تعرق مفرط إذا كان بسبب ممارسة الرياضة، مع تنفس سريع وضحل، ضربات قلب سريعة، غثيان، قيء، وصداع شديد. بالإضافة إلى هذه الأعراض، تصاحب ضربة الشمس مخاطر على عدة أجزاء من الجسم، منها:

  • الدماغ: عندما ترتفع درجة حرارة الجسم فوق 40 درجة مئوية ولا يتم تبريد الجسم بسرعة بسبب ضربة الشمس، قد يؤدي ذلك إلى الارتباك، فقدان الوعي أو التشنجات، وإذا لم يتم العلاج في الوقت المناسب قد يتسبب في تلف دائم للدماغ.
  • القلب: ضربات القلب غير منتظمة وسريعة بسبب محاولة الجسم تبريد نفسه، مما قد يؤدي إلى فشل القلب نتيجة إجهاد القلب المفرط.
  • الكلى: يحدث جفاف شديد بسبب ضربة الشمس، مما يؤدي إلى خلل في وظائف الكلى وقد يتطور إلى فشل كلوي حاد.
  • الرئتين: قد تحدث مضاعفات رئوية شديدة تؤدي إلى انخفاض مستوى الأكسجين في الدم عن الطبيعي.
  • الكبد: يتعرض الكبد لخلل في الوظائف بسبب الجفاف وعدم كفاية تدفق الدم لتلبية احتياجات الجسم.

 

ضربة الشمس، مرض لا يقتصر على الأطفال أو كبار السن فقط

ضربة الشمس عادة ما تحدث عند كبار السن أو الأطفال بشكل رئيسي، لكن عند التواجد في أماكن حارة جداً بدون تهوية أو عدم شرب كمية كافية من الماء، يمكن لأي شخص أن يصاب بضربة الشمس. وهناك 7 مجموعات رئيسية أكثر عرضة للخطر ويجب مراقبتها بعناية، وهي:

  • الأشخاص الذين يعملون أو يمارسون أنشطة في الهواء الطلق مثل ممارسة الرياضة، البناء، الأمن، أو تنظيف الشوارع. هؤلاء الأشخاص معرضون بشدة لضربة الشمس بسبب تعرضهم لفترات طويلة للحرارة.
  • الأطفال الصغار وكبار السن، لأن أجسامهم لا تستطيع تبريد نفسها بنفس كفاءة الشباب.
  • النساء الحوامل لأن الطقس الحار يسبب توسع الأوعية الدموية بسرعة، مما يجعل الحوامل أكثر عرضة للإغماء وقد يؤدي إلى ضربة الشمس إذا فقد الجسم كمية كبيرة من الماء.
  • الأشخاص الذين يعانون من زيادة الوزن بسبب وجود طبقة دهنية تعيق تبريد الجسم.
  • الأشخاص المصابون بأمراض مزمنة مثل ارتفاع ضغط الدم، السكري، أمراض الكلى المزمنة، أمراض القلب، ومن يتناولون أدوية معينة، خاصة مرضى السكتة الدماغية، يجب أن يكونوا حذرين ويعتنوا بأنفسهم بشكل خاص لأنهم أكثر عرضة لضربة الشمس من الأشخاص العاديين.
  • الأشخاص الذين يشربون الكحول لأن تأثير الكحول يوسع الأوعية الدموية تحت الجلد، مما يؤدي إلى فقدان سريع للماء والأملاح المعدنية، وهو عامل يزيد من خطر الإصابة بضربة الشمس.
  • الأشخاص الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة لأن الجسم قد يستجيب للحرارة ببطء، مما يؤدي إلى تراكم الحرارة في الجسم ويسهل ظهور أعراض المرض.

 

الوقاية أفضل، مع طرق العناية بالنفس لتجنب خطر ضربة الشمس

يمكن الوقاية من ضربة الشمس وتقليل خطر الإصابة بها بسهولة باتباع النصائح التالية:

  • الحفاظ على درجة حرارة الجسم طبيعية عن طريق شرب كمية كافية من الماء لتلبية احتياجات الجسم، مما يقلل من خطر الإصابة بضربة الشمس.
  • تجنب الأنشطة تحت أشعة الشمس المباشرة، وإذا لم يكن بالإمكان تجنبها، يجب حماية النفس من ضربة الشمس والحرارة باستخدام كريم واقي من الشمس، ارتداء قبعة واسعة الحواف، وارتداء ملابس مصنوعة من أقمشة تسمح بتهوية جيدة مثل الكتان، الحرير، القطن، أو ملابس تحمي من الأشعة فوق البنفسجية عند الخروج في الهواء الطلق.
  • عدم التواجد في أماكن لا يوجد بها تهوية جيدة مثل السيارات المتوقفة في الشمس أو الغرف التي لا تتجدد فيها الهواء بشكل كافٍ.
  • الحذر عند استخدام بعض الأدوية التي قد تؤثر على ترطيب الجسم وتبريد الحرارة، مما قد يزيد من فرص الإصابة بضربة الشمس، لذلك يجب استشارة الطبيب ومراقبة الأعراض.

 

مع اقتراب فصل الصيف، يجب مراقبة نفسك ومن حولك لأي أعراض غير طبيعية. إذا واجهت حالة شخص مصاب بضربة الشمس، يمكن تقديم الإسعافات الأولية بنقله إلى مكان مظلل وجيد التهوية، وضعه مستلقياً على ظهره مع رفع القدمين لتدفق الدم إلى الدماغ، فك الملابس لتبريد الجسم،

 

ووضع قطعة قماش مبللة بالماء البارد لتبريد الجسم، وإعطائه ماء بارد للشرب. إذا كان المريض يعاني من خمول، فقدان الوعي، أو عدم استجابة، يجب نقله إلى المستشفى فوراً. لمزيد من المعلومات عن ضربة الشمس، يمكن الاستفسار من مركز الدماغ والجهاز العصبي في مستشفى Phyathai 1.

يشارك


Loading...