عند الشعور بوجود كتلة في الثدي، غالبًا ما يصاب الكثيرون بالذعر والقلق من أن تكون هذه الكتلة “سرطان الثدي” أم لا. في الواقع، معظم كتل الثدي هي ليست سرطانية، ولكن هناك بعض العلامات التي يجب ملاحظتها وزيارة الطبيب للفحص من أجل السلامة. تلخص هذه المقالة بشكل بسيط “أي نوع من الكتل” يجب مراجعة الطبيب وقد تكون مرتبطة بسرطان الثدي.
ما هي أسباب تكوّن كتل في الثدي؟
على الرغم من أن العديد من الكتل ليست سرطانية، إلا أن التقييم الصحيح ضروري لتمييز الكتل المشبوهة بالسرطان عن الكتل العادية. أسباب تكوّن كتل في الثدي متنوعة والعديد منها غير خطير، مثل:
- كيسات الثدي (Breast cyst) أكياس مائية صغيرة إلى كبيرة الحجم، غالبًا ما تكون ناعمة وقد تسبب ألمًا عند الضغط
- الورم الليفي الغدي (Fibroadenoma) كتلة دائرية، ناعمة، قابلة للتحرك، غالبًا ما تُشاهد في سن 20-40 سنة
- التغيرات المرتبطة بالدورة الشهرية تورم، ألم، وانتفاخ في الساقين قبل الدورة الشهرية
علامات كتل الثدي التي “يجب الاشتباه في سرطان الثدي”
1. كتلة صلبة غير منتظمة الشكل الكتلة السرطانية غالبًا ما تكون صلبة جدًا، حوافها غير منتظمة، عند اللمس تشعر بأنها متكتلة وغير دائرية بوضوح
2. الكتلة ملتصقة بالجلد أو العضلات إذا كانت الكتلة “لا تتحرك مع اليد” أو تشعر بأنها ملتصقة وثابتة، مع حركة محدودة، يجب زيادة الشك
3. زيادة حجم الكتلة بسرعة خلال فترة قصيرة الكتلة التي تتغير بسرعة، مثل زيادة حجمها خلال أسابيع أو أشهر قليلة، يجب فحصها فورًا
4. تغيرات في جلد الثدي علامات غالبًا ما تصاحب السرطان مثل الجلد الغائر، يشبه قشرة البرتقال، احمرار الجلد، تورم وسخونة، وجود جروح مزمنة في منطقة الثدي
5. تغيرات في الحلمة انغماس الحلمة بشكل غير طبيعي، إفرازات من الحلمة، خاصة إذا كانت مختلطة بالدم أو تخرج من جهة واحدة
6. تورم في الغدد اللمفاوية تحت الإبط إذا تم الشعور بكتلة في الإبط أيضًا، قد يكون ذلك علامة على انتشار الغدد اللمفاوية
متى يجب زيارة الطبيب فورًا؟
- الشعور بكتلة جديدة لم تكن موجودة من قبل
- الكتلة تصبح صلبة، يتغير حجمها، أو تبدأ في التسبب بالألم
- وجود إفرازات غير طبيعية من الحلمة
- تغيرات في جلد الثدي بدون سبب معروف
- وجود تاريخ عائلي للإصابة بسرطان الثدي
لماذا يجب فحص سرطان الثدي؟
1. لاكتشاف الشذوذ في المراحل المبكرة حتى بدون أعراض
2. العلاج أسهل وفرص الشفاء أعلى إذا تم الكشف المبكر
3. تقليل خطر الانتشار
4. المساعدة في تقييم المخاطر الشخصية
5. توفير الطمأنينة ومنع القلق
الفحوصات التي تساعد في تقييم كتل الثدي
نوع الفحص يعتمد على العمر، خصائص الكتلة، وتاريخ المريض. قد ينظر الطبيب في الفحوصات التالية:
- فحص بالموجات فوق الصوتية للثدي (Breast Ultrasound)
- تصوير الثدي بالأشعة الرقمية مع التوموسينثيس (Digital mammogram with tomosynthesis)
- خزعة (Biopsy) للتشخيص الأكثر دقة
متى يجب إجراء فحص سرطان الثدي؟
العمر 20 سنة فما فوق، فحص ذاتي للثدي شهريًا
- الفحص بعد انتهاء الدورة الشهرية بـ7-10 أيام، أو إذا لم تكن الدورة منتظمة، اختيار يوم ثابت في كل شهر
- يساعد على التعرف على “الوضع الطبيعي لثديك” وملاحظة التغيرات بسرعة
العمر 25-39 سنة، فحص طبي سنوي مع الموجات فوق الصوتية حسب الحاجة
- يقوم الطبيب بالفحص الدقيق باللمس
- إذا كان نسيج الثدي كثيفًا أو هناك أعراض غير طبيعية، قد يُنصح بإجراء موجات فوق صوتية إضافية
العمر 40 سنة فما فوق، يجب الفحص الدوري السنوي هذه الفترة العمرية تبدأ فيها المخاطر بالزيادة بشكل واضح، ويجب الفحص باستخدام
- التصوير الشعاعي الرقمي للثدي مرة واحدة سنويًا
- الموجات فوق الصوتية للثدي للمرضى الذين لديهم ثدي كثيف (dense breast)
المجموعة عالية الخطورة يجب أن تبدأ الفحص مبكرًا قد تبدأ فحوصات الماموجرام من عمر 30-35 سنة أو قبل ذلك حسب توصية الطبيب، مثل
- وجود أقارب من الدرجة الأولى مصابين بسرطان الثدي قبل عمر 50 سنة
- وجود طفرات جينية في BRCA1/BRCA2
- تعرض للّإشعاع في منطقة الصدر خلال الطفولة أو المراهقة
الشعور بكتلة لا يعني بالضرورة أنها سرطان معظم كتل الثدي هي كتل عادية ويمكن علاجها أو قد لا تحتاج إلى علاج على الإطلاق، لكن التقييم من قبل طبيب متخصص في الثدي يساعد في معرفة السبب الحقيقي والعلاج المبكر، مما يزيد من فرص الشفاء التام.
